وسائل إعلام: سياسة واشنطن في الشرق الأوسط جلبت الفوضى

أخبار الصحافة

وسائل إعلام: سياسة واشنطن في الشرق الأوسط جلبت الفوضىالرئيس الأمريكي باراك أوباما
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hob1

تشير صحيفة "روسيسكايا غازيتا" إلى مقال نشرته "واشنطن بوست" عن السياسة التي تنتهجها واشنطن في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنها جلبت الفوضى إلى المنطقة.

 جاء في مقال الصحيفة:

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن سياسة الولايات المتحدة إزاء الشرق الأوسط، سواء كانت تدخلا عسكريا فيه أم نأيًا عنه، كانت دائما تجلب إليه الفوضى والخراب.

إلى هذه النتيجة، توصل معلق الصحيفة فريد هيات في مقال له تحت عنوان "قدرية أوباما المصيرية في الشرق الأوسط"؛ حين يقول: "أراد الرئيس وهو يتابع انهيار الشرق الأوسط وترهل أوروبا، أن يقنعنا بأن ما من شيء يعود بنتائج أفضل من ذلك". ويتحجج البيت الأبيض بأنه استخدم خيارات مختلفة، بما في ذلك الغزو الواسع في العراق، والتدخل الجراحي في ليبيا، والسياسة المتزنة في سوريا. وقد أدت هذه المقاربات الثلاث كلها إلى نتيجة واحدة لا غير - الفوضى والدمار".

اجلاء القوات الأمريكية من العراق

ووفق فريد هيات، فإن الرئيس، بسبب قدريته، لم يكن مهيأ للعمل وفق الخيار الرابع - "الاستخدام الطويل الأمد والمتأني لجميع الأدوات والوسائل المتوفرة: العسكرية، الدبلوماسية، للحصول على نتائج ايجابية، وليس وضع أطر زمنية مؤقتة لتنفيذ هذه العمليات". وخير مثال على ذلك سياسة الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية.

بيد أن سياسة أوباما، كما يذكر الكاتب، كانت مختلفة عن ذلك:

ففي "أفغانستان، حدد أوباما في البداية الفترة الزمنية لسحب القوات الأمريكية من هذا البلد من دون النظر إلى الأوضاع العالمية. وفي العراق، تجاهل المستشارين العسكريين والمدنيين برفضه الإبقاء على 15-20 ألف عسكري أمريكي لدعم استقرار هذا البلد. أما في ليبيا، فأسقط نظام القذافي بواسطة قاذفات القنابل الأمريكية، من دون المساعدة في تعزيز السلطة الجديدة".

ويعترف الكاتب بأن هناك أسبابا لحذر أوباما والمجتمع الأمريكي كله من المشاركة في إعادة بناء مؤسسات الدولة في البلدان الأخرى لفترات طويلة، من بينها أن ذلك "أمر معقد للولايات المتحدة، لأنها عادة ما تقوم بذلك بصورة سيئة، وهي لم تنجح في ذلك قط. ليس بإمكان الولايات المتحدة فرض الديمقراطية. لأن علينا في نهاية الأمر القيام بالأعمال التي يجب على السكان المحليين أو جيرانهم تنفيذها".

قوات أمريكية في أفغانستان

ويشير هيات، في الوقت نفسه، إلى أن ازدهار "داعش" وعودة الأمريكيين إلى العراق يؤكد "ألا خيار آخر أمام الولايات المتحدة". ويضيف أن تجربة أوباما تشير إلى أن الرئيس المقبل للولايات المتحدة لن يتمكن من تجاهل الشرق الأوسط.

ويخلص هيات إلى أن "الدمار لن يتوقف، وسوف ينتشر في سوريا وباريس وبروكسل وفي سماء البحر المتوسط، وعاجلا أم آجلا سيصل إلى الولايات المتحدة.

وإذا كان الرئيس أوباما لا يستطيع الاعتراف، حتى بينه وبين نفسه، بأن سياسة النأي عن المنطقة كانت خاطئة، فسيكون من المفيد للولايات المتحدة ولرئيسها المقبل ترك هذا التصنع جانبا. إذ لا توجد طرق سريعة للانتصار على الإرهاب الإسلاموي، ولا توجد فرصة آمنة للتملص من مواجهة طويلة الأمد مع هذا التحدي.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة