أوباما يبحث عن أصدقاء ذوي مصلحة في معاداة موسكو

أخبار الصحافة

أوباما يبحث عن أصدقاء ذوي مصلحة في معاداة موسكوباراك اوباما
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hnc8

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" لقاء باراك أوباما زعماء عدد من الدول الأوروبية في واشنطن، مشيرة إلى أنهم وعدوا بدعم تمديد العقوبات ضد روسيا.

جاء في مقال الصحيفة:

أجرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن لقاءات مع زعماء السويد والدنمارك وفنلندا والنرويج وإيسلندا، حيث أشاد خلالها بسياستهم في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان ومكافحة التغيرات المناخية. بيد أن المسألة الرئيسية التي كانت موضع نقاش في هذه  اللقاءات كانت تمديد العقوبات المفروضة على روسيا بسبب "عدوانها" على أوكرانيا وتعزيز قواتها على مقربة من حدود دول البلطيق.

لقاء اوباما بقادة السويد والدنمارك والنرويج وفنلندا وإيسلندا

يأتي ذلك قبيل عقد الاتحاد الأوروبي في نهاية شهر يونيو/حزيران المقبل قمة دورية يناقش خلالها مسألة تمديد العقوبات المفروضة على روسيا بسبب الأوضاع في شرق أوكرانيا. وكما هو معلوم، فقد أعلن بعض قادة الدول الأعضاء في الاتحاد أن هذه العقوبات لم تعط النتائج المرجوة، وأنها تؤثر سلبا في اقتصاد الاتحاد الأوروبي، لذلك يجب إلغاؤها أو تخفيفها. فمثلا صوت البرلمان الفرنسي لمصلحة قرار يدعو سلطات البلاد إلى عدم الموافقة على تمديدها.

قمة الناتو المصغرة في هانوفر

وتشير الصحيفة إلى أن مصدرا دبلوماسيا في إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أشار إلى أن الاتحاد انقسم إلى معسكرين "راديكاليين": أحدهما يدعو إلى إلغاء العقوبات؛ والثاني يطالب بتشديد الضغط على موسكو. ولكنَّ هناك مجموعة ثالثة من البلدان تدور في فلك السياسة الأوروبية، وهي مستعدة لدعم نهج "المصالحة" مع موسكو إذا ما تغيرت سياسة الاتحاد في هذا الاتجاه. أي إنها في حالة انتظار. 

إن هذا التعارض في المواقف، على الرغم من الموقف الموحد عند اتخاذ القرارات، يمكن تفسيره بكثرة أعضاء الاتحاد الأوروبي. وواشنطن لا تواجه مثل هذه المشكلة. لذلك، فهي واثقة من ضرورة إقناع الحلفاء بالضغط على روسيا؛ لأن شكوك بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي تجبر أوباما على البحث عن حلفاء مضمونين في حرب العقوبات. ولذا، التقى أوباما خلال قمة الناتو المصغرة في نهاية شهر أبريل/نيسان المنصرم بزعماء ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا؛ حيث وصف روسيا بأنها تهديد كامن للسلام العالمي. ولكن، وحسب وسائل الإعلام الغربية، لم يُظهر ساسة الاتحاد الأوروبي رغبة شديدة في دعم ما قاله أوباما بشأن معاداة روسيا.

أما زعماء بلدان شمال أوروبا، فقد اتفقوا تماما مع سياسة أوباما تجاه روسيا.

وتشير وكالة رويترز إلى أن الناتو ينوي تعزيز وجوده في أوروبا الشرقية لـ "ردع العدوان العسكري الروسي"، وسوف تدرس هذه المسألة خلال قمة الحلف التي ستعقد في شهر يوليو/تموز المقبل بمدينة وارسو. وقد أعلنت الدنمارك والنرويج أنهما ستبذلان ما بوسعهما للمساعدة في "تعزيز موقع" الحلفاء في هذه المنطقة.

هذا، وقد قال أوباما: "سوف نسعى للتعاون مع روسيا، ولكننا نريد أن نكون واثقين من جاهزيتنا وقوتنا.. إن هدفنا هو إرغام روسيا على لجم نشاطها العسكري وفق الالتزامات الدولية".

وبهذا الصدد، أوضح ألكسندر تيفدوي- بورمولي، من معهد موسكو للعلاقات الدولية، أن "توقُّع اتخاذ إجراءات إيجابية في مسألة العقوبات أمر غير وارد. إذا أخذنا بالاعتبار تأزم الأمور نتيجة نشر منظومة الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية. لذلك، لا يمكن توقع تخفيف العقوبات. طبعا، منظومة الدرع الصاروخية ليست ضمن إطار العقوبات التي تربط باتفاقيات مينسك. ولكنها ترفع من مستوى المجابهة".

ويذكر أن روسيا منذ عام 2014 كثفت من تدريبات القوات المسلحة في مناطق مختلفة، من ضمنها تلك التي تقع على مقربة من حدودها الشمالية–الغربية؛ ما اقلق السويد وفنلندا (ليستا عضوين في الناتو)، لذلك بدأتا دراسة مسألة انضمامهما إلى الحلف. وقد نصحت روسيا جاراتها الشمالية بعدم السير في هذا الاتجاه.