تذكير اردوغان بماضيه

أخبار الصحافة

تذكير اردوغان بماضيه مكتب التحقيقات الفيدرالي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hhtl

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" الى اعتقال أحد أنصار أردوغان من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالية لخرقه قرار العقوبات المفروضة على إيران، مشيرة الى ان هذا تذكير لأردوغان عن الفساد في ادارته.

جاء في مقال الصحيفة:

بدأت في الولايات المتحدة الإجراءات القانونية ضد رجل الأعمال التركي من أصل إيراني رضا ذراب، المقرب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بتهمة تهريب الأموال لصالح الحكومة الإيرانية، منتهكا العقوبات الأمريكية المفروضة على ايران. وكان القضاء التركي قد وجه الى رجل الأعمال ذراب التهمة نفسها قبل سنتين دون ان يصدر بحقه قرار حكم لكونه من المقربين لأردوغان.

التهمة التي وجهها القضاء الأمريكي لرضا ذراب تسببت في ظهور الفضيحة السابقة بمشاركة الرئيس التركي الى السطح في المحافل الدولية.

رجل الأعمال رضا ضراب

اعتقل ذراب في مدينة ميامي "ولاية فلوريدا" حيث كان يقضي مع عائلته إجازته، ومن ثم وقف أمام محكمة في مانهاتن بنيويورك، حيث استمع الى قرار التجريم بشأن تنظيم شبكات غير شرعية لتهريب الأموال الى الحكومة الإيرانية، بالالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.

كما وجه القضاء الأمريكي التهمة إضافة الى ذراب الى أثنين من مواطني إيران غيابيا: رئيس فرع أحد أكبر المصارف الإيرانية " مللت" وإحدى موظفاته. وقد طلب المدعي العام الحكم على كل منهم بالسجن لمدة 75 سنة. كما توجد في قائمة الشركات المشاركة في هذه العملية شركات تركية وأخرى مسجلة في الإمارات العربية المتحدة، حيث بموجب المعطيات المتوفرة لدى المحققين تمت عمليات تهريب الأموال عبرها.

تسبب اعتقال رضا ذراب في ضجة كبيرة في تركيا. لأنه قبل عامين وجهت له ذات التهمة من قبل المدعي العام لمدينة اسطنبول عندما فتح تحقيقا في قضايا الفساد ضد المقربين من اردوغان (حينها كان رئيسا للوزراء) وضده شخصيا، حيث انتشرت في شبكة الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي تسجيلات صوتية للاتصالات الهاتفية بين أردوغان وابنه بلال، بشأن كيفية التخلص من الأدلة واخراج المبالغ المالية التي حصلا عليها بصورة غير شرعية، من المنزل، قبل وصول الشرطة.

الرئيس التركي رجب أردوغان

مع كل هذا اعتبرت السلطات ما يجري هو من تحريض خصم اردوغان السياسي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة. لذلك بعد مضي شهرين اطلق سراح كافة المتهمين بفضيحة الفساد ومن بينهم رضا ذراب.

رفض مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي طلب هيئة الدفاع الافراج عن ذراب بكفالة مالية وأكدت لجنة التحقيق على انها ستستمر في عملها وفق مواد القانون.

أما في تركيا فقد اصبح نبأ اعتقال ذراب الأكثر مناقشة وتداولا، بحيث ان ممثلي المعارضة يعتقدون ان هذه التحقيقات ستكشف فضائح فساد أخرى ساهم فيها أردوغان، تسبب زعزعة سمعته جدا.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة