نكاية بروسيا يجمدون آذانهم

أخبار الصحافة

نكاية بروسيا يجمدون آذانهمخط انابيب "السيل الشمالي - 2"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hhel

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى المحاولات الأوروبية الجارية لمنع إنشاء "السيل الشمالي - 2"، مشيرة إلى أنها قد تؤدي لبقاء أوروبا من دون غاز.

جاء في مقال الصحيفة:

طلبت 10 بلدان من الاتحاد الأوروبي منع إنشاء "السيل الشمالي – 2" الذي حسب رأيهم يهدد أمن الطاقة. من الممكن ضخ حجم الغاز المقرر عبر خط "السيل الشمالي – 2"، عبر أوكرانيا. ولكن روسيا أعلنت انها لن تمدد اتفاقية ترانزيت الغاز عبر الأراضي الأوكرانية التي تنتهي عام 2019 . كما أن أوكرانيا اشترطت على روسيا دفع مليارات الدولارات قيمة ترانزيت الغاز عبر أراضيها. ولكن الخبراء يعتقدون بأن العامل الاقتصادي سينتصر في النهاية لأنه لا يوجد بديل للغاز الروسي.

طبعا سيكون منع انشاء خط "السيل الشمالي – 2" ويتوقف ضخ الغاز عبر الأراضي الأوكرانية، هو الخيار الأسوأ لروسيا، لأنها وفق أسعار الغاز الحالية (160 – 180 دولار لكل 1000 متر مكعب) ستفقد خلال 10 سنوات أكثر من 93.5 مليار دولار ، حيث يبلغ حجم الغاز الذي سيضخ عبر "السيل الشمالي – 2" 55 مليار متر مكعب سنويا.

محطة ضخ غاز "السيل الشمالي - 2"

المستثمرون يهمهم جدا مصير خط "السيل الشمالي – 2". فقد صرح رئيس فرع Shell في روسيا دوغلاس باكلي في مؤتمر "الغاز الطبيعي المسال – 2016 "، بأن العوامل الأساسية لإنشاء خط "السيل الشمالي – 2" ملائمة جدا. كما اعلن المساهمون في هذا المشروع بأنه مطابق لتشريعات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي.

ولكن ليست أوكرانيا الدولة الوحيدة التي تعارض انشاء خط "السيل الشمالي – 2" لكونها ستفقد الكثير بسببه، حيث تعارض تنفيذ المشروع بولندا ودول البلطيق وتشيكيا وسلوفاكيا وهنغاريا ورومانيا وكرواتيا واليونان. هذه الدول قدمت في نهاية السنة الماضية رسالتين الى المفوضية الأوروبية، الأولى في نهاية العام الماضي والثانية في بداية شهر مارس/آذار الجاري، يعترضون فيهما على انشاء خط "السيل الشمالي – 2" لأنه يهدد أمن الطاقة في أوروبا لكونه يزيد من اعتمادها على الغاز الروسي. وهذا يخالف استراتيجية الطاقة في أوروبا التي تؤكد على تنويع مصادر الطاقة.

نظريا إذا رفضت المفوضية الأوروبية الموافقة على انشاء خط "السيل الشمالي – 2" يمكن لروسيا تمديد الاتفاقية الموقعة مع أوكرانيا. ولكن كييف تبذل كل ما بوسعها لقطع العلاقات مع روسيا في مجال الغاز، حتى انها ترفض شراء الغاز الروسي حاليا على الرغم من هذا الرفض يفرض عليها دفع غرامة مالية. كما انها رفعت ضريبة الترانزيت 1.5 مرة (4.5 دولار لكل 1000 متر مكعب لمسافة 100 كلم)، وهذا انتهاك مباشر وواضح لمواد الاتفاقية الموقعة بينها وبين مؤسسة غازبروم، وهذا يشير الى انه لا يوجد ما يضمن عدم زيادة الضريبة مرة أخرى.

"السيل الشمالي - 2"

من جانبه يقول المحلل السياسي يفغيني مينتشينكو مع كل هذا هناك فرصة لتنفيذ مشروع "السيل الشمالي – 2". لأن المشروع جاهز للتنفيذ وان الشركات الألمانية مهتمة جدا فيه لكونها ضمن المستثمرين الأساسيين، وهذا بالتأكيد سوف يؤثر في القرار النهائي للمفوضية الأوروبية.

أما الخبير ميخائيل كروتيخين فيعتقد ان المشروع سينفذ. لأنه رغم وجود حجج عديدة ضده، إلا أن أغلبها ذات طابع سياسي. ولكن الحجج والبراهين الداعمة لهذا المشروع كثيرة وأغلبها ذات طابع تجاري وتهم مصالح جهات أوروبية عديدة.

وهناك رأي آخر يقول ان انشاء هذا المشروع يصب في مصلحة مؤسسي الاتحاد الأوروبي ألمانيا، فرنسا وإيطاليا خاصة وهي المستفيدة الأولى منه.

يساهم في مشروع "السيل الشمالي – 2" كل من: غازبروم الروسية 51 بالمائة، الشركات الألمانية E.On وBASF والنمساوية OMV والانجليزية – الهولندية Royal Dutch Shell لكل منه 10 بالمائة والفرنسية ENGIE 9 بالمائة.