قد يفتح الغرب جبهة ثالثة مع"داعش"

أخبار الصحافة

قد يفتح الغرب جبهة ثالثة معالغرب ينوي فتح جبهة ثالثة ضد "داعش"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hcqu

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الى نية الغرب التدخل عسكريا في ليبيا لمحاربة الجهاديين.

جاء في مقال الصحيفة:

تفكر بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية في القيام بحملة عسكرية شاملة لمحاربة الجهاديين في ليبيا، حيث يمكن أن يصل عدد الجنود المشتركين في هذه الحملة الى ألف جندي. ولكن هذا التدخل في شؤون ليبيا قد يؤدي الى فشل محاولات تشكيل حكومة المصالحة الوطنية.

وتشير صحيفة التايمس اللندنية الى انه يلاحظ في الفترة الأخيرة تكرر الزيارات التي يقوم بها عسكريون ودبلوماسيون من بريطانيا والولايات المتحدة الى ليبيا، بهدف ايجاد حلفاء لهم هناك. فتنوي الدولتان في البداية ارسال نخبة من القوات الخاصة "SAS" الى شمال أفريقيا تكلف بالقضاء على زعماء "داعش" وبعدها يلحق بها 1000 عسكري تناط بهم مهمة تدريب القوات الليبية ومحاربة المهربين الذين ينظمون تهريب اللاجئين الى أوروبا.

جندي من القوات الخاصة الأمريكية

وكانت صحيفة "Financial Times" قد كتبت أن زيارة ضباط من الجيش الأمريكي لليبيا كانت بهدف اقامة اتصالات مع المجموعات المحلية قبل بداية الحملة العسكرية. وكان السكرتير الصحفي للبنتاغون، بيتر كوك، قد اعلن أن الولايات المتحدة تدرس "الخيارات العسكرية" للتدخل في ليبيا إذا ما اصبح "داعش أكثر خطورة مما هو عليه اليوم". أما رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية جوزيف دانفورد فأضاف أن "البنتاغون يريد القيام بعمليات عسكرية حاسمة في ليبيا ضد داعش الى جانب العمل الدبلوماسي".

من جانبها اشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الى ان البنتاغون يجمع معلومات استخباراتية في شمال افريقيا بهدف فتح جبهة ثالثة لمحاربة الجهاديين بعد العراق وسوريا. والمقصود هنا حسب المعلومات الأولية القيام بهجمات جوية وعمليات برية محددة.

البنتاغون

ويذكر انه في منتصف شهر يناير/كانون الثاني المنصرم، اجتمع في باريس وزراء الدفاع في أوروبا والولايات المتحدة لمناقشة المسألة الليبية، من دون اتخاذ خطوات محددة بهذا الشأن، مع ان واشنطن ولندن وباريس متفقة على ان القضاء على "داعش" يجب ان يتم قبل ان يصبح "الجهاد سمة أساسية لليبيا".

يقول الباحث العلمي في مركز الدراسات الأفريقية في معهد الاستشراق، اوليغ بولايف: "استلمنا من مصادر معينة معلومات تفيد بأن مسؤولين رفيعي المستوى في الناتو يخططون للقيام بعملية عسكرية في ليبيا، ولكنهم متخوفون من بعض المخاطر، حيث يمكن ان يواجه الجنود الأجانب مقاومة شديدة من جانب أغلب المجموعات المسلحة التي تنشط في البلاد، ورفضاً للتعاون معهم من قبل المجموعات الأخرى".

في هذا الوقت يستمر تزايد خطر "داعش" في ليبيا، حيث تفيد آخر المعلومات بأن عدد مسلحيه في شمال أفريقيا بلغ 3000 شخص يتمركزون في مدينة سرت الليبية وهم يتقدمون على امتداد الساحل والعمق الليبي بهدف السيطرة على حقول النفط في راس لانوف والسدرة.

"داعش" في سرت بليبيا

من جانبه يعرب نائب رئيس وكالة الاستخبارات المركزية السابق مايكل موريل عن ثقته بأن لدى الجهاديين إمكانيات كبيرة في ليبيا، ولن يستغرب إذا "ما أعلن داعش في صباح يوم من الأيام عن سيطرته على مساحة كبيرة من ليبيا بعد حرب خاطفة وإن أصغرَ مما سيطر عليه في العراق".

كما عبر المبعوث الأممي الخاص الى ليبيا مارتن كوبلر عن قلقه بسبب بطء سير العملية السياسية في ليبيا، مقارنة بتوسع "داعش". أما وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لي دريان فأشار الى خطر توسع الشبكات الارهابية في ليبيا مضيفا ان مسلحي "داعش" يمكنهم الاختلاط باللاجئين والوصول الى أوروبا للقيام بعمليات ارهابية.

من جانبه اعلن الاتحاد الأفريقي عن استعداده للمشاركة في محاربة "داعش" واقترح تشكيل مجموعة من خمس دول لتسوية الأزمة الليبية.

ولكن بولايف يقول ان التحدث عن مساهمة الاتحاد الأفريقي في معالجة الشأن الليبي أمر سابق لأوانه "لأن خصوصية ليبيا تكمن في نوع معين من التفرقة العنصرية حيال الجيران السود من جانب العرب. أي من المحتمل ان لا يستقبلوا جنود افريقيا بحرارة".