حكومة عابرة

أخبار الصحافة

حكومة عابرةحكومة الوفاق الوطني
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hbqp

نشرت صحيفة "نوفييه إزفستيا" مقالا بعنوان "حكومة عابرة".

جاء في المقال أن وكالة "أسوشيتيد بريس" تلقت يوم 20 يناير/كانون الثاني من المجلس الرئاسي الليبي الذي اتخذ تونس مقرا له خبرا عن تشكيل حكومة وفاق وطني رحب بها الجميع. لكن أحدا لا يعرف مدى فاعليتها و قدرتها على البقاء.

على أية حال يتيح تشكيل الحكومة الجديدة تعليق آمال ما على انتهاء الحرب الأهلية في هذه البلاد.
يذكر أن ليبيا غرقت عام 2011 في الفوضى إثر الإطاحة بنظام معمر القذافي. ورفض معظم الفصائل والميليشيات والمجموعات والعصابات المسلحة نزع سلاحه بعد انتهاء الثورة، وبدأ هؤلاء المقاتلون في الاستيلاء على السلطة في الأقاليم الليبية. فظهر عام 2014 في ليبيا برلمانان هما مجلس النواب المعترف به دوليا في طبرق والمؤتمر الوطني العام الجديد للإسلاميين في طرابلس.
وأصبح قيام هيئتي السلطة التشريعية نقطة انطلاق لحرب أهلية في ليبيا..

فايز السراج

ثم بدأت تتطور الأحداث وفق سيناريو يشبه التطورات العراقية والسورية حيث قام تنظيم "دولة طرابلس" الجهادي بصفته فرعا لتنظيم "داعش" بمحاولة الاستيلاء على آبار النفط والموانئ النفطية التي تعتد المصدر الوحيد للمداخيل الليبية.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي وافق ممثلون عن البرلمانَيْن الليبييْن (مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام) على خطة اقترحتها منظمة الأمم المتحدة لتشكيل حكومة وفاق وطني، ما أدى إلى تشكيل المجلس الرئاسي الذي اختار تونس مقرا له والذي يتألف من 9 أعضاء يمثلون كلا البرلمانيْن والحكومتيْن ، ناهيك عن ممثلين عن الأحزاب والمنظمات السياسية.

إلا أن غالبية أعضاء مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام رفضوا لأسباب مختلفة خطة الأمم المتحدة. وذلك بالرغم من التحذير الصادر عن المبعوث الأممي مارتن كوبلر الذي كان يشير أكثر من مرة إلى أن أي تأخير في تنفيذ الخطة الأممية سيكون في مصلحة الراديكاليين الذين يتصفون بالتلاحم والعزم على العمل سريعاً خلافا لبقية القوى السياسية الليبية. وقد التقى كوبلر ممثلي الـ 18 دولة والـ3 منظمات دولية الذين اجتمعوا في روما ليبحثوا مسائل تقديم المساعدة لليبيا وحكومتها الجديدة.

وكان من غير الواضح ما هي الجهة التي يجب أن تقدم المساعدة لها. فحسب الخطة الأممية يجب على  الحكومة الجديدة أن تبدأ عملها في طرابلس. لكن من غير المفهوم لحد الآن ماذا سيكون موقف سلطة الإسلاميين منها، تلك التي لم توافق على خطة الأمم المتحدة وبالتالي لم تقبل حكومة الوفاق الوطني.

وقد قرر المجلس الرئاسي أولا تشكيل الحكومة التي تضم 10 وزراء. ثم اتخذ قرارا بزيادة عدد الوزراء. وذلك بضغط من المشاركين في المفاوضات. ولا يعني ذلك أن عدد الوزارات في ليبيا سيفوق الـ30 وزارة. لكن لن يكون لكل وزارة وزير واحد بل بضعة وزراء سيتولون إدارتها. فعلى سبيل المثال سيتولى تسيير أمور وزارة الخارجية 4 وزراء في آن واحد. وقد اتخذ هذا القرار لإشراك أكبر عدد ممكن من القوى السياسية والقبائل في السلطة.

ومن غير الواضح لحد الآن من ذا الذي سيتولى إدارة وزارة الدفاع التي تعد وزارة محورية في الحكومة. وقد كانت كل الحكومات الانتقالية تشعر بالخوف من المجموعات المسلحة والميليشيات التي كانت أكثر من مرة تحاصر وتهاجم مقار البرلمانات والحكومات لإجبار أعضائها على اتخاذ القرارات اللازمة لها.

خليفة خفتر

ويرى المحللون السياسيون أن قائد الجيش الليبي التابع لمجلس النواب اللواء خليفة خفتر هو الذي يعد منطقياً أكثر المرشحين حظاً لتولي إدارة وزارة الدفاع الليبية. إلا أن تعيينه سيؤدي حتما إلى اندلاع نزاع مع الإسلاميين حتى مع الذين أيدوا الخطة الأممية لأن خفتر يعتبر نفسه عدوا لدودا لكل الإسلاميين وحتى الإسلاميين المعتدلين. ويعني ذلك أن طرابلس لن توافق أبدا على تعيينه وزيرا للدفاع الليبي.

مارتن كوبلر

ويتبقى لدى الحكومة الجديدة التي يترأسها فايز السراج 10 أيام لتلقي دعم قسم من مجلسي النواب الذي لم يوافق بعد على الخطة الأممية. كما لديها أيضا شهر واحد لتنفيذ بقية بنود الخطة. ومن أهم تلك البنود انسحاب المقاتلين من المدن الليبية.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة