اكتشاف اكاذيب هيلاري كلينتون

أخبار الصحافة

اكتشاف اكاذيب هيلاري كلينتونهيلاري كلينتون وزوجها بيل كلينتون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/han2

تطرقت صحيفة "كمسمولسكايا برافدا" الى الأسباب الحقيقية للتدخل العسكري الأجنبي في ليبيا، مشيرة الى انها، حسب هيلاري كلينتون، كانت احتياطيات الذهب والنفط وليس نشر الديمقراطية.

جاء في مقال الصحيفة:

قد تسبب مراسلات هيلاري كلينتون التي كانت وزيرة للخارجية الأمريكية (2009 – 2013 ) وهي الآن المرشح الديمقراطي لمنصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، عبر بريدها الالكتروني، انهيار مستقبلها السياسي بصورة نهائية، كما حصل لزوجها بيل كلينتون.

فبعد ان اصبح معلوما في يوليو/تموز من السنة المنصرمة ان هيلاري كانت تستخدم في اتصالاتها قنوات غير محمية، تلقت وزارة العدل الأمريكية طلبا بفتح تحقيق جنائي بشأن استخدام البريد الالكتروني الشخصي للمراسلات الوظيفية. عقب ذلك سارعت السلطات الأمريكية إلى إعلان ان هيلاري لم تكشف اي اسرار في هذه المراسلات. ولتأكيد ذلك بدأت تنشر هذه المراسلات تدريجيا.

لقد اصبحت هذه المراسلات بالنسبة إلى هيلاري مثابة صداع مزمن. صحيح لم يكتشف فيها أي سر، ولكن العديد من تصريحاتها كوزيرة للخارجية، كما اتضح، كان في أساسه مغايرا لتصريحاتها الرسمية. وقد طرح المرشحون لرئاسة الولايات المتحدة أسئلة عديدة على هيلاري كلينتون خلال المناظرات التلفزيونية بشأن ليبيا، ولكنها لم تعط الاجابات المباشرة بل راحت تلف وتدور في معرض الاجابة عنها، وترفض الاعتراف بمسؤوليتها عما يجري في هذا البلد. ولكنها اعلنت خلال مناظرة جرت في شهر اكتوبر/تشرين الأول الماضي ان التدخل العسكري في ليبيا كان صحيحا ومبررا.

كان مراسل ABC قد طرح عليها عام 2011 سؤالا بشأن مساندتها للتدخل في ليبيا على اعتبار انه "القوة الذكية"، مضيفا انه  حتى الرئيس أوباما اعترف بأن على الولايات المتحدة ان تبذل جهودها لملء الفراغ السياسي الناتج. ما مدى مسؤوليتك عن الفوضى الناتجة عقب الانتخابات؟

مناظرة تلفزيونية بين مرشحي الرئاسة في الولايات المتحدة

ردت هيلاري على السؤال بالقول: لنتذكر قبل كل شيء لماذا انضممنا الى الائتلاف الذي كان هدفه وقف القذافي عند حده لما اقترفه من جرائم دموية ضد شعبه. لقد طلبت أوروبا وبلدان عربية المساعدة من الولايات المتحدة، وهي وافقت على ذلك، وأنا قدمت مقترحا بهذا الشأن والرئيس وافق عليه، حول ضرورة حماية المدنيين. وهذا بالنتيجة أطاح بالقذافي. لم يكن هذا الرد سوى تهرب من الحقيقة، لأنها لم تكن ترغب بالتعبير عن فرحتها كما فعلت لدى متابعتها عملية قتل القذافي عبر التلفزيون. ولكنها كررت كلماتها بشأن التدخل بأنه كان من اجل السعي الى الديمقراطية التي يجب على الولايات المتحدة مساندتها.

ولكن المراسلات الأخيرة التي نشرتها وزارة الخارجية الأمريكية كشفت الأسباب الحقيقية للإطاحة بالقذافي. فقد اقلقتها خطط القذافي الخاصة بإصدار عملة افريقية موحدة، والتي كان الهدف منها التخلي عن استخدام الدولار في التعاملات التجارية الاقليمية. كان بإمكان القذافي تنفيذ هذه الخطة لأنه يملك أكثر من 143 طناً من الذهب إضافة الى احتياطي كبير من النفط الخام. ولكن من الأسباب الأخرى التي دفعت الولايات المتحدة للتدخل ازدياد نفوذ فرنسا في شمال افريقيا وتعزز علاقات التعاون الفرنسية – الليبية. وتأكيدا لهذا تشير عدة مصادر الى استلام الرئيس الفرنسي قبل عدة سنوات مبالغ مالية من ليبيا لتغطية تكاليف حملته الانتخابية. ولكن الشيء الغريب والعجيب في الأمر كان أن هذا الرئيس إياه كان أول من بدأ بمحاربة القذافي. وكما يتضح من المراسلات، قدم مصالح فرنسا وليبيا أضحية لأوباما وهيلاري كلينتون، ويبدو انه فعل ذلك لكي لا يعيد الدين.

العقيد معمر القذافي

لقد تسبب هذا في نشوب نزاعات داخلية في ليبيا واعلان حكومتين واستيلاء "داعش" على جزء كبير من الأراضي الليبية.

ورغم ان مواطني الولايات المتحدة لا يهمهم مصير ليبيا ولا العراق ولا غيرهما من البلدان، فهم غير راضين عن أكاذيب شخص مرشح لرئاسة بلدهم. لذلك سيكون كشف هذه المراسلات السبب الأساسي في منع اعتلائها كرسي الرئاسة.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة