القوات التركية تغزو العراق

أخبار الصحافة

القوات التركية تغزو العراق القوات التركية في العراق
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h7l6

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" الى موضوع غزو القوات التركية للأراضي العراقية، مشيرة الى ان حكومة بغداد اعتبرت هذا انتهاكا صارخا لسيادة العراق وطالبت بسحب القوات التركية فورا.

جاء في مقال الصحيفة:

اتهمت السلطات العراقية القوات المسلحة التركية بغزو اراضيها، وقد اعترفت انقرة بذلك مشيرة الى ان هذه القوات ستحل محل القوات التركية المرابطة في شمال العراق منذ سنتين، حيث تقوم بتدريب قوات البيشمركة الكردية وفق الاتفاق الموقع مع قيادة اقليم كردستان.

وكانت السلطات العراقية قد أعلنت ان "القوات المسلحة التركية يقارب عددها كتيبة دبابات واحدة. وهي عبرت الحدود العراقية مستخدمة الدبابات والمدرعات ووصلت الى مقربة من مدينة الموصل مركز محافظة نينوى من دون الحصول على سماح من السلطات العراقية. لذلك فإن هذا العمل يعتبر انتهاكا صارخا لسيادة العراق". كما اعتبر الرئيس العراقي فؤاد معصوم هذه العملية انتهاكا للقانون الدولي وطالب بسحبها فورا.

رئيس وزراء العراق حيدر العبادي

وفق معطيات الجانب العراقي يتراوح عدد القوات التركية 130-150 فردا تساندها 20-25 دبابة ومدفعية وترابط بالقرب من مدينة الموصل التي يسيطر عليها "داعش" .

ولم تنف السلطات التركية هذه المعطيات ولكنها أكدت ان هذا ليس غزوا للعراق، بل عملية روتينية لتبديل الوحدات التركية الموجودة في العراق منذ سنتين.

وتؤكد السلطات التركية ان هذه الوحدات موجودة في العراق بالاتفاق مع سلطات اقليم كردستان. وحسب صحيفة حريت التركية ان وزير خارجية تركيا السابق فريدون سينيراوغلو اتفق  في بداية شهر نوفمبر/تشرين الثاني مع رئيس الاقليم مسعود برزاني على انشاء قاعدة عسكرية تركية ثابتة في ضواحي بلدة بعشيقة.

تدريب المتطوعين في معسكر بعشيقة

هذه البلدة ليست ضمن حدود اقليم كردستان إلا ان الأكراد يطالبون بها، مع العلم ان سكانها إيزيديون ومسيحيون وعرب سنة. وان انشاء هذه القاعدة في هذه المنطقة يعني انشاء قاعدة أمامية للاتصال بـ "داعش" الذي يحتل الموصل منذ شهر يونيو/حزيران 2014 . استنادا الى هذا تتساءل السلطات العراقية عن الهدف الحقيقي للسلطات التركية. لأن من المحتمل ان تصبح هذه القوات حاجزا بين القوات العراقية ومسلحي "داعش" عند بداية عملية تحرير الموصل، أي انها تصبح طرفا في هذه المعركة يعرقل تنفيذ العملية.

وقد توترت العلاقات بين بغداد وأنقرة. فالرئيس التركي اردوغان الذي يعتبر نفسه مدافعا عن مصالح السنة في المنطقة يعتبر الحكومة العراقية "عامل نفوذ" لطهران التي يعتبرها أحد خصومه الرئيسيين الجيوسياسيين في المنطقة. أما بغداد فتخشى ان تستخدم الأسلحة التي تحصل عليها البيشمركة من تركيا لمحاربة "داعش"، ضد القوات العراقية مستقبلا، إذا ما قررت السلطة المركزية تعزيز موقعها كسلطة مركزية في البلاد تشمل اقليم كردستان ايضا.

الرئيس التركي اردوغان

وتحاول السلطات التركية تطمين بغداد. فقد صرح رئيس حكومتها احمد داود اوغلو بأن قوات بلاده لا تنوي القيام بأي عمليات عسكرية في العراق، ووصف معسكر بعشيقة بأنه "انشئ لتدريب المتطوعين المحليين على محاربة الارهابيين".

اما طهران فاستقبلت خبر اجتياز القوات التركية الحدود العراقية بمعارضة شديدة. فاتهم نائب وزير خارجية ايران حسين امير عبد اللهيان انقرة بأنها تعمل على تعريض امن المنطقة للخطر وقال "إن هذه الخطوة من جانب الحكومة التركية لن تساعد قط على إحراز النصر على الارهاب، بل وستؤدي الى الفوضى".

من جانبه قال رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني ان "الهدف الوحيد من التدخل العسكري التركي في العراق هو لتبرير النشاط الارهابي في الموصل".

أما واشنطن فنأت بنفسها عن ما تقوم به انقرة. ولكن رويتر تشير الى ان مصدرين عسكريين في الولايات المتحدة اعلنا ان دخول القوات التركية الى الاراضي العراقية لا علاقة له بالعمليات التي تقوم بها قوات الائتلاف بقيادة واشنطن في العراق.