بوتين يحقق نصرا سياسيا في قمة "العشرين"

أخبار الصحافة

بوتين يحقق نصرا سياسيا في قمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحقق نصرا سياسيا في قمة "العشرين"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h5qv

تطرقت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الى قمة "العشرين" التي اختتمت أعمالها يوم أمس وكيف تحولت هذه الى نصر سياسي للرئيس بوتين.

جاء في مقال الصحيفة:

تشير وسائل الاعلام الأمريكية الى ان قمة "العشرين" التي أنهت أعمالها في انطاليا يوم أمس حققت للرئيس بوتين نصرا سياسيا. وقد التقى خلالها بوتين بزعماء أوروبا وآسيا والتقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما لأول مرة بعد بداية العمليات الجوية الروسية في سوريا، أي أنه "كسر الجليد".

صحيفة وول ستريت جورنال، تشير الى ان العمليات الارهابية التي نفذت في باريس قد تجبر الغرب على اعادة النظر في موقفه من سياسة موسكو في المسألة السورية. فإذا كان الغرب ينظر الى روسيا كعدو أو خطرا يهدده، فها هي موسكو "فجأة اصبحت شريكا له في خطط القضاء على التهديدات. وقد ناقش بوتين وأوباما المسألتين السورية والاوكرانية خلال لقائهما على هامش قمة "العشرين"، واتفقا على ان يقرر السوريون بأنفسهم كيفية انتقال السلطة. فهذه العملية يجب ان تتم بإشراف هيئة الأمم المتحدة، حسب رويتر.

لقاء الرئيسان بوتين واوباما على هامش قمة "العشرين"

واعلن رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون قبيل اجتماعه بالرئيس بوتين على هامش هذه القمة، انه سيدعو الرئيس الروسي الى تركيز الضربات الجوية على مسلحي "الدولة الإسلامية". وأضاف "صحيح أننا نختلف مع روسيا لأنها وجهت ضربات كثيرة لمجموعات معارضة لا علاقة لها بـ "الدولة الإسلامية". ومع ذلك هناك ما يوحد لندن وموسكو إذ "ستكون روسيا وبريطانيا أكثر أمننا إذا ما قضينا على "الدولة الإسلامية"، وهذا ما يجب علينا التركيز عليه".

من جانبه قال بوتين خلال لقائه كاميرون "إن الأحداث المأساوية التي وقعت في فرنسا، تشير الى انه كان علينا ان نوحد جهودنا منذ البداية لمكافحة هذا الشر".

وقال مصدر مقرب من كاميرون لوكالة رويتر، ان الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية اتفقوا قبيل انعقاد القمة على موقف موحد من روسيا بشأن المسألة السورية. وإن من المستبعد قيام الائتلاف الغربي بعملية عسكرية من دون روسيا، حتى ان الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي أعلن أنه "لا يمكن ان يكون في سوريا ائتلافان اثنان".

كما يحتمل أن يشارك الطيران الحربي البريطاني في العمليات الجوية في سوريا ضد "الدولة الإسلامية"، رغم ان لندن لن تقدم على ذلك من دون موافقة البرلمان. أما تركيا فتطلب من أوروبا المزيد من الأموال لاحتواء المهاجرين وانشاء منطقة عازلة على الحدود مع سوريا. والرئيس التركي قلق كذلك من ان تؤدي العمليات الجوية لطيران الائتلاف الى تأسيس دولة كردية مستقلة. أما أوروبا فتطلب من تركيا إغلاق حدودها مع سوريا، فيما أوباما غير راض عن عدم رغبة تركيا المشاركة في عمليات عسكرية برية في سوريا ضد "الدولة الإسلامية".

من جانبها بدأت فرنسا الانتقام من "الدولة الإسلامية" التي اعلنت مسؤوليتها عن العمليات الارهابية التي وقعت في باريس، حيث اغارت طائراتها على مواقع في الرقة عاصمة "الدولة الإسلامية" ودمرت مركز قيادة العمليات ومعسكر تدريب ونقطة اتصالات ومستودعاً للذخيرة وغيرها. وكل هذا تم من دون موافقة الحكومة السورية.

الطائرات الفرنسية تهاجم مواقع "الدولة الإسلامية" في الرقة

من جانبه يقول رئيس معهد الدين والسياسة، الكسندر ايغناتينكو: لا يوجد في الغرب موقف موحد من كيفية التعامل مع العمليات الارهابية التي وقعت في باريس. "الاتجاه الرئيسي يكمن في اعتبار هذه العمليات تحدياً لفرنسا وللغرب كله. وفي نفس الوقت تشير هذه العمليات الإرهابية الى ان البلدان الغربية لا يمكنها القضاء على اسباب الأزمة السورية وعلى "الدولة الإسلامية".

باريس تعبر عن مأساتها

وحسب قوله، توجد في اوروبا شخصيات سياسية مثل ساركوزي وكاميرون "تدرك أنه أمر غير ممكن تسوية هذا النزاع من دون التعاون مع روسيا". فهؤلاء السياسيون لا يتجاهلون موقف الولايات المتحدة، ولا يحولونها الى بندول يهتدى بتحركه. وأضاف "الولايات المتحدة لا يمكن أن تلعب دور الملقن الذي يملي على الجميع مواقفهم وتصريحاتهم".

كذلك التقى الرئيس الروسي على هامش القمة رئيس وزراء ايطاليا ماتيو رينزي، حيث أكدا على انه رغم الصعوبات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه البلدين، فإن العلاقات بين روما وموسكو تتطور بنجاح، وان من الضروري توحيد الجهود المبذولة لمكافحة الارهاب.

كما التقى الرئيس بوتين العديد من زعماء الدول ورؤساء المنظمات الدولية المشاركة في القمة، ومن بينهم رئيس وزراء اليابان سيندزو آبي الذي ينوي زيارة إحدى مناطق روسيا قبل زيارة الرئيس الروسي لليابان.

هذا وتضمن البيان الختامي الصادر عن القمة، ضرورة وقف تمويل الارهاب وتعزيز التعاون في مجال تبادل المعلومات. كما دعا البيان الى الامتناع عن تشجيع "الارهاب بصورة مباشرة أو غير مباشرة، والتحريض عليه". وإضافة إلى هذا يشير البيان الى انه يجب عدم "ربط الارهاب بدِين معين أو قومية او حضارة أو مجموعة عرقية معينة".

 

مباشر من فلوريدا.. SpaceX الأمريكية تفاجئ العالم تُرسل لأول مرة صاروخا ومركبة للفضاء استعملا من قبل