الخوف من غير قصد

أخبار الصحافة

الخوف من غير قصدفلاديمير بوتين وبنيامين نتانياهو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h14n

تطرقت صحيفة "نوفيه إزفيستيا" إلى الزيارة السريعة التي يقوم بها رئيس وزراء إسرائيل إلى موسكو لمناقشة وجود وحدات عسكرية روسية في سوريا.

يصل إلى موسكو اليوم وفد إسرائيلي برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وعضوية رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الجنرال غابي غادي ايزنكوت ووزير الاستيعاب لشؤون القدس وزئيف الكين، في زيارة سريعة تستمر بضع ساعات يلتقي خلالها الرئيس فلاديمير بوتين. وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن أحد أهداف هذه الزيارة هو مناقشة كيفية منع حدوث اشتباكات مسلحة بين الوحدات العسكرية الروسية والإسرائيلية في سوريا.

يشير مراقبون إلى أن نتانياهو كان ينوي في البداية التوجه إلى نيويورك للقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما وبعد ذلك التوجه إلى موسكو للقاء الرئيس بوتين.

رغم عدم صدور تعليق من أي جانب على هذا التغير في توالي اللقاءات، إلا أن الجميع يعلم أن الهدف من لقاء نتنياهو مع رئيس الدولة التي تجهز القوات السورية بالأسلحة وتحتفظ بقاعدة بحرية لها أهمية خاصة في أوضاع المنطقة.

تؤكد صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، استنادا إلى مصدر رفيع المستوى في إسرائيل، أن نتنياهو ينوي من خلال زيارته إلى موسكو تسوية المسائل التالية: كيفية منع حدوث اصطدامات بين الوحدات العسكرية الروسية والقوات الإسرائيلية في سوريا، نظرا لاحتمال زيادة عدد أفراد الوحدات العسكرية الروسية هناك.

من جانبه أشار العقيد المتقاعد، يانيف روخوف في مقابلة مع صحيفة "نوفيه إزفيستيا" إلى أنه لا يستبعد احتمال قيام "الطائرات الروسية المقاتلة والصواريخ ومنظومات الرادار بالحد من حرية القوات الجوية الإسرائيلية في الأجواء السورية. لأن إسرائيل لا تتخوف أبدا من الجيش السوري. أما وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون فيقول "إن نشر وحدات عسكرية روسية على الحدود السورية- الإسرائيلية لا يشكل أي خطر على الدولة اليهودية في الوقت الراهن".

مقاتلة اسرائيلية في الأجواء السورية

كما أن إسرائيل لا يمكنها السماح بتوريد الأسلحة الروسية أو الإيرانية إلى حزب الله الذي يقاتل إلى جانب القوات السورية النظامية. أي من المحتمل أن تكون هذه المسألة موضع نقاش مع الرئيس بوتين أيضا. يعلم الإسرائيليون أن "الدولة الإسلامية" لا تهاجم بلدهم لأنها غارقة في حرب مع الشيعة، ومع ذلك لا يمكن لإسرائيل اعتبار حزب الله أو إيران حلفاء لها. لقد أكد نتنياهو مرات عديدة على أن إيران تشكل الخطر الرئيسي الذي يهدد بلاده، وحسب رأيه فإن طهران لم تتخل عن صنع القنبلة النووية والنية في استخدامها ضد إسرائيل.

تحاط مباحثات بوتين ونتنياهو بالسرية دائما، حيث أنه إلى الآن تحيط هالة من السرية إزاء ما جرى خلال زيارة نتنياهو القصيرة المفاجئة إلى موسكو في شهر سبتمبر/أيلول عام 2009 التي استمرت بضع ساعات أيضا. حينها وصل نتنياهو إلى موسكو على متن طائرة خاصة مؤجرة بمبلغ 20 ألف دولار، وقد بررت الحكومة الإسرائيلية غياب نتنياهو بأنه يقوم بجولة تفتيشية للقواعد السرية التابعة للموساد (الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية) المنتشرة على الأراضي الإسرائيلية. من جانبها أعلنت موسكو أن رئيسي الدولة والحكومة بوتين ومدفيديف لم يلتقيا نتنياهو.

تجدر الإشارة إلى أنه يمكن فهم السرية التي تحيط بالمباحثات الروسية - الإسرائيلية دائما إذا أخذنا بالاعتبار علاقات الصداقة الشخصية بين بوتين ونتنياهو. أما ما يخص علاقتهما بالرئيس الأمريكي أوباما فإنه بالنسبة لهما هو شريك وزميل لا غير. وأكثر من هذا فإن إسرائيل تعتبره أقل ودية معها من بين جميع رؤساء الولايات المتحدة الذين سبقوه.

يشير الخبير الإسرائيلي بالشؤون العربية، آفي يساكر في الموقع الالكتروني "Walla" إلى أن نتنياهو يدرك جيدا، أن بداية إرسال وحدات عسكرية روسية أو يخطط لإرسالها الى سوريا، مرتبطة بالنجاحات العسكرية التي حققتها "الدولة الإسلامية".

مسلحو "الدولة الإسلامية" في سوريا

وحسب رأيه "سيعمل بوتين ما بوسعه في الشرق الأوسط، لأنه ليس بمقدور أي دولة في العالم حاليا منع نشاط روسيا في المنطقة". ويضيف، ومع ذلك فإن هذا النشاط لا يمس إسرائيل بصورة مباشرة.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة