الأمن الجماعي موجه نحو الجنوب

أخبار الصحافة

الأمن الجماعي موجه نحو الجنوبمنظمة معاهدة الأمن الجماعي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h0mk

نشرت صحيفة "كوميرسانت" مقالا بعنوان " الأمن الجماعي موجه نحو الجنوب".

وجاء في المقال أنه تعقد اليوم في عاصمة طاجيكستان دوشنبه قمة منظمة معاهدة الأمن الجماعي (روسيا وبيلاروس وكازاخستان وأرمينيا وقرغيزيا وطاجيكستان). ويشارك في القمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جانب زعماء الدول الأعضاء في المنظمة. ويتصدر أجندة القمة موضوع مكافحة خطر الإسلاميين الذي تواجهه حاليا بلدان وسط آسيا.

تشير مصادر مقربة من قيادة المنظمة إلى أن أعضاءها مستعدون لتفعيل وحداتهم العسكرية خارج منطقة مسؤولية هذه الكتلة العسكرية السياسية، وذلك في إطار تحالف دولي واسع تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة. ونظرا لأن تلك المسألة لا تزال معلقة دوليا فإن زعماء الدول الأعضاء في المنظمة سيركزون على الدفاع عن حدودهم.

ويمكن أن تحتدم الأوضاع العسكرية السياسية بالمنطقة في أية لحظة. ويخص هذا الأمر وبالدرجة الأولى طاجيكستان بصفتها أكثر بلد يتعرض لخطورة الإسلاميين والإرهابيين.

وتنقل الصحيفة عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن الخطورة تأتي من أفغانستان حيث تتفاقم الأوضاع بضغط من تنظيمات تقليدية عاملة هناك مثل الحركة الإسلامية لأوزبكستان والحركة الإسلامية لتركمانستان وتنظيم "القاعدة". وانضمت إليها في الآونة الأخيرة "الدولة الإسلامية" أيضا.

رجال الحدود

صار مقاتلو داعش الذين احتلوا مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق ولا زال التنظيم يجند عناصر له في افغانستان صاروا يتوغلون إلى طاجيكستان. وهناك حدود طاجيكية أفغانية تمتد على 1350 كيلومترا لا يمكن فرض السيطرة التامة عليها، علما أن حركة طالبان التي انضم بعض عناصرها القيادية إلى "الدولة الإسلامية " تسيطر على بعض المناطق المتاخمة للحدود ، الأمر الذي يشكل خطورة جدية على وسط آسيا كله وروسيا ضمنا.

واتفق الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي عام 2013 على تقديم مساعدة تقنية لقوات الحدود الطاجيكية المرابطة على الحدود مع أفغانستان. لكن تلك المساعدة غير كافية ، علما أن رجال الحدود الطاجيك حلوا محل العسكريين الروس الذين دافعوا عن الحدود قبل عام 2005. ولا تستبعد روسيا حسب مصدر مقرب من أمانة منظمة معاهدة الأمن الجماعي لا تستبعد عودة الوحدات الروسية إلى الحدود الطاجيكية الأفغانية شريطة أن توجه طاجيكستان طلبا بهذا الشأن إليها.