الاتحاد الأوروبي يعود الى البلقان

أخبار الصحافة

الاتحاد الأوروبي يعود الى البلقانالاتحاد الأوروبي يعود الى البلقان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h050

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" في مقال لها الى نشاط الاتحاد الأوروبي المكرس للعودة الى منطقة البلقان، بهدف منع روسيا من تعزيز نفوذها هناك.

جاء في مقال الصحيفة:

أعلن مفوض توسيع الاتحاد الأوروبي يوهانس هان، أن المفاوضات بشأن انضمام صربيا الى الاتحاد ستبدأ قبل نهاية السنة الحالية. ويعني قرار بروكسل بشأن دول البلقان الأساسية، عودة الاتحاد الى تكثيف نشاطه بهدف ضم دول البلقان إلى صفوفه. هذا التحول حسب قولهم هو بسبب نمو نفوذ روسيا في المنطقة.

وقال المفوض الأوروبي لشؤون توسيع الاتحاد، بأنه سيبذل جهده لكي تبدأ هذه المفاوضات مع صربيا قبل نهاية سنة 2015 ، موضحا بأن قرار بروكسل بهذا الشأن جاء بعد "مشاركة رئيس وزرائها الكسندر فوتشيتش في الفعاليات المكرسة لإحياء مأساة سريبرينيتسا، والتعاون البناء مع ألبانيا والاتفاقية الأخيرة مع كوسوفو".

الاتفاقية التي أشار اليها المفوض الأوروبي وقعها زعماء صربيا وكوسوفو في بروكسل نهاية شهر أغسطس/آب المنصرم. أهم نقطة في هذه الاتفاقية هي تشكيل مجالس صربية في كافة المناطق ذات الأغلبية الصربية، ويكون لها علم خاص وقوات شرطة خاصة بها.

بلغراد اعتبرت هذه الاتفاقية نصرا لها، حتى أن المسؤول عن كوسوفو في الحكومة الصربية، ماركو ديوريتش، أعلن أن المباراة مع بريشتنا "انتهت بفوز صربيا بنتيجة 5 :0 " . أما في بريشتينا فيقولون أن صلاحيات هذه المجالس لن تجعلها دولة داخل دولة.

يقول وزير خارجية صربيا السابق، فوك دراسكوفيتش، المسألة الأساسية في اتفاقية بروكسل، ليست خطوة نحو تطبيع العلاقات بين بلغراد وكوسوفو بل أن "صربيا عمليا وقفت على طريق الاعتراف بكوسوفو". أما ممثل الاتحاد الأوروبي في بلغراد مايكل دافنبورت فقال "الحديث حاليا لا يدور عن اعتراف صربيا بكوسوفو، بل حول تطبيع علاقاتهما". لأن مسألة الاعتراف بكوسوفو ستواجه بلغراد عشية انضمامها الى الاتحاد الأوروبي.

الاتحاد الأوروبي يعود الى البلقان

واعترف مصدر دبلوماسي لدولة عضوة في الاتحاد الأوروبي للصحيفة، بأن الفضل في "منعطف بروكسل" يعود الى المستشارة الألمانية ميركل، بعد الجولة التي قامت بها في شهر تموز/يوليو الماضي في البلقان التي زارت خلالها بلغراد وبريشتينا، وفي مقدونيا اتفقت الحكومة والمعارضة على تسوية الأزمة السياسية في البلاد، إضافة لذلك عقد في فيينا مؤتمر شارك فيه زعماء الاتحاد الأوروبي ودول البلقان بدعوة من ألمانيا ايضا، حيث تمخض عنه تخصيص الاتحاد 200 مليون يورو لمشاريع البنى التحتية في البلقان، ليصبح مجموع الاستثمارات الأوروبية في المنطقة 600 مليون يورو.

من جانب آخر، صرح وزير كوسوفو لشؤون التكامل مع الاتحاد الأوروبي بكيم تشولاكو لصحيفة "ذي ايكونوميست" أن من الأسباب الرئيسية التي جعلت الاتحاد الأوروبي يبذل كل ما بوسعه للعودة الى البلقان، هو تعاظم تأثير روسيا في المنطقة.

ودون النظر إلى عدم رضا عدد من أعضاء الاتحاد عن توسيع الاتحاد، إلا أن "نمو النفوذ الروسي سيكلف كثيرا". هذا الأمر يؤكده تزايد الصراع بين روسيا والغرب من أجل صربيا وفي مقدونيا وغيرها من دول البلقان.

استقبلت موسكو خبر توقيع الاتفاقية بين بلغراد وبريشتنا بهدوء، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "إن توقيع الاتفاقية بين بلغراد وبريشتينا قبل أيام واحتمال بداية المفاوضات بين صربيا والاتحاد الأوروبي هي جزء من سياسية صربيا المستقلة".

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة