من أوباما الى هافانا

أخبار الصحافة

من أوباما الى هافاناأوباما وراؤول كاسترو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ggvg

علقت صحيفة "كوميرسانت" على قرار الرئيس الأمريكي باراك اوباما القاضي بتطبيع العلاقات مع كوبا الاشتراكية، معترفا بأن سياسة العزل "غير فعالة".

تقول الصحيفة:

عقب الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الأمريكي باراك اوباما ورئيس مجلس الدولة الكوبي راؤول كاسترو، أعلن عن اعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد قطعها منذ أكثر من نصف قرن، اثر انتصار الثورة الكوبية.

وقال الرئيس الأمريكي في الخطاب الذي وجهه عبر التلفزيون، "اليوم تغير الولايات المتحدة علاقاتها بالشعب الكوبي. نحن نبدأ بتطبيع العلاقات بين بلدينا". واضاف "لقد ولدت عام 1961 أي بعد أقل من سنة على فرض الحصار على كوبا".

من جانبه أكد راؤول كاسترو في كلمة وجهها الى الشعب الكوبي على الاتفاق بشأن اعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

لقداعترفت الادارة الأمريكية بعدم "فعالية" سياسية عزل كوبا، وقال مصدر في البيت الأبيض، "يتضح ان عزل كوبا من جانب الولايات المتحدة، خلال عشرات السنين لم يسمح لنا ببلوغ هدفنا المنشود – الديمقراطية والازدهار والاستقرار في كوبا". لذلك من أجل تصحيح الأمور ستبدأ واشنطن خلال الأشهر الستة المقبلة بحوار سياسي مع هافانا، يرافقه ارتفاع حجم الاستثمارات والتبادل التجاري. ومع ادراكها لبقاء كوبا تحت قيادة عائلة كاسترو، اشار أوباما، الى ان للولايات المتحدة علاقات وثيقة مع الصين الشيوعية.

فيدل وراؤول كاسترو

كما اشار أوباما الى مجالات التعاون مع كوبا، التي هي الطب وتنظيم الهجرة ومكافحة الارهاب والكوارث الطبيعية. كل هذا لا يضمن رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على كوبا فورا. لأن هذا يتطلب موافقة الكونغرس، حيث لم يستقبل الجمهوريون خطاب أوباما الديمقراطي بحماس.

يقول الباحث العلمي في جامعة العلوم الانسانية، الخبير بشؤون أمريكا اللاتينية، ميخائيل بيليات، "كانت هذه الخطوة منتظرة، حيث بدأ الحديث عن تطبيع العلاقات في ديسمبر/كانون الأول عام 2013 في اثناء مراسم وداع نيلسون مانديلا، بعد ان صافح أوباما راؤول كاسترو، مما جعله هدفا لانتقادات شديدة من جانب الجمهوريين والجالية الكوبية في الولايات المتحدة. الكثيرون اعتبروا هذا الحدث، من ضمن قواعد التشريفات، ولكنه في الواقع كان بداية الخطوات لتطبيع العلاقات".

وحسب قول الخبير، ان اعادة العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء، اصبح ممكننا بعد غياب فيديل كاسترو عن المسرح السياسي، حيث كان راؤول كاسترو، قد أعلن انه لا يستبعد ذلك لأن الشعب الكوبي والجالية الكوبية في الولايات المتحدة ترغبان بذلك. ويضيف "لم تعد الهجرة في السنوات الأخيرة كعمل مضاد لكوبا، لأن الناس تهاجر بدوافع اقتصادية وليس سياسية. لذلك سيؤثر اعادة العلاقات ايجابيا في الوضع الاقتصادي لكوبا". ويمكن ان نقول ان خطوة البيت الأبيض "ليست اجبارية بل منطقية".

من جانبه قال مصدر في الدوائر الدبلوماسية الروسية، "الخطوة غير متوقعة، رغم ان موسكو كانت تعتقد ان هذا سيحصل عاجلا أو آجلا". وأشار المصدر، الى ان السلطات الكوبية افرجت عن المواطن الأمريكي ألآن غروس مقابل الافراج عن ثلاثة من مواطني كوبا كانوا معتقلين في الولايات المتحدة بتهمة التجسس.

من جانبه أعلن نائب رئيس الحكومة الروسية، الرئيس المناوب للجنة الحكومية الروسية – الكوبية للتعاون التجاري – الاقتصادي والعلمي – التقني، دميتري روغوزين، الذي سيغادر الى كوبا يوم 19 من الشهر الجاري، ان روسيا كانت دائما تعارض عزل كوبا، " ولن يؤثر هذا في عقد اجتماع اللجنة".