الاتحاد الأوروبي يعزل تركيا عن أوروبا

أخبار الصحافة

الاتحاد الأوروبي يعزل تركيا عن أوروباتركيا والاتحاد الأوروبي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ggos

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" الى حملة الاعتقالات التي جرت مؤخرا في تركيا وردود الفعل في الاتحاد الأوروبي عليها.

 تقول الصحيفة:

وجه الاتحاد الأوروبي انتقادا شديد اللهجة الى السلطات التركية، بسبب اعتقال حوالي 30 شخصا، بينهم صحفيون معارضون. واعتبر الاتحاد الأوروبي حملة الاعتقالات هذه بأنها "تتعارض مع القيم والمعايير الأوروبية". جاءت هذه الانتقادات في الوقت الذي تنوي فيه بروكسل(مقر الاتحاد الأوروبي) تعجيل عملية التكامل مع تركيا.

يبدو ان العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بدأت تتأزم، فبعد ان انتقدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني ومعها مفوض الاتحاد لشؤون التوسيع يوهانس هان، هذه الاعتقالات، دعا الرئيس التركي اردوغان الاتحاد الأوروبي الى "الاهتمام بشؤونه الداخلية"، واضاف "هذه الاعتقالات لا تمس ابدا حرية التعبير، ولا يوجد أي تهديد للقيم الديمقراطية في تركيا".

المناوشات الكلامية بين الجانبين وقعت  بعد مضي اسبوع على زيارة الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني الى أنقرة، التي كان هدفها تعزيز العلاقة مع تركيا وتعجيل التكامل معها، مما اثار استغراب السلطات التركية، خاصة وانها جاءت مباشرة بعد التقارب الروسي التركي.

حملة الاعتقالات في تركيا هي استمرار للمواجهة المستمرة بين اردوغان ومنافسه الرئيسي الداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة. ويذكر انه في نهاية السنة الماضية اتهمت السلطات التركية انصار غولن بالتخطيط للقيام بانقلاب ضد اردوغان، حيث اعتقل حينها العديد من ضباط الشرطة والقضاة وغيرهم.

اردوغان ومنافسه غولن

شملت الاعتقالات هذه المرة ايضا ضباط الشرطة في اسطنبول و13 مدينة أخرى، ومعهم عدد من الصحفيين. وحسب قول المدعي العام في اسطنبول، وجهت الى جميع المعتقلين تهمة تشكيل منظمة ارهابية، والاحتيال وتزييف الحقائق. أما وزير الداخلية أفكان ألا، فيقول، ساعدت هذه الاعتقالات في "منع وقوع انقلاب جديد". لقد اصبحت صيغة الاتهام هذه كلاسيكية وترافق حزب العدالة والتنمية منذ استلامه السلطة.

حاولت السلطات التركية افهام زعماء الاتحاد الأوروبي، ان وجود "حكومة موازية" برئاسة الداعية الإسلامي هو أمر يهدد سيادة البلاد، ولكنهم في بروكسل لم يصغوا الى ذلك. استنادا الى هذا، قررت أنقرة الاستمرار في مكافحة خطر "الثورة الملونة" متجاهلة انتقادات الاتحاد الأوروبي. وبهذا الصدد يقول نائب رئيس الحكومة التركية، يالتشين اكدوغان "لقد سبق وان واجهنا محاولات التدخل الخارجية، حيث حاولت القوى الخارجية الاطاحة بالحكومة، ولكنها لم تنجح في ذلك".