مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

22 خبر
  • كأس أمم إفريقيا 2025
  • 90 دقيقة
  • فيديوهات
  • كأس أمم إفريقيا 2025

    كأس أمم إفريقيا 2025

  • 90 دقيقة

    90 دقيقة

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • جنوب اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي

    جنوب اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي

ماذا يمكن أن تتعلم نيويورك من أفغانستان؟

لقد أصبحت النخب السياسية في مدينة نيويورك، تماماً مثل القوات الأمريكية في أفغانستان، مهووسة بنوع خاطئ من المقاييس في قياس النجاح. براخا شارما – ناشيونال إنترست

ماذا يمكن أن تتعلم نيويورك من أفغانستان؟
Gettyimages.ru

أدى زهران ممداني اليمين الدستورية رئيسًا لبلدية مدينة نيويورك. وستختبر الأشهر القليلة المقبلة أمرين: قدرته على تلبية مطالب الناخبين، وقدرة المؤسسة السياسية على إدراك ذلك. فالنخب نفسها التي رفضت تصديق دلائل صعوده تستعد الآن لتقييم أدائه، لكنهم في الوقت نفسه يوجهون أدواتهم لقياس أمور خاطئة.

وأنا أدرك هذا النمط لأني شاهدته يتكرر من قبل؛ فالنخبة السياسية في نيويورك لم تفشل في توقع صعود ممداني، بل رفضت تصديقه. وكانت الدلائل واضحة منذ أشهر: قوة غير متوقعة في استطلاعات الرأي وحماس شعبي جارف وناخبون انجذبوا إلى رسالة تتحدى الأعراف. ولم تكن نخبة الحزب الديمقراطي تفتقر إلى المعلومات، بل كانت تفتقر إلى الرغبة في استيعاب دلالاتها.

خلال فترة عملي في أفغانستان لعدة سنوات بين عامي 2006 و2016، نادراً ما كانت المشكلة تكمن في نقص البيانات. فقد أظهرت تقارير الاستنزاف لعام 2015 أن 33% من الجنود الأفغان يفرون سنوياً. وافترضت إحاطات البنتاغون وجود جيش أفغاني قوامه 352 ألف جندي، حتى مع اعتراف القادة المحليين بأن معظمهم مجرد أشباح. واختفت خرائط المناطق بمجرد أن أظهرت مكاسب طالبان. وصنف المسؤولون العسكريون أرقام الخسائر حفاظاً على الروح المعنوية. وأخبر المسؤولون الأفغان واشنطن بما أرادت سماعه لأن التمويل كان يعتمد على معايير أداء اعتباطية، لا على الواقع.

ورصدت الأجهزة الخطر من كل جانب. وتجاهلت النخب التحذيرات التي تناقض ما أرادت تصديقه. ولم تكن الأجهزة معطلة، بل كانت مُعايرة لقياس ما يُريحنا لا ما يهمنا. كما طمأنا أنفسنا بأرقام لم تستطع رصد الخطر المتفشي في النظام. وعندما سقطت كابول في يد طالبان عام 2021، بدا الانهيار مفاجئًا فقط لمن رفضوا قراءة المؤشرات. وكان الاعتراف بالتحذيرات بمثابة إقرار بالفشل، وهو ما هدد مصالح وسمعة الكثيرين.

وكررت النخبة الحاكمة في نيويورك هذا النمط مع ممداني. فقد كانت مؤشرات نجاحه واضحة، لكن ما افتقروا إليه هو الشجاعة لمواجهة التداعيات. وكان تأييده سيؤدي إلى نفور المانحين، ودعمه سيزعزع استقرار حلفاء العقارات. أما الاعتراف بقوته فكان سيجبرهم على الاعتراف بأن التحالف الذي بنوه، الممول بالثروة والمتظاهر بالفضيلة التقدمية، لم يعد يحظى بولاء الطبقة العاملة.

لقد استخفّوا بحملته الانتخابية واعتبروها هامشية، وأكدوا لبعضهم بعضاً أن الناخبين لن يختاروا أبدًا شخصًا بعيدًا عن التيار السائد. وعندما أصبحت الدلائل واضحة لا لبس فيها، تهرب بعضهم من مواجهة ما كشفه صعوده وهو الفجوة المتزايدة بين أدائهم وواقع الناخبين.

وأدرك مامداني أمرًا جوهريًا؛ حيث توقف النظام عن العمل لصالح معظم سكان نيويورك. وأصبحت تكاليف السكن وإمكانية الحصول عليه استنزافية. وحتى تعدد الوظائف لم يعد يضمن الاستقرار. كما تحوّل الارتقاء الاجتماعي إلى نكتة قاسية لمن لا يملكون ثروة موروثة أو من هم خارج عوالم التكنولوجيا والمال الضيقة. ولم يكن أي من هذا خفيًا، بل كان مجرد أمر غير مريح الاعتراف به بالنسبة لأولئك الذين يعتمد نفوذهم على الحفاظ على الترتيبات الحالية.

لقد أطلق عالم السياسة تيمور كوران على هذه الظاهرة اسم "تزييف التفضيلات"، أي التشويه المنهجي لمعتقدات الفرد تحت ضغط اجتماعي مُتصوَّر. ففي أفغانستان، ادّعى الجنود ولاءً لم يشعروا به، وزعم المسؤولون أن البرامج فعّالة، وشارك المواطنون في الطقوس الديمقراطية لفترة طويلة بعد أن فقدوا إيمانهم بها. وعملت النخبة السياسية في نيويورك وفق المنطق نفسه، حيث كوفئت على التطمينات، ودُفع ثمن للمعارضة، وترسّخ إجماع النخبة بسرعة.

كيفية قياس نجاح أو فشل زهران ممداني

تراقب المؤسسة السياسية عن كثب لمعرفة ما إذا كان ممداني سيتعثر. وسيقيسون نجاحه باستخدام المعايير التقليدية: استطلاعات الرأي ورضا المانحين والتغطية الإعلامية، والأهم من ذلك قدرته على التعامل مع آليات حكومة المدينة.

وهذه المعايير ليست عديمة الجدوى، فهي تقيس عوامل حقيقية للنجاح أو الفشل السياسي وتخبرنا ما إذا كان ممداني يدير اللعبة السياسية بنجاح، لكنها لا تبين ما إذا كان يلبي مطالب ناخبيه. ولو كنت بصدد وضع معايير لتقييم نجاح ممداني، مستندًا إلى ما تعلمته في أفغانستان، لركزتُ على أسئلة مختلفة تمامًا.

الثقة أهم من الاستحسان: تستفسر استطلاعات الرأي عما إذا كان المواطنون "يوافقون" أو "لا يوافقون" على أداء رئيس البلدية. لكنها لا تسأل عما إذا كانوا يعتقدون أن حكومة المدينة على دراية بظروف حياتهم اليومية. ففي أفغانستان تعلمنا أن نسب الاستحسان لا تخبرنا شيئًا عن مدى ثقة الناس في قدرة الدولة على حمايتهم أو حتى في استمراريتها. وفي نهاية المطاف ما يهم هو الثقة.

الوصول بدلًا من التخصيص: قياس المبالغ المخصصة للإسكان الميسور أمرٌ بسيط. أما قياس ما إذا كان بإمكان المعلمين والممرضين وعمال النقل تحمل تكاليف المعيشة في نيويورك فهو أكثر تعقيدًا وأكثر دلالة. وفي أفغانستان، تم إحصاء المدارس دون التأكد من قدرة الأطفال على الالتحاق بها، وافتُتحت العيادات دون التأكد من توفر الأدوية فيها. وكانت البنية التحتية موجودة على الورق فقط، أما الوصول فكان غائبًا.

الاستجابة أهم من الإجراءات: غالبًا ما يركز القياس على تنفيذ الإجراءات: عقد الاجتماعات وتشكيل المجالس وإجراء الانتخابات. ونادرًا ما يرصد ما إذا كان سلوك أي شخص يتغير نتيجة لذلك. ففي أفغانستان، تم إحصاء الناخبين دون سؤالهم عما إذا كانوا يعتقدون أن لأصواتهم قيمة..

تقديم الخدمات بدلًا من مجرد الإعلان عنها: تتفوق الحكومات في الإعلان عن البرامج، لكنها تكافح لتنفيذها. ففي ولاية فراه بأفغانستان، زرتُ ذات مرة عيادة صحية تم فيها استيفاء المعايير، لكن لم يتلقَّ أي مريض الرعاية. وفي نيويورك يتم الإعلان عن المبادرات في مؤتمرات صحفية، لكنها لا تصل إلى الأحياء التي يُفترض أن تخدمها.

الاختبار الحقيقي لمدينة نيويورك

فاز ممداني برفضه الانصياع لقواعد النظام. واختاره ناخبوه لأنهم سئموا من السياسيين الذين يجيدون التلاعب بالنظام، لكنهم عاجزون عن جعله يعمل بإنصاف لصالحهم. ويبدأ الاختبار منذ أول يوم في العام الجديد. فهل يستطيع توفير السكن الميسور ووسائل النقل العام والخدمات العامة والأمن الذي وعد به؟ وإذا نجح ممداني بتنفيذ ما يهمّ سكان نيويورك العاديين وفشل وفقًا للمعايير التي يراقبها النخب، فهل سيعترفون بنجاحه؟ أم سيشيرون إلى تراجع شعبيته وانسحاب المانحين وانتقادات الإعلام ويعلنون فشله؟

لقد شاهدنا هذا من قبل؛ ففي أفغانستان قاس النخب ما يسهل قياسه، متجاهلين ما هو جوهري. واتسعت الفجوة بين معاييرهم والواقع حتى أصبحت لا تُنكر. وفي نيويورك قد تتسع الفجوة نفسها؛ حيث يقيس النخب شيئًا بينما يعاني الناس شيئًا آخر. وسواء أعلنوا النجاح بينما تعاني الأحياء، أو أعلنوا الفشل بينما تتحسن حياة الناس، فالنمط واحد: قياس الأمور الخاطئة ينتج استنتاجات خاطئة.

إن الخطر على نيويورك ليس في فشل ممداني، بل في احتمال نجاحه وفقًا لمعايير مهمة، بينما يفشل وفقًا لمعايير تراقبها المؤسسة الحاكمة. وإذا حدث ذلك وإذا أصبحت الفجوة بين أدواتهم والواقع لا تُنكر فلن يكون المتمرد التالي شخصًا يُشخّص المشاكل كممداني، بل قد يكون شخصاً أشد خطورة. ولن تتوقع المؤسسة الحاكمة، التي لا تزال تقيس ما هو سهل بدلًا مما هو جوهري، قدومه أيضًا.

المصدر: ناشيونال إنترست

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

اختر "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"!

اختر "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"!

ترامب: سنتدخل لحماية المتظاهرين السلميين في إيران إذا أقدمت السلطات على قتلهم

"لا تنس! وعدتنا باعتقال نتنياهو وتحرير فلسطين".. ممداني في حفل تنصيبه: للفلسطينيين مستقبل في نيويورك

الاستخبارات العسكرية الروسية: تحليل بيانات المسيرات الأوكرانية يؤكد أن كييف استهدفت مقر إقامة بوتين

المركزي السوري يوضح آليات التسعير والدفع بالليرة الجديدة

العليمي: إنهاء التواجد العسكري الإماراتي في اليمن ليس قطيعة بل تصحيح لمسار التحالف

بخط يده.. وسائل إعلام إيرانية تنشر تعزية خامنئي في سليماني (صورة)

الدفاع الروسية تسلم الجانب الأمريكي بيانات المسيرات الأوكرانية التي هاجمت مقر إقامة بوتين

مصادر: الجيش الإسرائيلي يحذر نتنياهو ويعد خططا لشن هجوم واسع على قطاع غزة