الجامعات الأمريكية تتحول إلى ساحة مواجهة
عن محاولات ترامب القضاء على الأيديولوجية الليبرالية، كتبت أناستاسيا كوليكوفا، في "فزغلياد":
في وقت سابق، جمّدت وزارة التعليم الأمريكية 2.2 مليار دولار من المنح و60 مليون دولار من العقود لجامعة هارفارد، بسبب رفض الجامعة الامتثال لمطالب البيت الأبيض بإصلاح الحوكمة، وإنهاء برامج الإدماج، والحد من نفوذ عدد من الطلاب والمعلمين والإداريين.
كما علقت واشنطن أيضًا منحًا لجامعتي كورنيل ونورث وسترن تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 1.8 مليار دولار، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز. وتخضع الجامعتان للتحقيق بشأن مزاعم معاداة السامية والتمييز العنصري.
في التعليق على ذلك، قال الخبير في الشؤون الأمريكية، دميتري دروبنيتسكي: "تجد جامعة هارفارد صعوبة في التمييز بين الخطاب المؤيد للفلسطينيين والمعادي للسامية. لكن هذا الصراع لا علاقة له إطلاقًا بموقف الجامعة من الصراع العربي الإسرائيلي. الحقيقة هي أن دونالد ترامب يسعى إلى استئصال أيديولوجية العولمة الليبرالية بشكلها المتطرف من الوسط التعليمي".
وبحسب دروبنيتسكي، فـ "بالإضافة إلى البيت الأبيض، تولى مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل هذه القضية أيضًا. فالتنوع والمساواة والشمول تعني تعزيز مواقف ليبرالية متطرفة. وهذا لا يقتصر على التعليم، بل يشمل أيضًا تدريب الكوادر التي تصل إلى قمة الهرم السياسي الأمريكي، وقطاع الأعمال، وهيئة التدريس".
"التعليم أصبح أحد المجالات الرئيسية للصراع الأهلي الحالي في الولايات المتحدة.. وبالمناسبة، لم يجرؤ ترامب في ولايته الأولى على اتخاذ إجراءات صارمة ضد الدولة العميقة، التي لا تشمل الأجهزة الحكومية فحسب، بل والمؤسسات التعليمية. لكن لتحقيق النصر الآن، عليه تجاوز الإطار القانوني، كما يُقال. والزعيم الأمريكي ليس ممن يستخفون بالخطر".
"من المؤكد أن هارفارد ستحظى بدعم الجامعات الأخرى لنسيق شكل من أشكال المقاومة معًا".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد
الولايات المتحدة.. احتجاجات جامعية ضد استهداف ترامب للمنح وحرية التعبير والطلاب الدوليين
قاد أساتذة جامعيون وطلاب، يوم الخميس، احتجاجات في الحرم الجامعي بأنحاء الولايات المتحدة ضد ما قالوا إنها هجمات شاملة تستهدف التعليم العالي.
التعليقات