Stories
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
الدفاع الروسية: تحرير بلدة جديدة في مقاطعة سومي شرق أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زيلينسكي: نحن أمام خيارين لتطور النزاع ونميل إلى التسوية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عمدة موسكو: الدفاعات الجوية تسقط 23 مسيرة أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوشيلين: القوات الروسية تتقدم على عدة محاور في دونيتسك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ارتفاع حصيلة قتلى الاعتداء الأوكراني على خيرسون إلى 29
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: تحرير بلدة جديدة شرق أوكرانيا واستمرار تقدم قواتنا
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
كأس أمم إفريقيا 2025
RT STORIES
الموعد والقنوات الناقلة لمباراة مصر ضد بنين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
4 منتخبات إلى دور الثمانية لكأس إفريقيا 2025.. مواعيد المباريات (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المغرب يتفادى مفاجأة تنزانيا ويواصل مشواره في كأس إفريقيا 2025 (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. "الأسد" المغربي إبراهيم دياز يحقق إنجازا تاريخيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الموعد والقنوات الناقلة لمباراتي اليوم في كأس إفريقيا 2025.. التشكيلة الأساسية والتفاصيل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدرب مصر: مواجهة بنين كنهائي أمم إفريقيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عدة قنوات مفتوحة تنقل مباراة مصر وبنين في كأس إفريقيا 2025.. التفاصيل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سيناريو جنوني.. منتخب تونس يفشل في فك عقدة مالي بكأس إفريقيا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. السودان يفاجئ السنغال بهدف على طريقة صلاح وميسي
#اسأل_أكثر #Question_More
كأس أمم إفريقيا 2025
-
واشنطن تعتقل مادورو
RT STORIES
ضابط فنزويلي رفيع يكشف سر نجاح العملية الأمريكية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
طهران: يجب الإفراج الفوري عن مادورو وبلا شروط
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بكين ترفض دور "الشرطي الدولي" وتدين الاعتداء الأمريكي على فنزويلا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس كولومبيا: ما أقدمت عليه واشنطن لم يقدم عليه هتلر ونتنياهو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صحيفة ألمانية: ترامب باختطافه مادورو أدخل زيلينسكي في حقل ألغام
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقتل 32 عسكريا كوبيّا في الاعتداء الأمريكي على فنزويلا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يتوعد كولومبيا وفنزويلا وكوبا وإيران في موجة تصريحات تصعيدية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
منشور مفاجئ يعزز مخاوف الأوروبية المتصاعدة من الطموحات الأمريكية حول جرينلاند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير الدفاع الفنزويلي يؤكد مقتل فريق أمن الرئيس مادورو قبل اختطافه مع زوجته ويعلن تفعيل حالة التأهب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إسبانيا و5 دول لاتينية ترفض الأعمال العسكرية "من طرف واحد" في فنزويلا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يهدد نائبة الرئيس الفنزويلي ويفصح عن تفكير توسعي في أوروبا يتضمن غرينلاند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"توقف عن التهديد".. رئيسة وزراء الدنمارك ترد على تصريحات ترامب حول غرينلاند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فنزويلا: العدوان الأمريكي مرفوض دوليا وقانونيا وسياسيا
#اسأل_أكثر #Question_More
واشنطن تعتقل مادورو
-
القوات الأمريكية تهاجم فنزويلا
RT STORIES
فنزويلا.. تشكيل لجنة خاصة لتحرير مادورو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"واشنطن بوست": سبب غضب ترامب من المعارضة الفنزويلية جائزة نوبل
#اسأل_أكثر #Question_More
القوات الأمريكية تهاجم فنزويلا
-
جنوب اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي
RT STORIES
اليمن.. 80 قتيلا و152 جريحا في صفوف قوات المجلس الانتقالي الجنوبي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
السفارة الروسية في اليمن تبحث سبل إجلاء السياح الروس العالقين في سقطرى إثر تعطل الرحلات الجوية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أردوغان في اتصال مع بن سلمان: تركيا تتابع تطورات الصومال واليمن وحماية وحدة أراضيهما بالغة الأهمية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
محافظ حضرموت: استعادة السيطرة على المحافظة يفتتح مرحلة "ترسيخ الأمن والاستقرار"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئاسة اليمنية تحذّر من انتهاكات الانتقالي في عدن: قيود على التنقل واعتقالات خارج القانون
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
اليمن.. محافظ حضرموت يوجّه بالالتزام بالدوام الرسمي اليوم الأحد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الإمارات تدعو اليمنيين لتغليب الحكمة ووقف التصعيد وحل الخلافات بالحوار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
اليمن.. بيان مجلس حضرموت الوطني حول الوضع بمدينة المكلا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بيان من الجامعة العربية حول مبادرة سعودية بشأن اليمن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد توتر سعودي–إماراتي.. بيان مصري حاد بشأن الأزمة في اليمن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصدر حكومي يمني: "الانتقالي الجنوبي" ينسحب من مطار الغيضة والقصر الجمهوري في المهرة
#اسأل_أكثر #Question_More
جنوب اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي
-
90 دقيقة
RT STORIES
الرئيس المصري السيسي يكشف عن أمنياته في كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. لحظة وصول كأس العالم للسعودية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
من أرض العزة إلى أرض الحضارة.. بيراميدز يعلن حسم صفقة حمدان (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_More
90 دقيقة
-
فيديوهات
RT STORIES
الجيش الروسي يستخدم روبوتات "التوصيل" لتزويد جنوده في الوحدات الأمامية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عقب تحذير ترامب.. جدارية جديدة في طهران تهدد الولايات المتحدة وإسرائيل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روسيا.. مصرع 4 أشخاص في حادث سير جماعي بتترستان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. طائرات فرنسية وبريطانية تستهدف موقعا لـ"داعش" في سوريا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مظاهرة أمام السفارة الأمريكية في بروكسل احتجاجا على التدخل العسكري في فنزويلا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
طائرات بريطانية تشارك في ضربة جوية لـ"داعش" في سوريا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. أول عبارات قالها مادورو بعد إحضاره إلى الولايات المتحدة مكبلا بالأصفاد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
العلويون الأتراك يحتجون عند معبر كسب الحدودي تضامنا مع أبناء طائفتهم في سوريا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. مصر تستعد لتدشين أكبر مخيم لإيواء النازحين جنوب غزة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مظاهرات في دول أوروبية تنديدا بالهجوم الأمريكي على فنزويلا
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
-
هل يسحب الفيفا كأس العالم من أمريكا بسبب فنزويلا؟.. مسؤول روسي يجيب
RT STORIES
هل يسحب الفيفا كأس العالم من أمريكا بسبب فنزويلا؟.. مسؤول روسي يجيب
#اسأل_أكثر #Question_More
نزع فتيل الانفجار السوري
على مدار عقد ونيف، دائماً ما سعيت إلى تفادي التصعيد، وبذلت قصارى جهدي لمحاولات تهدئة خطاب الحرب، واندفاع الصقور في المنطقة نحو المواجهة الشاملة.
المواجهة الشاملة، التي تنذر بانفجار برميل البارود الذي تعيش فوقه شعوبنا المكتوية أصلاً بنار الحروب والصراعات لعقود طويلة، حيث استشرت فيها الأيديولوجيات الصِّدامية، في ظل سوق نشطة للأسلحة، دفع ولا يزال يدفع المنطقة إلى حافة الهاوية.
ولم تكن عملية نزع فتيل الانفجار السوري سهلة أبداً، بل كانت دوماً محفوفة بمخاطر اندلاع حرب أهلية طائفية شاملة، لا تترك حجراً على حجر. وقد تعمّدتُ منذ بداية الأزمة السورية توجيه رسائل إلى جميع السوريين، منتقداً القيادة في دمشق تارة (بما في ذلك بشار الأسد شخصياً)، ومنتقداً المعارضة السورية تارة أخرى.
وكان منشأ اجتهاداتي في ذلك، خبرتي العميقة بالوضع الداخلي في سوريا، بينما كنت أرى كيف ينمو فتيل الأزمة والانفجار في سوريا على مدى الأربعين سنة الأخيرة، حيث كان أول خلاف بيني وبين النظام في دمشق عندما كنت أترأس سفارة فلسطين في موسكو عام 1983، وأصدرت حينها عدة بيانات ضد النظام السوري، وقامت السفارة السورية في موسكو بالرد على بياناتي فيما سميّ آنذاك بـ "حرب السفارات".
وكنت قد انتقدت القيادة السورية على موقفها من عدم فتح حدودها لاستضافة المقاومة الفلسطينية في سوريا، واضطرارها مغادرة لبنان عن طريق البحر إلى تونس واليمن، على بعد آلاف الكيلومترات من فلسطين. إلا أن ذلك لم يكن السبب الرئيس في بدء نمو فتيل الانفجار منذ أربعة عقود، فقد شعرت خلال وجودي بسوريا بالنزعة الطائفية للنظام، والتي لا يمكن إلا أن تؤدي إلى احتقان وكراهية للنظام على المدى الطويل، لا سيما على خلفية الممارسات والتداعيات التي رافقت قمع وفساد نظام الأسد.
بعد أربعين عاماً، تسبب القمع والشمولية والتعذيب الممنهج، واستمرار السيطرة على الحكم بشكل طائفي، في ظهور وتواجد عدد من التنظيمات الإرهابية على الأراضي السورية، ما صرف الأنظار عن المشكلة الداخلية (الطائفية)، وحوّلها إلى أزمة ضد الإرهاب، وإلى تدخلات خارجية، وعليه بدأ تجاهل أي جهود لتسوية الأزمة الداخلية، وتجاهل كافة جهود الأصدقاء والأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2254، وحشّد بشار الأسد مريديه وراء شعارات "الأسد أو لا أحد" و"الأسد أو نحرق البلد"، لأنه لا يريد أي تنازل حتى ولو كان بسيطاً عن الحكم، أو حتى مشاركة أي من القوى أو الشخصيات السياسية الأخرى في حكم "البلد"، ومضى النظام في هذا المنحدر حتى "فرّ الأسد وبقي البلد".
وتربط روسيا وسوريا علاقات تاريخية، تضرب بجذورها في عمق التاريخ، لهذا لم يكن من المستغرب أن تبذل روسيا جهوداً وموارد ضخمة لنزع فتيل الانفجار، الذي تراكم عبر 54 عاماً، وكانت أول محاولة فعلية حينما توسطت روسيا لإخراج التنظيمات المسلحة من نواحي دمشق عام 2015، ونفذت عملية نقلهم إلى إدلب مع ضمانات أمنية، حيث رافق تلك التنظيمات عناصر وضباط من الجيش الروسي، إضافة إلى وعود قُدمت للمعارضة المسلحة ببدء عملية التسوية السياسية، والانتقال إلى نظام جديد في ظرف ستة أشهر، وبهذا الشكل تم تفادي اشتعال الفتيل الذي كان سيؤدي إلى انفجار يدمّر دمشق، وسيكون ضحاياه ما لا يقل عن مليون من مواطني دمشق، حيث كانت الفرقة الرابعة ولواء حرس الرئاسة يستعدون لمواجهة المعارضة المسلحة داخل مدينة دمشق.
مع الأسف، لم يتّعظ النظام في دمشق من وجوده على حافة الانهيار، وتغاضى عن كل الوعود التي قطعها لبدء حوار جدّي بشأن عملية الانتقال السياسي السلمي، استناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وباءت كل المحاولات على مدار ثلاث سنوات بالفشل، وقد حضرتُ شخصياً كل لقاءات جنيف، والتقيتُ ببعثة الأمم المتحدة الخاصة بالتسوية السورية، ولا أفشي سرّاً بأن مسؤولية فشل هذه المفاوضات تقع على عاتق النظام، كما تقع أيضاً على بعض الشخصيات من المعارضة السورية، المدسوسين من قبل أجهزة النظام الأمنية داخل المعارضة السورية.
وكانت المحاولة الثانية التي قامت بها روسيا هي مؤتمر سوتشي للحوار السوري السوري 2018، وقد خصّصت كتاباً مفصّلاً لهذه القضية في 311 صفحة، حيث كان الهدف من هذا المؤتمر الدفع بعملية الانتقال السياسي السلمي، وتجاوز المعيقات التي تعرقل البدء ببناء نظام جديد في سوريا، وتعديل دستوري يشارك فيه جميع السوريين، بما في ذلك التنظيمات المسلحة، لكن النظام في دمشق أيضاً تجاهل كل ما تم التوصل إليه في سوتشي.
ثم كانت المحاولة الثالثة بمبادرة من روسيا لتسوية العلاقات السورية التركية، بهدف البدء بعملية التسوية السياسية للأزمة السورية، لكن النظام لجأ إلى وعود الكذب والتضليل. أما المحاولة الرابعة والأخيرة لنزع فتيل الانفجار السوري، فكانت بإقناع بشار الأسد بمغادرة سوريا، وعدم إعطاء أي أوامر للجيش والأجهزة الأمنية بمواجهة التنظيمات المسلحة للمعارضة السورية، التي أصبح الشعب السوري ينتظرها بعد أن وصلت مستويات المعيشة إلى أدنى مستوياتها القياسية، وأصبحت هذه التنظيمات تمثل وتعبّر عن طموحات عامة الشعب السوري الذي رفع شعار "أي أحد إلا الأسد". ولولا الدور الروسي لنشبت حرب أهلية طائفية شاملة لا يعلم إلا الله نتائجها الكارثية على البلاد والعباد.
لم يكن نزع فتيل الانفجار بالأمر السهل، لكنه انتزع بمشاركة مجموعة دول أستانا، التي حفظت نظام التهدئة في سوريا منذ عام 2015، ووقف إطلاق النار بين السوريين.
لا شك أن الظروف الراهنة تفرض أن نترك للسوريين قرار مستقبل بلادهم بأنفسهم، وهو ما يحتاج لبعض الوقت بطبيعة الحال، ونصيحتي للجميع بعدم التسرع بالتكهنات والتقييمات السابقة لأوانها، لأن مَن يقوم على قيادة وإدارة سوريا الآن خلال المرحلة الانتقالية هم أبناء سوريا من المناضلين الذين يعون مصلحة البلاد وشعبها أكثر ممن هم خارجها.
أما بشأن الأسئلة المطروحة حول السبب وراء عدم مساعدة روسيا لسوريا في تغيير نظام الحكم، أكرر أن نظام الأسد ومنذ اللحظة الأولى لاستلامه الحكم، بدأ في زرع وشحن تلك القنبلة الطائفية الموقوتة، حتى إذا ما شعر في لحظة من اللحظات بأقل درجة من تهديد قد يمس السيطرة المطلقة على الحكم والإمساك بزمام الأمور في الدولة من قِبَل الشريحة العلوية المتحكمة بالجيش والنظام، والتي حاولت الاستفادة والاغتناء على حساب عامة الشعب السوري ، كان سـ "يحرق البلد" وفقاً للشعار الذي ذكرته آنفاً، وسيطرة تلك الشريحة على الجيش والطيران والأجهزة الأمنية والاستراتيجية والحيوية (السيطرة التي بُنيت على مدى نصف قرن تقريباً) لم يكن من السهل تفكيكها دون صدام دموي ومدمّر، وكان من الضروري الانتظار لنضوج وضع داخلي يُمكّن السوريين من التخلّص من سيطرتها دون نشوب حرب أهلية تذهب بالأخضر واليابس.
لكن، وفي نهاية المطاف، أصبح حتى كثير من العلويين غير راضين عن السلوك الطائفي للنظام، وممارساته التي كانوا يتوقعون تداعياتها المأساوية على الطائفة في المستقبل، وهو ما حدث اليوم. كانت روسيا، من خلال تعاملها مع النظام، حريصة في المقام الأول على وحدة الأراضي السورية، وتجنب سيناريو الحرب الأهلية المدمرة، لذلك كان التواجد العسكري الروسي يهدف أولاً وقبل كل شيء إلى استمرار نظام التهدئة، ووقف الاقتتال بين السوريين، لحين الوصول إلى اللحظة التي يتمكن فيها السوريون من تغيير النظام، بينما تحرص روسيا على العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، حيث كان الاتحاد السوفيتي من أولى الدول التي اعترفت باستقلال سوريا، وأقامت معها علاقات دبلوماسية عام 1944. وتعززت العلاقات لترتقي إلى مستوى التحالف الاستراتيجي، وشارك الاتحاد السوفيتي في بناء البنية التحتية للاقتصاد السوري، لا سيما في الفروع الاستراتيجية بالطاقة والتعدين والري. وبلغ عدد المشاريع الكبرى المنفذة منذ منتصف الستينيات وحتى بداية التسعينيات من القرن الماضي 60 مشروعاً، من بينها سدّيْ الفرات والرستن، وإنشاء مصانع مختلفة لإنتاج أنابيب الحديد والصلب، ومصنع لإنتاج قضبان وصفائح الألومنيوم، ومصانع النسيج والسكر والإطارات وغيرها. كما أنشأ الاتحاد السوفيتي خطوط حديدية طولها أكثر من 1500 كلم، ربطت ما بين مناطق الإنتاج الزراعي والموانئ في طرطوس واللاذقية.
كما أن غالبية تسليح الجيش السوري من مصادر روسية، وتقوم روسيا بتعليم آلاف الطلاب السوريين في الجامعات والكليات المختلفة في روسيا، وروسيا حريصة على الحفاظ على هذه العلاقة وتنميتها حال رغب السوريون في ذلك، وقد أكدت القيادة السورية الجديدة على اهتمامها بذلك، إلا أن رأيي الشخصي هو أن روسيا لم تعد بحاجة إلى هذا الحجم من التعاون والتواجد العسكري في سوريا، كما أن سوريا لم تعد بحاجة إلى التهدئة، بعد أن زالت نهائياً مخاوف الحرب الأهلية المدمّرة، فكل الشعب السوري مع القيادة الحالية. لكن روسيا دائماً مستعدة لتأمين المساعدات المختلفة من بناء الجيش السوري من جديد، أو استخدام القاعدة العسكرية في حميميم لتأمين وصول المساعدات المختلفة الإنسانية، وأعتقد أن كل هذه القضايا ستصبح محل مناقشة قريباً.
لم تكن روسيا وحدها من بذلت جهوداً لمساعدة السوريين للخروج من أزمتهم والبدء في الانتقال إلى نظام جديد، فقبل سنة تقريباً من جهود روسيا للتوصل إلى وفاق سوري سوري، دعت المملكة العربية السعودية لمؤتمر سياسي سوري في العاصمة الرياض في 22 نوفمبر 2017 بهدف توحيد المعارضة السورية، والخروج بوثيقة حول مكونات المرحلة الانتقالية في سوريا في محاولة لإنهاء الذرائع التي كان يتحجج بها النظام السابق، إضافة إلى دعوة بشار الأسد لمؤتمر القمة للرؤساء العرب الأخير، وقد بذلت السعودية خلال العقد الماضي عدداً من الجهود الحميدة لمساعدة الشعب السوري في الخروج من أزمته، ولكن دون أي تجاوب من قبل نظام بشار الأسد. كذلك بذلت دولة قطر كثيراً من الجهود لمساعدة الشعب السوري للخروج من محنته، ودعمت فصائل المعارضة المسلحة، وقدمت المساعدات للاجئين والنازحين.
اليوم ومع انتهاء صفحة نظام البعث في سوريا، نتمنى أن يخطو السوريون بثقة نحو مستقبل مشرق ومزدهر لسوريا، بعد أن عادت لأحضان المجتمع الدولي، على أمل أن تُرفع كل العقوبات والحصار المفروضة على الشعب السوري، بعد أن نجح في إزاحة نظام الأسد، وها هو يخطو أولى خطواته نحو الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية والدولة الديمقراطية الحديثة.
الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات