Stories
-
الحرب على إيران ومقتل خامنئي
RT STORIES
قطر والإمارات تكشفان نتائج الهجمات على أراضيهما
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزارة الدفاع التركية: تم تحييد صواريخ باليستية كانت متجهة نحو المجال الجوي التركي من إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أصفهان.. موجة من الهجمات الواسعة النطاق ضد مجمع لتخزين الصواريخ من طراز "قادر"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مجلس خبراء القيادة في إيران: نقترب من انتخاب المرشد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هيئة البحرية البريطانية: تعرض ناقلة نفط لانفجار قرب الإمارات والعثور على حطام مقذوف مجهول على سطحها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو عن الوجود بحركة خاطفة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فرنسا تعلن صد مسيّرات إيرانية استهدفت الإمارات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مراسلتنا: تجدد القصف الأمريكي الإسرائيلي على مناطق متفرقة في إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ضربات إيرانية تستهدف منظومات الاتصالات العسكرية الأمريكية في 7 مواقع في دول عربية (صور)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كاتس: أوعزنا للجيش باغتيال المرشد القادم لإيران وكل مرشد يتم انتخابه
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عشرات المقرات لقوات "الباسيج" في إيران (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
انفجارات عنيفة تهز وسط إسرائيل وصواريخ إيرانية تضرب القدس والنقب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صحيفة أمريكية: إيران تستخدم صاروخ "فتاح-2" المزود برأس حربي حائم فرط صوتي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لأول مرة.. الولايات المتحدة تستخدم الصواريخ التكتيكية الباليستية PrSM في الهجوم على إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف (فيديوهات)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"روساتوم" تعلن تعليق الأعمال الإنشائية للوحدات الجديدة في محطة "بوشهر" النووية بإيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: إيران أرادت التفاوض بعد فوات الأوان
#اسأل_أكثر #Question_More
الحرب على إيران ومقتل خامنئي
-
نبض الملاعب
RT STORIES
من أجل كأس العالم 2026.. عصابات المخدرات تلوح بهدنة مؤقتة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الكرملين يطالب اللجنة الأولمبية الدولية بتوضيح ازدواجية المعايير تجاه روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تأثير الأزمة الإقليمية على مستقبل لاعبي أوزبكستان في إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بسبب "الرسالة المجهولة".. الأهلي يوجه تحذيرا شديد اللهجة لإمام عاشور
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
من هوليوود إلى الحلبة… ستاثام يدخل على خط نزالات الوزن الثقيل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
يوتيوبر بريطاني يهز الكرة الإنجليزية بصفقة مفاجئة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تصريحات ترامب تفتح باب التساؤلات حول مشاركة إيران في مونديال 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جدل إيقاف رياضيين إسرائيليين وأمريكيين… واللجنة الأولمبية ترد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هدف صلاح لم ينقذ ليفربول.. خسارة صادمة لـ"الريدز" في الدوري الإنجليزي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تداعيات الحرب على إيران تطال ميسي ورونالدو ولامين جمال.. ومدفيديف عالق في دبي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بسبب الهجمات الإيرانية.. طائرة كريستيانو رونالدو الخاصة تغادر السعودية بشكل مفاجئ
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد بيان "الهدنة الأولمبية".. وزير الرياضة الروسي يتوقع رفعا وشيكا للقيود عن الرياضيين الروس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رسميا.. أشرف داري ينضم إلى ناد أوربي بعد رحيله عن الأهلي المصري
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تفاؤل في برشلونة بعد الإعلان عن حكم مباراة الفريق ضد أتلتيكو مدريد
#اسأل_أكثر #Question_More
نبض الملاعب
-
ضربات إسرائيلية على لبنان
RT STORIES
بيروت.. لحظة استهداف مبنى كسرواني في حارة حريك بالضاحية الجنوبية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لبنان.. تعرّض فندق في بعبدا لضربة إسرائيلية (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي ينفذ غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت (صورة + فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لبنان تحت القصف الإسرائيلي- لحظة بلحظة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الغارات الإسرائيلية تخلف قتلى وجرحى في مناطق عدة بلبنان (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مشاهد حصرية لقناة RT من بيروت بعد الضربات الإسرائيلية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عون: قرار حصر حق الحرب والسلم بالدولة اللبنانية سيادي ونهائي ولا رجوع عنه
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يعلن انتهاء غاراته على مراكز ثقل "حزب الله" في بيروت
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يعترض 4 صواريخ أطلقت من جنوب لبنان.. و"حزب الله" يتبنى
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إسرائيل تواصل قصف لبنان توازيا مع حربها ضد إيران.. آخر التطورات لحظة بلحظة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"حزب الله" يعلن استهداف قاعدة جوية إسرائيلية بسرب من المسيرات
#اسأل_أكثر #Question_Moreضربات إسرائيلية على لبنان
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
الدفاع الروسية: توجيه ضربة دقيقة ومركّبة لمواقع الطاقة والصناعة ولوجستيات قوات كييف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
غرب روسيا.. جرحى وأضرار جراء هجوم أوكراني بالمسيّرات (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: تحرير بلدتين جديدتين جنوب وشمال أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زيلينسكي: لست متأكدا أنني لن أترشح لانتخابات الرئاسة في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جمهورية دونيتسك.. مشاهد لقصف المدفعية الروسية ذاتية الحركة لمواقع قوات كييف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقاتلة "سو-34" تستهدف مواقع للقوات الأوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زيلينسكي يعلن عن موعد انعقاد جولة جديدة من المفاوضات مع روسيا ويسمي 3 دول لاستضافتها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سيارتو: صور الأقمار الاصطناعية تكذّب زيلينسكي
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
دراما رمضان
RT STORIES
تيم حسن يخرج عن النص في "مولانا" ويستحضر شخصية "مسلم" في "باب الحارة" (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
غياب عن الدراما وحضور بــ"نمبر 1".. محمد رمضان يثير الجدل من جديد
#اسأل_أكثر #Question_More
دراما رمضان
-
فيديوهات
RT STORIES
لقطات لحريق شب في مبنى السفارة الأمريكية في الرياض إثر هجوم بمسيرات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بيروت.. غارات إسرائيلية تواصل استهداف العاصمة اللبنانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
طهران.. أضرار جسيمة في شارع فردوسي نتيجة الضربات الصاروخية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تل أبيب تحت النار.. إسرائيليون يصلون في موقف سيارات تحت الأرض
#اسأل_أكثر #Question_Moreفيديوهات
نزع فتيل الانفجار السوري
على مدار عقد ونيف، دائماً ما سعيت إلى تفادي التصعيد، وبذلت قصارى جهدي لمحاولات تهدئة خطاب الحرب، واندفاع الصقور في المنطقة نحو المواجهة الشاملة.
المواجهة الشاملة، التي تنذر بانفجار برميل البارود الذي تعيش فوقه شعوبنا المكتوية أصلاً بنار الحروب والصراعات لعقود طويلة، حيث استشرت فيها الأيديولوجيات الصِّدامية، في ظل سوق نشطة للأسلحة، دفع ولا يزال يدفع المنطقة إلى حافة الهاوية.
ولم تكن عملية نزع فتيل الانفجار السوري سهلة أبداً، بل كانت دوماً محفوفة بمخاطر اندلاع حرب أهلية طائفية شاملة، لا تترك حجراً على حجر. وقد تعمّدتُ منذ بداية الأزمة السورية توجيه رسائل إلى جميع السوريين، منتقداً القيادة في دمشق تارة (بما في ذلك بشار الأسد شخصياً)، ومنتقداً المعارضة السورية تارة أخرى.
وكان منشأ اجتهاداتي في ذلك، خبرتي العميقة بالوضع الداخلي في سوريا، بينما كنت أرى كيف ينمو فتيل الأزمة والانفجار في سوريا على مدى الأربعين سنة الأخيرة، حيث كان أول خلاف بيني وبين النظام في دمشق عندما كنت أترأس سفارة فلسطين في موسكو عام 1983، وأصدرت حينها عدة بيانات ضد النظام السوري، وقامت السفارة السورية في موسكو بالرد على بياناتي فيما سميّ آنذاك بـ "حرب السفارات".
وكنت قد انتقدت القيادة السورية على موقفها من عدم فتح حدودها لاستضافة المقاومة الفلسطينية في سوريا، واضطرارها مغادرة لبنان عن طريق البحر إلى تونس واليمن، على بعد آلاف الكيلومترات من فلسطين. إلا أن ذلك لم يكن السبب الرئيس في بدء نمو فتيل الانفجار منذ أربعة عقود، فقد شعرت خلال وجودي بسوريا بالنزعة الطائفية للنظام، والتي لا يمكن إلا أن تؤدي إلى احتقان وكراهية للنظام على المدى الطويل، لا سيما على خلفية الممارسات والتداعيات التي رافقت قمع وفساد نظام الأسد.
بعد أربعين عاماً، تسبب القمع والشمولية والتعذيب الممنهج، واستمرار السيطرة على الحكم بشكل طائفي، في ظهور وتواجد عدد من التنظيمات الإرهابية على الأراضي السورية، ما صرف الأنظار عن المشكلة الداخلية (الطائفية)، وحوّلها إلى أزمة ضد الإرهاب، وإلى تدخلات خارجية، وعليه بدأ تجاهل أي جهود لتسوية الأزمة الداخلية، وتجاهل كافة جهود الأصدقاء والأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2254، وحشّد بشار الأسد مريديه وراء شعارات "الأسد أو لا أحد" و"الأسد أو نحرق البلد"، لأنه لا يريد أي تنازل حتى ولو كان بسيطاً عن الحكم، أو حتى مشاركة أي من القوى أو الشخصيات السياسية الأخرى في حكم "البلد"، ومضى النظام في هذا المنحدر حتى "فرّ الأسد وبقي البلد".
وتربط روسيا وسوريا علاقات تاريخية، تضرب بجذورها في عمق التاريخ، لهذا لم يكن من المستغرب أن تبذل روسيا جهوداً وموارد ضخمة لنزع فتيل الانفجار، الذي تراكم عبر 54 عاماً، وكانت أول محاولة فعلية حينما توسطت روسيا لإخراج التنظيمات المسلحة من نواحي دمشق عام 2015، ونفذت عملية نقلهم إلى إدلب مع ضمانات أمنية، حيث رافق تلك التنظيمات عناصر وضباط من الجيش الروسي، إضافة إلى وعود قُدمت للمعارضة المسلحة ببدء عملية التسوية السياسية، والانتقال إلى نظام جديد في ظرف ستة أشهر، وبهذا الشكل تم تفادي اشتعال الفتيل الذي كان سيؤدي إلى انفجار يدمّر دمشق، وسيكون ضحاياه ما لا يقل عن مليون من مواطني دمشق، حيث كانت الفرقة الرابعة ولواء حرس الرئاسة يستعدون لمواجهة المعارضة المسلحة داخل مدينة دمشق.
مع الأسف، لم يتّعظ النظام في دمشق من وجوده على حافة الانهيار، وتغاضى عن كل الوعود التي قطعها لبدء حوار جدّي بشأن عملية الانتقال السياسي السلمي، استناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وباءت كل المحاولات على مدار ثلاث سنوات بالفشل، وقد حضرتُ شخصياً كل لقاءات جنيف، والتقيتُ ببعثة الأمم المتحدة الخاصة بالتسوية السورية، ولا أفشي سرّاً بأن مسؤولية فشل هذه المفاوضات تقع على عاتق النظام، كما تقع أيضاً على بعض الشخصيات من المعارضة السورية، المدسوسين من قبل أجهزة النظام الأمنية داخل المعارضة السورية.
وكانت المحاولة الثانية التي قامت بها روسيا هي مؤتمر سوتشي للحوار السوري السوري 2018، وقد خصّصت كتاباً مفصّلاً لهذه القضية في 311 صفحة، حيث كان الهدف من هذا المؤتمر الدفع بعملية الانتقال السياسي السلمي، وتجاوز المعيقات التي تعرقل البدء ببناء نظام جديد في سوريا، وتعديل دستوري يشارك فيه جميع السوريين، بما في ذلك التنظيمات المسلحة، لكن النظام في دمشق أيضاً تجاهل كل ما تم التوصل إليه في سوتشي.
ثم كانت المحاولة الثالثة بمبادرة من روسيا لتسوية العلاقات السورية التركية، بهدف البدء بعملية التسوية السياسية للأزمة السورية، لكن النظام لجأ إلى وعود الكذب والتضليل. أما المحاولة الرابعة والأخيرة لنزع فتيل الانفجار السوري، فكانت بإقناع بشار الأسد بمغادرة سوريا، وعدم إعطاء أي أوامر للجيش والأجهزة الأمنية بمواجهة التنظيمات المسلحة للمعارضة السورية، التي أصبح الشعب السوري ينتظرها بعد أن وصلت مستويات المعيشة إلى أدنى مستوياتها القياسية، وأصبحت هذه التنظيمات تمثل وتعبّر عن طموحات عامة الشعب السوري الذي رفع شعار "أي أحد إلا الأسد". ولولا الدور الروسي لنشبت حرب أهلية طائفية شاملة لا يعلم إلا الله نتائجها الكارثية على البلاد والعباد.
لم يكن نزع فتيل الانفجار بالأمر السهل، لكنه انتزع بمشاركة مجموعة دول أستانا، التي حفظت نظام التهدئة في سوريا منذ عام 2015، ووقف إطلاق النار بين السوريين.
لا شك أن الظروف الراهنة تفرض أن نترك للسوريين قرار مستقبل بلادهم بأنفسهم، وهو ما يحتاج لبعض الوقت بطبيعة الحال، ونصيحتي للجميع بعدم التسرع بالتكهنات والتقييمات السابقة لأوانها، لأن مَن يقوم على قيادة وإدارة سوريا الآن خلال المرحلة الانتقالية هم أبناء سوريا من المناضلين الذين يعون مصلحة البلاد وشعبها أكثر ممن هم خارجها.
أما بشأن الأسئلة المطروحة حول السبب وراء عدم مساعدة روسيا لسوريا في تغيير نظام الحكم، أكرر أن نظام الأسد ومنذ اللحظة الأولى لاستلامه الحكم، بدأ في زرع وشحن تلك القنبلة الطائفية الموقوتة، حتى إذا ما شعر في لحظة من اللحظات بأقل درجة من تهديد قد يمس السيطرة المطلقة على الحكم والإمساك بزمام الأمور في الدولة من قِبَل الشريحة العلوية المتحكمة بالجيش والنظام، والتي حاولت الاستفادة والاغتناء على حساب عامة الشعب السوري ، كان سـ "يحرق البلد" وفقاً للشعار الذي ذكرته آنفاً، وسيطرة تلك الشريحة على الجيش والطيران والأجهزة الأمنية والاستراتيجية والحيوية (السيطرة التي بُنيت على مدى نصف قرن تقريباً) لم يكن من السهل تفكيكها دون صدام دموي ومدمّر، وكان من الضروري الانتظار لنضوج وضع داخلي يُمكّن السوريين من التخلّص من سيطرتها دون نشوب حرب أهلية تذهب بالأخضر واليابس.
لكن، وفي نهاية المطاف، أصبح حتى كثير من العلويين غير راضين عن السلوك الطائفي للنظام، وممارساته التي كانوا يتوقعون تداعياتها المأساوية على الطائفة في المستقبل، وهو ما حدث اليوم. كانت روسيا، من خلال تعاملها مع النظام، حريصة في المقام الأول على وحدة الأراضي السورية، وتجنب سيناريو الحرب الأهلية المدمرة، لذلك كان التواجد العسكري الروسي يهدف أولاً وقبل كل شيء إلى استمرار نظام التهدئة، ووقف الاقتتال بين السوريين، لحين الوصول إلى اللحظة التي يتمكن فيها السوريون من تغيير النظام، بينما تحرص روسيا على العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، حيث كان الاتحاد السوفيتي من أولى الدول التي اعترفت باستقلال سوريا، وأقامت معها علاقات دبلوماسية عام 1944. وتعززت العلاقات لترتقي إلى مستوى التحالف الاستراتيجي، وشارك الاتحاد السوفيتي في بناء البنية التحتية للاقتصاد السوري، لا سيما في الفروع الاستراتيجية بالطاقة والتعدين والري. وبلغ عدد المشاريع الكبرى المنفذة منذ منتصف الستينيات وحتى بداية التسعينيات من القرن الماضي 60 مشروعاً، من بينها سدّيْ الفرات والرستن، وإنشاء مصانع مختلفة لإنتاج أنابيب الحديد والصلب، ومصنع لإنتاج قضبان وصفائح الألومنيوم، ومصانع النسيج والسكر والإطارات وغيرها. كما أنشأ الاتحاد السوفيتي خطوط حديدية طولها أكثر من 1500 كلم، ربطت ما بين مناطق الإنتاج الزراعي والموانئ في طرطوس واللاذقية.
كما أن غالبية تسليح الجيش السوري من مصادر روسية، وتقوم روسيا بتعليم آلاف الطلاب السوريين في الجامعات والكليات المختلفة في روسيا، وروسيا حريصة على الحفاظ على هذه العلاقة وتنميتها حال رغب السوريون في ذلك، وقد أكدت القيادة السورية الجديدة على اهتمامها بذلك، إلا أن رأيي الشخصي هو أن روسيا لم تعد بحاجة إلى هذا الحجم من التعاون والتواجد العسكري في سوريا، كما أن سوريا لم تعد بحاجة إلى التهدئة، بعد أن زالت نهائياً مخاوف الحرب الأهلية المدمّرة، فكل الشعب السوري مع القيادة الحالية. لكن روسيا دائماً مستعدة لتأمين المساعدات المختلفة من بناء الجيش السوري من جديد، أو استخدام القاعدة العسكرية في حميميم لتأمين وصول المساعدات المختلفة الإنسانية، وأعتقد أن كل هذه القضايا ستصبح محل مناقشة قريباً.
لم تكن روسيا وحدها من بذلت جهوداً لمساعدة السوريين للخروج من أزمتهم والبدء في الانتقال إلى نظام جديد، فقبل سنة تقريباً من جهود روسيا للتوصل إلى وفاق سوري سوري، دعت المملكة العربية السعودية لمؤتمر سياسي سوري في العاصمة الرياض في 22 نوفمبر 2017 بهدف توحيد المعارضة السورية، والخروج بوثيقة حول مكونات المرحلة الانتقالية في سوريا في محاولة لإنهاء الذرائع التي كان يتحجج بها النظام السابق، إضافة إلى دعوة بشار الأسد لمؤتمر القمة للرؤساء العرب الأخير، وقد بذلت السعودية خلال العقد الماضي عدداً من الجهود الحميدة لمساعدة الشعب السوري في الخروج من أزمته، ولكن دون أي تجاوب من قبل نظام بشار الأسد. كذلك بذلت دولة قطر كثيراً من الجهود لمساعدة الشعب السوري للخروج من محنته، ودعمت فصائل المعارضة المسلحة، وقدمت المساعدات للاجئين والنازحين.
اليوم ومع انتهاء صفحة نظام البعث في سوريا، نتمنى أن يخطو السوريون بثقة نحو مستقبل مشرق ومزدهر لسوريا، بعد أن عادت لأحضان المجتمع الدولي، على أمل أن تُرفع كل العقوبات والحصار المفروضة على الشعب السوري، بعد أن نجح في إزاحة نظام الأسد، وها هو يخطو أولى خطواته نحو الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية والدولة الديمقراطية الحديثة.
الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات