هل فقدت الولايات المتحدة هيمنتها العسكرية؟

أخبار الصحافة

هل فقدت الولايات المتحدة هيمنتها العسكرية؟
هل فقدت الولايات المتحدة هيمنتها العسكرية؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/wri4

أصبحت الولايات المتحدة أكثر تجنبا للمخاطرة مما كانت عليه في الماضي القريب. وهذا اعتراف ضمني بأنها غير واثقة من تفوقها العسكري. مايكل كلارك – ناشيونال إنترست

منذ عام 2021 أصبح مفهوم الدفاع الرئيسي لإدارة بايدن هو "الردع المتكامل". ويعني هذا المصطلح العمل مع شركاء ذوي تفكير متماثل وتجميع القوة الجماعية لمواجهة الأخطار التي تهدد أمن الولايات المتحدة. وأكد وزير الدفاع، لويد أوستن، هذا المفهوم في خطاباته أمام القيادة في هاواي في 3 مايو، وفي سنغافورة في 27 يوليو من عام 2021. وتمحور الخطاب حول ضرورة استخدام القدرات الحالية وبناء قدرات جديدة وتشبيكها مع الحلفاء.

لكن المحتوى الدقيق لعبارة الردع المتكامل يتنافى مع نهج الإدارة الأمريكية تجاه الحرب في أوكرانيا. حيث لم يكن الردع يتصدى للتهديدات المباشرة، بل كان ردعا للتهديدات، كما اقتصر على الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية، بالتعاون مع الحلفاء، ولم يشمل أي شكل عسكري.

إن العبارات الرنانة والخطابية لا تدعم مفهوم الردع المتكامل؛ فالردع يجب أن يتضمن خلق تهديدات موثوقة لمنع الأعمال العدائية، أو استخدام القوة لتحقيق أهداف محدودة. كما يجب أن يتم تطوير القدرات القتالية للقوات، مدعومة برادع نووي آمن وفعلا. كما يجب أن يتضمن استراتيجيات لتعقيد الاستعدادات العسكرية للخصوم وتطوير التكنولوجيا التي نحتاجها بسرعة. وبدلا من ذلك يحوّل هذا الردع العبء الأكبر للحلفاء، ويشير إلى تجنب التصعيد في التخطيط لحرب محدودة.

وخير دليل على فشل مضمون الردع المتكامل هو أن روسيا فعلت ماتريده في أوكرانيا. ولم تفكر الإدارة في أي رد عسكري، ربما بسبب الادعاء بالخوف من التصعيد وصولا لاشتباك عسكري مباشر مع روسيا. لكن السؤال هو حول الدور الذي ترى الإدارة أن القدرات العسكرية تلعبه في مفهوم الردع؟

تشير هذه المعطيات إلى أن الولايات المتحدة تواجه مخاطر أكبر في ظل الإدارة الحالية. كما أنها تمثل اعترافا ضمنيا بأن الولايات المتحدة لم تعد واثقة من تفوقها العسكري في سيناريوهات الصراع المحتملة مع منافسيها من القوى العظمى.

المصدر: ناشيونال إنترست

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا