Stories
-
اليمن الآن
RT STORIES
الحوثيون: 129 غارة سعودية على سبع محافظات يمنية خلال 48 ساعة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
السعودية.. إصابتان وسقوط مقذوف حوثي على مسجد ومبان ومركبات في الطوال بجازان (صور)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أنصار الله: نفذنا عملية نوعية بدفعة كبيرة من الصواريخ والمسيرات استهدفت منطقة شرورة السعودية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزارة النقل في حكومة صنعاء تكشف تفاصيل حركة الملاحة في مضيق باب المندب خلال 48 ساعة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يؤكد تحدثه مع بن سلمان ويقول: الحوثيون اتصلوا بنا ولا يريدون القتال ضدنا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بمثل شعبي.. الحوثيون يردون على تصريحات ترامب حول طلبهم الامتناع عن استهدافهم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكات تدعم "حزب الله" وحلفاء إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هل رفض ترامب طلب محمد بن سلمان بضرب الحوثيين في اليمن؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
اليمن.. الحوثيون يعلنون تنفيذ عملية عسكرية واسعة في عدد من مديريات الساحل الغربي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القوات الحكومية اليمنية تعلن بدء القصف الجوي في "صندوق القتل"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قراءة إسرائيلية للتطورات في اليمن: الحوثيون في باب المندب.. قدرة جديدة على استهداف السفن بالمدفعية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تقرير: جماعة في اليمن استخدمت Claude لتطوير صواريخ موجهة
#اسأل_أكثر #Question_More
اليمن الآن
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
زيلينسكي يطلب من الغرب 280 صاروخ "باتريوت".. ويشكك في قدرة الحلفاء على توفيرها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كوشنر يكشف عن القضية الأصعب في مفاوضات أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الروسي يستهدف سفينة محملة بشحنات عسكرية لأوكرانيا في ميناء أوديسا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مكتب زيلينسكي: مبعوثا ترامب لم يحضرا أفكارا جديدة إلى كييف لكنهما نشطا المفاوضات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاعات الجوية الروسية تدمر 53 مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الكرملين يعلق على فكرة عقد اجتماع بين بوتين وزيلينسكي في قمة مجموعة الـ20 في ميامي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف: مستعدون للتفاوض مع كييف لكن العملية العسكرية لن تتوقف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لافروف: زيلينسكي لا يتواجد في بلده.. وإذا أراد لقاء بوتين فليأت إلى موسكو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القوات الروسية تحرر بلدة في جمهورية دونيتسك وتطوق قوات كييف في محور خاركوف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ضربة روسية واسعة بالمسيرات والأسلحة الدقيقة على منشآت تعدين وموانئ أوديسا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدفيديف: التهديد الروسي المزعوم لأوروبا ذريعة لتبرير دعم كييف ومحاولة إلحاق هزيمة جيوسياسية بموسكو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: إدخال قوات أوروبية إلى أوكرانيا يعني الحرب مع روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المتحدثة باسم زيلينسكي السابقة تنتقد وصم دعاة السلام بـ"الموالين لروسيا"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: الغرب رفض مطالبنا بشأن توسع الناتو ودفع أوروبا نحو الحرب
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
حرب الخليج
RT STORIES
مصدر إيراني يكشف تفاصيل التفاهم مع عُمان.. 7 شروط مقابل فتح مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
دوي انفجارين في مضيق هرمز قرب جزيرة قشم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بزشكيان: إيران لن تستسلم.. إن كان الأمريكيون محاربين فليواجهوا قواتنا وليس البنية التحتية المدنية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: إيران على الأرجح مسؤولة عن الهجوم على خط أنابيب النفط السعودي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عراقجي والبوسعيدي يبحثان هاتفيا تطورات المنطقة قبيل اجتماع مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران تؤكد تغير مستوى الحماية الأمريكية لمضيق هرمز.. وواشنطن: الحصار مستمر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
طهران تشترط قبل أي تفاوض مع واشنطن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تفاصيل الضربات الإيرانية بعد الانسحاب التكتيكي الأمريكي إلى العمق السعودي والأردني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"WSJ": أقمار الصين تقود صواريخ إيران لضرب قاعدة أمريكية بالأردن.. وسط نفي بكين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران ودول الخليج تبحث الملاحة في مضيق هرمز الاثنين المقبل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يستحضر ذكرى 11 سبتمبر بحثا عن نصر على إيران وهيغسيث: سنرسل الإرهابيين للجحيم ونسيطر على هرمز
#اسأل_أكثر #Question_More
حرب الخليج
-
رياضة
RT STORIES
طرابزون سبور مع صلاح يتعرض لهزيمة مؤثرة (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. بلومي يقهر تشيلسي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رسالة إلى الأمير الوليد بن طلال.. أول تعليق من الأمير نواف بن سعد بعد تعيين مجلس إدارة الهلال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
النصر لدخول موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية من بوابة الخليج
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زينيت بطرسبورغ يعمق جراح ضيفه لوكوموتيف موسكو (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قبل لقاء كونيا سبور.. مشجع يفاجئ محمد صلاح (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. لاعب يتعرض للشد فيخلع قميصه ويمنحه لمنافسه في لقطة غريبة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هالاند يقترب من رقم قياسي تاريخي في مواجهة مانشستر يونايتد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
السجن للمتهم في واقعة السطو المرعبة على منزل دوناروما (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
برشلونة يكسر قواعده من أجل حمزة عبد الكريم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ريال مدريد يفرض عقوبة قاسية على لاعبه "المخمور"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لأول مرة في مشواره.. لوكا زيدان يحقق إنجازا هاما
#اسأل_أكثر #Question_More
رياضة
-
فيديوهات
RT STORIES
إنقاذ مراهق ظل عالقا لعدة أيام على قارب مقلوب في بحر بيرنغ
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وصول أكثر من 200 أسير حوثي إلى صنعاء بعد إطلاق سراحهم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة إصابة أحد الفلسطينيين في الركبة برصاص القوات الإسرائيلية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مياه الأمطار تغمر محطة باب عليوة في تونس العاصمة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الحوثيون ينشرون لقطات لقواتهم المنتشرة في باب المندب وآثار المعارك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بالفيديو.. الدفاع الجوي الروسي "يصطاد" أكثر من 30 طائرة مسيرة معادية في سماء زابوروجيه
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
احتفالات في اليمن بعد استيلاء الحوثيين على جزيرة ميون
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مشاهد تظهر مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان قبل وبعد تفجيرها من قبل الجيش الإسرائيلي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مشاهد لطائرة "كاريال" السعودية أسقطها الحوثيون في محافظة حجة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قتلى في انقلاب حافلة سياحية هولندية بسويسرا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
طائرات روسية تؤدي عرضا جويا في سماء العلمين في ختام معرض مصر الدولي للطيران 2026
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
-
قمة بريكس في الهند
RT STORIES
بوتين: إثيوبيا شريك قديم وموثوق لروسيا في إفريقيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: الإمارات واحدة من أقرب الدول إلى روسيا في منطقة الشرق الأوسط
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين وقادة "بريكس" يزورون معرض "الهند الابتكارية" (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"رمز لتوحيد الجهود".. بوتين وقادة دول "بريكس" يغرسون شجرة بانيان في نيودلهي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قادة "بريكس" يتبنون بيانا ختاميا.. تحذير من المخاطر النووية ورفض للقيود التجارية الأحادية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين يدعو لتوسيع مجلس الأمن وإصلاح منظمة التجارة العالمية وإنهاء الديكتاتورية الغربية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصر تكشف طموحها في "بريكس".. السيسي يتطلع إلى قيادة التجمع مستقبلا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين ومودي وشي يستعرضون كتيب طوابع "بريكس - الهند 2026"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قمة "بريكس".. بوتين يطرح رؤية لإصلاح النظام العالمي ومودي يدعو لتحويل التوافق إلى نتائج ملموسة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لقاء إيراني إماراتي رفيع المستوى على هامش قمة "بريكس"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وصول بوتين وقادة "بريكس" إلى مقر انعقاد قمة المجموعة في نيودلهي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران تسعى لإزالة عقبات عضويتها في بنك التنمية الجديد لـ"بريكس"
#اسأل_أكثر #Question_More
قمة بريكس في الهند
روسيا: دبلوماسية شرق أوسطية نشطة
قام وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الشهر الماضي، بجولة في دول الخليج، وُصفت بأنها "أكثر من مثمرة"، وها هو الآن يعتزم زيارة القاهرة وطهران بدءاً من الاثنين المقبل.
وفي جولة الخليج زار لافروف كلا من الإمارات والسعودية وقطر، حيث نوقشت قضايا المنطقة في ظل دور استراتيجي خليجي مركّب للمساعدة في حل المشكلات والأزمات المعقّدة في المنطقة، وعلى خلفية درجة من المرونة الخليجية المتمثلة في افتتاح سفارات بعض الدول الخليجية سفاراتها في دمشق، وبعض التصريحات السلبية إزاء "قانون قيصر" الأمريكي، ومزاج عام يتهيأ لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.
من هنا تأتي أهمية وثقل القاهرة وطهران لما تملكه هاتان العاصمتان من مفاتيح حلول لمشكلات معقدة ومتشابكة ومركبة تعاني منها شعوب المنطقة. فجامعة الدول العربية، ومقرها القاهرة، هي المنصة المثالية التي يجب أن يعود إليها الزعماء العرب، ولو بعد حين، لحل قضاياهم ذات الاهتمام المشترك. ولعل العقود الماضية تحمل من الأدلة والبراهين ما يكفي ويفيض على أن "أهل مكة أدرى بشعابها"، وأن أوهام السعي نحو واشنطن، أو تل أبيب لأداء فروض الولاء والطاعة بمليارات الدولارات من صفقات السلاح التي تضمن عمل المجمع الصناعي العسكري الأمريكي، وتمنح الوظائف للمواطنين الأمريكيين، وقبلة الحياة للاقتصاد الأمريكي، وتضمن أمن وازدهار إسرائيل.. ليست سوى أوهام وحرث في البحر.
لعلنا نذكر جميعاً المصطلح الذي أطلقه العاهل الأردني عبد الله الثاني أثناء زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية مطلع شهر ديسمبر عام 2004: "الهلال الشيعي"، حينما عبّر ملك الأردن عن تخوّفه من وصول حكومة عراقية متعاونة مع إيران إلى السلطة في بغداد ونظام البعث في دمشق لإنشاء هلال يكون تحت نفوذ الشيعة ويمتد إلى لبنان.
ونذكر أيضاً ما تم الإعلان عنه في مايو 2017، حينما طرحت فكرة التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط Middle Ease Strategic Alliance (MESA)، وهي "شراكة أمنية بين دول مجلس التعاون الخليجي (البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة) بالإضافة إلى الأردن ومصر". وهو ما سمي اصطلاحاً فيما بعد بـ "الناتو العربي". والتي جاءت بعد تلك السنوات بمثابة "ردٍ" عملي على "الهلال الشيعي".
وعلى الرغم من أن مصر قد أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً في 2019، بأنها تنأى بنفسها عن الجهود الأمريكية لتشكيل "ناتو عربي" على غرار حلف شمال الأطلسي هدفه "التصدّي" لسياسات طهران، لتشكك القاهرة في جدية المبادرة، وعدم رؤية خطة أولية تحدد ملامح هذا التحالف، وهو ما ينطوي على خطر زيادة التوتر مع إيران، إلا أن "الهلال الشيعي" وخطط "الهلال السني"/"المحور السني"/"الناتو العربي" الذي يقف كحائط صدٍ منيع لمواجهته لا زالت هي الخطة الاستراتيجية التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
لهذا تبدو المساعي الأمريكية لتضمين شروط جديدة في الاتفاق النووي الإيراني، نظراً لتغير الأوضاع والمشهد السياسي في المنطقة، جزءاً من هذا المخطط، كما يبدو الوضع اللبناني المعقد والمتشابك هو الآخر جزءاً لا يتجزأ من هذا الصراع، وبالطبع تقف سوريا في لب هذه الأزمة المتشعبة والعميقة.
ومن هنا نجد أن المنطقة فعليا تعيش على براميل من البارود، لا تنتظر سوى شرارة صغيرة لإشعالها جميعاً في نفس الوقت، وليست الصراعات المختلفة في سوريا واليمن ولبنان سوى شرارات فرعية تنطلق على أثرها صراعات فرعية تجسّد الصراع الحقيقي والجوهري في المنطقة بين السنة والشيعة، على اختلاف المسميات والفصائل والحركات والتنظيمات والمناطق والتقسيمات العرقية.
وليس لذلك الصراع سوى هدف واحد يقع الجميع واحداً تلو الآخر أسرى له، وهو فكرة أن جارك و"صديقك" اليهودي أقرب إليك من "عدوّك" الإيراني ، وأن خطر إيران "الإسلامية" و"تمددها"أكبر من خطر "الصهيونية العالمية"، وأن ما تفعله التنظيمات الموالية لإيران على اختلافها أخطر مما تفعله إسرائيل بتهويدها القدس، وإقامتها للمستوطنات على أراض محتلة، وضمها للمزيد من الأراضي الفلسطينية، واحتلالها للأراضي العربية منذ 1967! هذا هو جوهر الفكرة الأساسية للصراع الطائفي في المنطقة.
ولهذا تتعالى الأصوات ، من أجل "التحالف" مع إسرائيل درءا لـ "الخطر الإيراني" على المنطقة، ولهذا تدفع المليارات من الدولارات لبناء وتجديد القواعد الأمريكية الضخمة وكل ما يستلزمها من أسلحة وعتاد وجنود في المنطقة دفاعا عن "أمنها واستقرارها"، والآن تدخل الصين على الخط، دفاعاً عن مصالحها الاقتصادية وخطوط امدادها بالطاقة، ليزداد عدد "براميل البارود" القابلة للانفجار في أي لحظة.
من هنا تكتسب زيارة لافروف إلى القاهرة وطهران أهميتها في فتح صفحة جديدة، وربما إرساء دعائم علاقات طبيعية بين العالم العربي وإيران، سعياً لدفن براميل البارود هذه، وإنهاء هذا الوضع الخطير للغاية على الجميع بلا استثناء.
ومن هنا تسعى موسكو من خلال جولاتها الدبلوماسية لبلدان الشرق الأوسط والدول العربية، وتكثّف اتصالاتها بشكل خاص مع تركيا وإيران والمملكة العربية السعودية ومصر، إلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، والتوصّل إلى تفاهم بين جميع بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لما تمثّله هذه المنطقة من مصالح حيوية لروسيا، وكذلك لما تمثله من خط دفاع عن أمنها القومي.
بالتوازي نشرت الخارجية الروسية، بياناً بشأن الانتخابات الفلسطينية المزمع إجراؤها في 22 مايو المقبل، والتي رأتها "تعبيراً مرتقباً عن الإرادة الفلسطينية" واعتبرتها "خطوة نحو تجاوز الانقسام في صفوف الفلسطينيين، والذي يعد بدوره شرطاً مهماً لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة، بهدف حل القضايا الجوهرية المتعلّقة بالوضع النهائي، على أساس حل الدولتين".
ودعت الخارجية الروسية جميع الأطراف إلى التخلّي عن كافة الإجراءات التي يمكن أن تعيق إجراء هذه العملية الانتخابية بنجاح، ما يمكن أن يسفر عن تأجيل احتمال عودة الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، إلى طاولة المفاوضات.
لا شك أن محادثات الوزير لافروف في القاهرة سوف تتطرق إلى هذا الشأن، نظراً لأن الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية كان قد جرى برعاية مصرية في القاهرة، التي تحفظ ملف المصالحة الفلسطينية عن ظهر قلب، بينما تعد قضية حصار غزة، وعودة المفاوضات، من بين ملفات الأمن القومي المصري الحساسة. وهو ما سوف يتبادله الجانبان المصري والروسي، استعداداً لما تحدث عنه بيان الخارجية الروسية بشأن اجتماع الفصائل الفلسطينية المقبل في موسكو.
إن موسكو تحث الجميع دائماً على التقيّد بمعايير وتقاليد العلاقات الدولية وأطر القانون الدولي والشرعية الدولية التي أقرتها هيئة الأمم المتحدة فيما يخص سيادة الدول ووحدة الأراضي وعلاقات التعاون وحسن الجوار والتخلي عن كافة أساليب الاستفزاز والتوتر.
وينبع ذلك من الإحساس بالظلم الواقع على الشعوب بينما تعيش رهينة لمؤامرات ودسائس وخطط تستهدف الفرقة والاستعداء ما بين الجيران من أجل دخول جيوش وأسلحة وقواعد عسكرية أجنبية إلى المنطقة، وتدجيج الجميع ضد الجميع، وإشعال المزيد والمزيد من الصراعات والحروب والأزمات، لبيع المزيد والمزيد من الأسلحة، ولتدريب المزيد والمزيد من المقاتلين، وهو وضع مخيف لا يستفيد منه سوى أمراء وسماسرة الحروب، ودول الاستعمار الجديد التي تمصّ دماء الشعوب وثرواتها ومقدراتها دون أن تطأ أراضيها، من خلال الوقيعة بين الأخ وأخيه، وبين مكونات النسيج العرقي والطائفي، المتماهي يوماً، والذي ساعد شعوب هذه المنطقة على مدار التاريخ في أن تكتسب تنوعها وتفرّدها وثرائها الثقافي والشعبي والاقتصادي.
إن ما يحدث ببساطة هو وضع شعوب بأكملها في ظروف لا تقارن حتى بأوضاع المسجونين والمحكوم عليهم بالأشغال الشاقة (دون أن يكون هناك مدة محددة للعقوبة)، بل إن العقوبة هنا لا تشمل "المتهم" وحده، وإنما تشمل عائلته بكل أفرادها من نساء وأطفال وشيوخ. يعيشون جميعاً بلا طعام ولا تدفئة ولا رعاية صحية، ولا يعرفون حتى ما سيحل بهم غداً، في ظل فقدان كامل للأمل، ودون معرفة التهمة التي ارتكبها هؤلاء، أو علاقتهم بالخلافات المحلية أو الإقليمية أو الدولية التي تجعلهم عرضة لهذه العقوبة القاسية.
حتى أن اللاجئين الفلسطينيين كانت أوضاعهم أفضل، حيث كانوا يتلقون رعاية في لبنان وسوريا والأردن، وغيرها من مؤسسات دولية ودول عربية. أما الآن فيضع "قانون قيصر" الأمريكي كل هؤلاء تحت سيف الفقر والمرض والإذلال والموت، خاصة وأن الاتحاد الأوروبي ودول الخليج لا يستطيعون المساعدة خوفاً من ذلك القانون القاتل، الذي يتخذ من "الوجود الإيراني" ذريعة، ويعاقب الشعب السوري بأكمله حتى "انسحاب الإيرانيين" من سوريا.
السؤال المطروح هنا: ما علاقة ملايين المنكوبين من السوريين بقضية "الوجود الإيراني"؟ وماذا عساهم فاعلون وهم لا حول لهم ولا قوة ليس فقط في "طرد" الإيرانيين، وإنما حتى في الحصول على "رغيف العيش" لأطفالهم. ترى هل يعلم من يضع هذه الشروط أن العلاقات الوثيقة بين سوريا وإيران قديمة ومتشعبة، وتطال جميع المجالات، بل إن روسيا وإيران، على الرغم من الحصار والعقوبات المفروضة عليهما هما من تقومان وحدهما بمساعدة سوريا على مدى السنوات الأخيرة في مجال تزويدها بمقومات الحياة من طاقة وقمح. فما الذي كان من الممكن أن يحل بسوريا بدون روسيا وإيران؟
إن "قيصر" قانون موجه ليس ضد الدولة السورية والشعب السوري فحسب، وإنما أيضاً تجاه أي مبادرات للتطبيع بين دول الخليج وإيران، فإيران دولة متقدمة في العلوم والتكنولوجيا، بدليل كل هذه الجلبة حول الطاقة النووية و"سعي إيران لامتلاك القنبلة النووية!"، إيران جارة لجميع دول الخليج، ودولة إقليمية عظمى، ولها تاريخ وثقافة وشعب عريق تماهى في عصور الحضارة الإسلامية مع شعوب المنطقة، وأبدعوا معاً حضارة كانت السبب في نهضة أوروبا. والعلاقات الإيرانية مع القوى اللبنانية والسورية والفلسطينية إنما تُبنى بالأساس على مواجهة الخطر الحقيقي الذي تواجهه الأمة العربية، والمتمثل في التوسع الإسرائيلي وليس "التوسع الشيعي الإيراني". وتهدف إيران إلى جانب أشقائها العرب تحقيق طموحات العرب والشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الوطنية المعترف بها دولياً وإعلان دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو حزيران 1967، فأي تعارض هنا مع الشرعية الدولية والمجتمع الدولي؟
على الجانب الآخر تتوسع إسرائيل في إقامة المستوطنات، وتغتصب أراضي الضفة، وتحاصر غزة، وتهوّد القدس، وتتخذها "عاصمة أبدية لإسرائيل"، وتمنع الفلسطينيين حقوقهم الأساسية، ثم تجتذب دولاً عربية فيما يزعمونه محوراً سنيّاً "مواجهة للتمدد الشيعي".. فأي منطق هذا؟
إن ما نراه في لبنان، والذي يعكس نفس جوهر القضية التي شرحتها عاليه، مرشح للتكرار في أكثر من دولة عربية، تجرؤ على مخالفة ما يريده "الكاوبوي" الأمريكي وربيبه إسرائيل.
فهل يدرك العرب مدى حاجتنا إلى تفعيل دور جامعة الدول العربية على وجه السرعة؟ أعتقد أن زيارة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، سوف تكون حبلى بالأفكار التي سوف تطرح للمناقشة، أملاً في أن تترجم في المستقبل القريب خطوات عملية تستهدف المصالح القومية العليا لجميع شعوب المنطقة.
رامي الشاعر
كاتب ومحلل سياسي
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات