مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

47 خبر
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • جرائم العقيد جيكوفيتش

    جرائم العقيد جيكوفيتش

لماذا اقالت موسكو سفيرها في طرابلس؟عقد على الفوضى الخلاّقة في ليبيا (الجزء الثاني)

وصلنا النقطة الحدودية (أبو جدير) في ظهيرة، دافئة، تزداد سخونة، بسبب زحام السيارات، القادمة من الأراضي الليبية.

لماذا اقالت موسكو سفيرها في طرابلس؟عقد على الفوضى الخلاّقة في ليبيا (الجزء الثاني)
RT

وعلى وجوه ركابها، علامات ذعر، وهلع مكبوت، وشفاه متيبسة، كأنهم قطعوا الصحراء مشيا على الأقدام، وتاهوا بحثا عن ماء.

ليبيون بالزي الأوروبي، وآخرون بالأزياء المحلية، لحى شعثاء، ونسوة يتشحن السواد، وكأن ليبيا كلها، خرجت في مأتم تبدأ سرادقه من طرابلس الغرب مرورا ببنغازي، وصولا إلى الحدود التونسية التي تبدو خضراء على حافة مدن الملح.

كان يصعب تمييز، الليبي من غيره، فقد ضيع الحزن والقلق، الملامح، وبدت كل الوجوه كالحة، تزيدها قتامة عربات نقل كبيرة، تنوء بأفارقة، يحملون أسمالا هي كل ما تبقى من ذاكرة مثقوبة عن نعيم الجماهيرية البائد، وملك ملوك إفريقيا كما كان يحلو للعقيد مغازلة القارة السمراء ساعيا للتربع على عرشها بالبترودولار، والحروب العبثية، واستضافة السحرة والمشعوذين.

قبل أن نجتاز الحدود التونسية، أوقفنا الحرس الليبي طالبا، اعتمادا صحفيا لفريقنا التلفزيوني، ولم تنفع هوياتنا في إقناعهم بالعبور إلى الداخل. أصروا على عودتنا إلى تونس العاصمة والاتصال بالمكتب الشعبي (السفارة) الليبية، وأكدوا لنا أن الطيران بين تونس وطرابلس ما يزال مفتوحا، وأن رحلة يومية ما تزال متاحة إلى اليوم.

خاطبنا ضابط ليبي بمودة:

الأفضل مع معداتكم الثمينة، أن تسافروا جوا، فالطريق البري لم يعد آمنا.
قفلنا عائدين إلى تونس العاصمة، بعد أن أجرينا، اتصالا مع السفارة الروسية في طرابلس، وسمعنا منهم أيضا أن الأجواء بين ليبيا وتونس ما تزال مفتوحة وأن الرحلة الجوية أكثر أمانا.

في مطار تونس، تضاحكت شرطيات يقطرن جمالا، يسألن عن عرسان من روسيا، إحداهن تحفظ مقطعا من أغنية " كاتيوشا" الروسية الشهيرة، وأخبرت أن شقيقها يدرس في مدينة روسية، تعرف أنها نائية، لكن لا تحفظ اسمها، وأنه يبعث لها بصور عن شبان روس حلوين "بالزاف" وتحلم بالعيش وسط ثلوج سيبيريا!
المصور دميتري، عرض على الفور خدماته، محاولا إخفاء صلعة لا تتناسب ومواصفات العريس المطلوب، وحصل على وعد بلقاء "إذا خرجنا أحياء من ليبيا".

كررت شرطيات الرئيس الهارب زين الدين بن علي متمنيات لنا السلامة في ليبيا الملتهبة بالتظاهرات متأثرة بعدوى الربيع التونسي.

وحين حلقت بنا الطائرة، بدت تونس خضراء.. خضراء وصدح في مخيلتي لحن فريد الأطرش وكلمات بيرم التونسي
تونس أيا خضرة يا حارقة الأكباد
غزلانك البيضة تصعب على الصياد
غزلان فى المرسى ولا فى حلق الواد.

هبطنا في مطار طرابلس، بعد رحلة استغرقت أكثر من ساعة بقليل، كان مزدحما بالمغادرين، غالبيتهم أفارقة، وأجانب من جنسيات مختلفة، لم نلحظ أوروبيين. فقد أكملت البعثات الأوروبية سحب رعاياها من ليبيا، فيما احتفظت روسيا الاتحادية بطاقم السفارة، والقنصلية في طرابلس، وتميز سفير موسكو، المستعرب فلاديمير تشاموف بين نظرائه في السلك الدبلوماسي الأجنبي، بالحيوية والنشاط.
كان يتابع عن كثب تطورات الوضع في بلد، تستعد قاذفات (بي 52 ) لإلقاء حمم الموت والدمار على منشآته الحيوية وبناه التحتية.

فلاديمير تشاموف / Sputnik

لقد عاش، السفير الذي يتقن إلى جانب العربية، الإنجليزية والفرنسية، محنة الشعب العراقي، بعد الاحتلال، فقد عين سفيرا في بغداد بعد الغزو، وشاهد بأم عينيه، حجم الخراب الذي حاق بأرض السواد، على يد المحتل.

كان يشعر بمسؤلية أخلاقية وإنسانية، عدا السياسية، للعمل على درء خطر العدوان القادم في ليبيا.

وحين امتنعت موسكو، عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي، بحظر الطيران على الجماهيرية، وإمكانية القيام بعمليات عسكرية، اعتبر السفير موقف بلاده، ناقصا، وتمنى لو أنها أسقطت القرار باستخدام حق النقض ( فيتو) وجنبت الليبيين مصيرا واجهه العراقيون، ويدفعون الثمن إلى اليوم، كما الشعب الليبي.
لم يخف فلاديمير تشاموف، امتعاضه من موقف الرئيس الروسي آنذاك أناتولي مدفيديف الذي كان يسعى إلى شراكة مفتوحة وقوية مع الولايات المتحدة والغرب، امتدادا لنهج أول رئيس لروسيا بعد انفراط عقد الاتحاد السوفيتي، بوريس يلتسين فيما كان فلاديمير بوتين، الذي شغل حقبة مدفيديف، منصب رئيس الحكومة، بصلاحيات دستورية، تقل كثيرا عن صلاحيات رئيس الدولة، يشك في مقولة أن الغرب وزعيمته الولايات المتحدة، على استعداد فعلي لشراكة حقيقية ومتكافئة مع روسيا الأوراسيوية.

بين النظرتين، ضاع العراق وضاعت ليبيا، وفقد السفير الموهوب منصبه.
كان فلاديمير تشاموف، التقى مع سفيري الصين والهند في طرابلس بالعقيد القذافي، قبل ساعات من صدور قرار مجلس الأمن الدولي في الخامس عشر من مارس 2011، ولم يتمكن من إبلاغ الخارجية الروسية بأنه ذاهب للاجتماع مع الزعيم الليبي بناء على طلب عاجل.

في تلك الساعات كانت وكالات الأنباء، تتناقل تصريحات للرئيس أناتولي مدفيديف، تصف القذافي بالطاغية، وتحذر من قمع الاحتجاجات الشعبية المندلعة في بنغازي ومدن ليبية أخرى.

ومع ان السفير، اطلع على التصريحات، الا أنه لم يجد من اللياقة الدبلوماسية، الامتناع عن تلبية طلب الرئاسة الليبية، لقاء العقيد القذافي، الذي قال لسفراء موسكو والهند والصين، لتدخل بلدانكم ليبيا من أوسع الأبواب فأنتم الحلفاء والشركاء، بعد أن شعر بخديعة الغرب الذي توهم أن بلاده دخلت معه في شراكة نزيهة، وكشف أمام واشنطن ملف ليبيا النووي، ودفع تعويضات مجزية لضحايا طائرة لوكربي، وسلم المتهمين بتفجيرها، واستقبل سمراء الدبلوماسية الأمريكية، كوندليزا رايس في خيمته بطرابلس، وتغزل بها شعرا، وخاطب الرئيس باراك حسين أوباما، بابننا مبروك!

عاد السفير تشاموف من خيمة القذافي، وبعث على الفور برقية مشفرة، لخص فيها مضمون اللقاء مع الزعيم الليبي، وأكد على ضرورة الوقوف معه، حفاظا على المصالح الليبية المتحققة بعقود تصل الى تسعة مليارات يورو، والواعدة بأضعاف منها.

لكن موسكو، ذلك الحين، لم تكن تلتفت لعلاقاتها الثنائية مع حليف يفتح الأبواب واسعة أمام التعاون متعدد الوجوه بل تصيخ السمع للشركاء الغربيين.
يتبع ...
سلام مسافر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

بينها السعودية والبحرين.. تحذير أمريكي عاجل من السفر إلى 15 دولة في الشرق الأوسط

الحرس الثوري: دمرنا مستودع الزوارق الأمريكية المسيّرة ومركزا رئيسيا للذكاء الاصطناعي في البحرين

الحرس الثوري يعلن عن انفجار ألغام بناقلتين في هرمز ويؤكد: المضيق مغلق بالكامل ولن تعبر منه قطرة نفط

ضربات أمريكية جديدة تستهدف بوشهر وهرمزغان.. قصف جسور ونفق وإغلاق طرق رئيسية جنوب إيران

الحرس الثوري يعلن استهداف 4 سفن تحت الحماية الأمريكية في مضيق هرمز

رسالة إيرانية للسفن في مضيق هرمز تحذر من الانصياع لـ"تغريدات المتهورين"

أول تصريح رسمي من دمشق بعد نبأ استهداف إيران قاعدة أمريكية شرق سوريا

ترامب يبحث ضرب موقع نووي إيراني وطهران تحذر من رد مدمّر

انفجارات ضخمة في مستودعات ذخيرة وقواعد عسكرية في أربيل شمال العراق (فيديو)

الدفاع الروسية تعلن مواصلة تدمير موانئ أوكرانيا وسفنها ولوجستيات وإمدادات قوات كييف (فيديو)

الحرس الثوري يؤكد مقتل جنود أمريكيين باستهداف تجمع لهم في الكويت

موقع متخصص ينشر فيديو يزعم أنه للحظة سقوط صاروخ على قاعدة الأمير سلطان بالسعودية (فيديو)

تقرير عبري: امتلاك مصر منظومات "إس 400" الروسية يهدد إسرائيل

الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مركز قيادة العمليات الخاصة الأمريكية في منطقة التنف بسوريا

قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني يحدد مدة مواصلة ضرب "العدو"

سفن تعبر الممر الإيراني فقط.. الشركات تتحدث عن "أسوأ السيناريوهات" ولا أحد مستعد للتحرك عبر هرمز

أسير إسرائيلي سابق يكشف عن حديثه مع عنصر من "حماس" عن ميسي ويهاجم مدرب منتخب مصر

"سنتكوم" تنفي ادعاء الحرس الثوري بأن الاستخبارات الأمريكية قادت ناقلتي نفط إلى منطقة ألغام

ترامب يدرس توسيع رقعة الحرب على إيران ويرسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

تقرير لـ "Geopolitics Prime" يكشف تفاصيل الدعم العسكري والاستخباري الإسرائيلي السري لأوكرانيا

مستشهدا بآية قرآنية.. الحرس الثوري يوجه تحذيرا لدول المنطقة من هجمات جديدة

ميرتس وماكرون يفتحان الباب أمام "عقيدة نووية" أوروبية جديدة