الحرب الليبية يمكن أن توقف الوباء
تحت العنوان أعلاه، كتب رافيل مصطفين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول استمرار الاستعصاء في الحالة الليبية والأمل في أن يفك وباء كورونا العقدة.
وجاء في المقال: في بداية أبريل 2019، بدأ خليفة حفتر الهجوم على طرابلس. خلال هذا الوقت، لم يتمكن الجيش الوطني الليبي الذي يقوده من السيطرة على العاصمة وتطهيرها من "إرهابيي حكومة الوحدة الوطنية" التي يرأسها فايز سراج، على الرغم من أنه وعد بتحقيق ذلك في غضون أيام. كما فشلت قوات حكومة الوحدة الوطنية المشتركة المدعومة من وحدات مصراتة في تحقيق هزيمة حفتر ودفعه بعيدا عن طرابلس.
لقد أظهر المجتمع الدولي مرة أخرى عدم القدرة على التعامل مع الأزمة الليبية. وبحسب حفتر، فقد وافق على وقف إطلاق النار فقط احتراما للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. أما في الواقع، فكل من حفتر والسراج على استعداد للوفاء فقط بالاتفاقيات التي تلبي مصالحهما.
إن الفشل في ضبط فرض حظر الأسلحة يشكل أحد العوائق التي تحول دون التسوية. فلم تتبن الأمم المتحدة أي قرار من شأنه أن يدين رسميا تركيا التي ترسل علنا الأسلحة والمقاتلين لحكومة الوحدة الوطنية. ابتزاز أنقرة لأوروبا بالتهديد بفتح الطريق أمام مئات الآلاف المهاجرين إليها، نجح.
إلى ذلك، يبدأ هذا الأسبوع عمل بعثة الاتحاد الأوروبي الجديدة EU NAVFOR MED IRINI التي يقودها الأميرال الإيطالي فابيو أغوستيني، ومقرها روما، وتشمل مهامها، أولاً وقبل كل شيء، تفتيش السفن التي يمكنها نقل الأسلحة لليبيين، فضلاً عن مراقبة وجمع المعلومات حول التهريب، والتصدير غير المشروع للنفط والمنتجات النفطية. كما أن هذه البعثة مكلفة بمهام تدريب أفراد خفر السواحل الليبيين والبحرية الليبية. ولكن، من سيقود خفر السواحل والبحرية؟ إذا كان ذلك سيقتصر على حكومة الوحدة الوطنية، فسيكون لدى أنصار حفتر شكوك حول موضوعية المراقبة.
من الصعب التنبؤ بتطور الوضع في ليبيا، على الأقل لأن عاملا قويا مثل الوباء لم يمارس دوره بعد.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات