إياكم أن تثيروا غضب الدب!!

أخبار روسيا

إياكم أن تثيروا غضب الدب!!
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/igl9

كتب روبرت ميري المحرر السياسي بمجلة "national interest" الأمريكية مقالة بعنوان "توقفوا عن إغاظة الدب" أكد فيها أن روسيا لا يصدر عنها مثل ذلك التهديد الذي كان في حقبة الحرب الباردة.

ولفت الباحث الأمريكي في الوقت ذاته إلى أن روسيا تحتل مكانة محورية أساسية في منطقة أورآسيا، ولا يمكن تجاهل موقعها الجغرافي الاستراتيجي.

وذكر أنه على الرغم من أن روسيا كانت وستظل تشكل تهديدا محتملا لأوروبا، إلا أن القدر الأكبر من الأعمال الاستفزازية في السنوات الأخيرة يأتي تحديدا من أوروبا وحلف الناتو ومن الولايات المتحدة في اتجاه روسيا.

وأشارت المقالة في هذا الصدد إلى أن حلف شمال الأطلسي وسع بشكل كبير مناطقه ووصل إلى حدود روسيا ذاتها، ونصب عناصر درعه الصاروخية في بولندا ورومانيا، وصرح مرارا بأنه مستعد لقبول جورجيا وأوكرانيا اللتين تدخلان في مجال نفوذ موسكو.

وذكّر ايضا بأن المسؤولين الأمريكيين أسهموا في إسقاط رئيس منتخب بطريقة ديمقراطية موال لروسيا في أوكرانيا( فيكتور يانوكوفيتش)، واتخذوا عدة إجراءات لإخراج هذا البلد من مدار روسيا، وحين ردت على ذلك موسكو بضم القرم، حيث توجد قاعدة بحرية لها، وقامت بمساعدة قوات الدفاع الشعبي في منطقة شرق أوكرانيا التي لا يريد سكانها التقارب مع الغرب، شرعت الولايات المتحدة وأوروبا بفرض عقوبات اقتصادية قاسية ضد روسيا.

وشدد الباحث على أن محاصرة روسيا وتطويقها يمكن أن يهدد بنشوب حرب، قال إنها ستكون كارثية بالنسبة للولايات المتحدة وللغرب بشكل عام، لأنها ستتطلب موارد هائلة ضرورية للتصدي لتهديدات استراتيجية أكثر خطورة، من بينها تمدد تنظيم "داعش" في الشرق الأوسط، ونهوض الصين في آسيا.

ووجه المحلل السياسي روبرت ميري نصائح إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودعاه في أولها إلى البدء بأوكرانيا، البلد الذي وصفه بأنه يمثل قيمة استراتيجية محورية بالنسبة لروسيا، لكنه ليس مهما للولايات المتحدة من المنظور الاستراتيجي.

وأوضح الكاتب أن انقساما مأساويا وقع في هذا البلد (أوكرانيا) حوله إلى شطرين غربي، وشرقي تسكن أقاليمه أغلبية روسية، مشددا على ضرورة "عدم السماح بأن يفسد انضمام القرم العلاقات بين الغرب وروسيا، وذلك لأن القرم تاريخيا كان ضمن الاراضي الروسية على مدى عدة مئات من السنين قبل أن يهبه (الزعيم السوفيتي) نيكيتا خروتشوف إلى أوكرانيا (عام 1954)، علاوة على وجود أكثر من 1.5 مليون من بين 2.3 مليون من سكانه من القومية الروسية، فليبق على هذا الوضع ومن الضروري إلغاء العقوبات.

النصيحة الثانية التي وجهها صاحب المقالة للرئيس دونالد لترامب تطلب منه أن يؤكد لروسيا أن الغرب لا يسعى لوضع يده على أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا وبيلاروس، مستدركا، لكن على الغرب أن يكون مستعدا للحرب في حالة حدوث غزو من روسيا لأوروبا الشرقية.

النصيحة الثالثة: يتعين على الرئيس الأمريكي الجديد التوقف عن الإصرار على خروج (الرئيس السوري) بشار الأسد من السلطة، وذلك لأن الهدف من الحرب في سوريا، كما في العراق، يجب أن ينحصر في القضاء على تنظيم "داعش".

النصيحة الرابعة: تبديد حالة الاستياء والقلق في روسيا من توسع حلف الناتو باتجاه الشرق ، وضرورة أن تحاول الولايات المتحدة استمالة روسيا ومنع مزيد من تقاربها مع الصين، لان هذه العلاقة ضد المصالح الأمريكية.

النصيحة الأخيرة تتمثل في ضرورة إعطاء الدبلوماسية الفرصة، ووضع حد لاستفزازات الغرب الموجهة إلى روسيا، والسماح لموسكو بأن تشعر بالحرية في منطقتها لاختبار نواياها!!

المصدر: national interest

محمد الطاهر