هل يقايض ترامب العقوبات برؤوس نووية؟

أخبار العالم

هل يقايض ترامب العقوبات برؤوس نووية؟صاروخ "يارس" الروسي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iep8

مع اقتراب موعد تنصيب دونالد ترامب، باتت تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب تثير ذهولا أكبر فيما يخص رؤيته للعلاقة المستقبلية مع روسيا.

وفي تصريحات في مقابلة مع صحيفتي "تايمس" و"بيلد"، طرح شرطا جديدا لرفع العقوبات عن روسيا والتي بدأت واشنطن بفرضها بعد انضمام شبه جزيرة القرم لروسيا في مارس/آذار عام 2014.

وتتعارض تصريحات ترامب هذه مع موقف وزير خارجيته المرشح، ريكس تيلرسون، الذي سبق له أن قال خلال إفادة أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، إن الاعتراف بتبعية القرم لروسيا ممكن شريطة عقد اتفاقية تضمن "مصالح أوكرانيا".

لكن ترامب في تصريحاته الأخيرة، لن يذكر شيئا عن مصالح أوكرانيا، بل اقترح استغلال الوضع الحالي، عندما "تعاني روسيا كثيرا بسبب العقوبات" للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن تقليص ترسانة الأسلحة النووية.

ولا تزال الولايات المتحدة وروسيا أكبر قوتين نوويتين في العالم. وتشير أحدث تقديرات وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن الولايات المتحدة تملك 1367 رأسا نوويا محمولة على صواريخ استراتيجية وقاذفات، بينما تملك روسيا 1796 رأسا نوويا.

وسبق للجانبين الروسي والأمريكي أن تبادلا خلال السنوات الماضية اتهامات عديدة بخرق الاتفاقات الموجودة في مجال تقليص الأسلحة النووية.

وفي 26 مايو/أيار عام 1972 وقع البلدان على الاتفاقية المؤقتة حول الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية. وكانت مدة الاتفاقية في البداية 5 سنوات، ومن شروطها كان إبقاء عدد الصواريخ الباليتسية ومنصات الإطلاق، عند المستوى الذي كان عليه وقت التوقيع على الاتفاقية.

وأصبحت هذه الاتفاقية أساسا لسلسلة اتفاقيات ترمي إلى تقليص الأسلحة النووية، إذا وقع على الأولى من هذه الاتفاقيات الرئيس السوفيتي ميخائيل غورباتشيوف والرئيس الأمريكي جورج بوش الأب يوم 31 يوليو/تموز عام 1991. وكانت مدة سريان الاتفاقية تبلغ 15 عاما. وكان الهدف من هذه الخطوة تكمن في تقليص الترسانتين النوويتين لموسكو وواشنطن بقرابة 30% مع الحفاظ على التوازن النووية.

وتجدر الإشارة إلى أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو  قال مؤخرا إن الأسلحة عالية الدقة قد تحل في المستقبل محل الأسلحة النووية كعامل الردع الرئيسي.

وفي محاضرة ألقاها في موسكو، الخميس الماضي، أعرب شويغو عن قناعته بان ذلك سيسمح بخفض مستوى التوتر بالعالم، وتعزيز آليات بناء الثقة بين الدول.

وكشف أن قيادة الجيش الروسي تخطط لزيادة القدرات القتالية للقوات الاستراتيجية غير النووية 4 أضعاف، ما سيسمح بتحقيق أهداف الردع بطرق غير نووية.

المصدر: وكالات

اوكسانا شفانديوك