تفاقم أزمة كهرباء غزة.. حرق صور عباس في جباليا وحماس تحمل الحكومة الفلسطينية المسؤولية

أخبار العالم العربي

تفاقم أزمة كهرباء غزة.. حرق صور عباس في جباليا وحماس تحمل الحكومة الفلسطينية المسؤوليةتظاهرة لحماس بجباليا ضد أزمة الكهرباء
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iegc

تفاقمت أزمة انقطاع الكهرباء في قطاع غزة وسط تبادل للاتهامات بين حركة حماس والحكومة الفلسطينية عن المسؤولية بشأن الأزمة.

ونظمت حركة "حماس"، الجمعة 13 يناير/كانون الثاني، تظاهرة احتجاجية على استمرار أزمة الكهرباء في القطاع، واصفة إياها بـ"مؤامرة" تهدف لتشديد الحصار على القطاع".

وانطلقت التظاهرات عقب صلاة الجمعة من مسجد الخلفاء من منطقة "الترنس" في مخيم جباليا شمال القطاع، ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بإيجاد حلول سريعة لأزمة الكهرباء وأحرقوا صورا للرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله.

"حماس" تحمّل الرئيس الفلسطيني مسؤولية تفاقم أزمة الكهرباء بغزة

حمّلت حركة "حماس" الرئيس عباس وحكومة التوافق الوطني مسؤولية تفاقم أزمة الكهرباء في غزة.

وقال فوزي برهوم، الناطق باسم حركة "حماس"، في بيان، إن هذه الأزمة "المفتعلة إلى إحكام حصار غزة، وخلط الأوراق وإحداث حالة من الإرباك، في تقاطع وتزامن خطير مع سياسة العدو الإسرائيلي في استهداف أبناء القطاع ومقاومتهم".

وطالب برهوم بـ"الكف عن الاستمرار في التلاعب بالساحة الفلسطينية واستغلال حاجات أهالي غزة" و"وقف هذه السياسة" التي وصفها بـ"الخطيرة".

وتقول شركة توزيع الكهرباء في غزة، التي تشرف عليها حركة "حماس"، إن "سبب تفاقم الأزمة يعود لفرض الحكومة الفلسطينية في رام الله، ضرائب إضافية على كميات الوقود اللازمة لتشغيل محطة توليد الكهرباء".

وفي السياق ذاته، قال مشير المصري القيادي في حركة "حماس" إن "السلطة تأخذ ضرائب من غزة بقيمة 120 مليون دولار منها 70 مليون لصالح موظفيها وتضع في جيبها 50 مليون دولار، كما أنها تأخذ على كل لتر وقود صناعي لمحطة التوليد نحو دولار كضرائب".

لكن الحكومة الفلسطينية تنفي ذلك وتقول إن "استمرار سيطرة حماس على شركة توزيع الكهرباء، وعلى سلطة الطاقة، وما ينتج عن ذلك، هو الذي يحول دون تمكين الحكومة من القيام بواجباتها، وتحمل مسؤولياتها، تجاه إنهاء أزمة الكهرباء المتفاقمة".

فتح: حرق صور الرئيس بغزة لن يُنير للمواطنين بيوتهم

بدوره، قال منير الجاغوب، رئيس اللجنة الاعلامية بمفوضية التعبئة والتنظيم لحركة "فتح" إن "حرق الصورِ لن ينير بيوت عشرات الآلاف من الذين خرجوا يوم أمس في جباليا مطالبين بحل أزمة الكهرباء. أولئك الذين لا ينتمون لأي فصيل ولا علاقة لهم لا بفتح ولا بحماس، لكنهم مواطنون بسطاء. همهم هو حل قضاياهم اليوميّة وحسب".

وأضاف: "إن سياسة خلط الأوراق التي تمتهنها حماس لن تفلِح في إنقاذها من ورطتها، ولن يفيدها تحميلُ شعبنا مسؤولية تسييس ردود فعله ضدها، فشعبنا ضاق بها وبأفعالها وممارساتها".

أمن "حماس" يعتقل نحو 30 مواطنا شاركوا في الاحتجاجات

نفذت عناصر من أمن حركة "حماس"، خلال ساعات الصباح الأولى وفجر الجمعة، حملة اعتقالات ومداهمات طالت أكثر من 30 مواطنا من مختلف مناطق قطاع غزة.

ونقلت وكالة "معا" عن مصادر محلية قولها إن عناصر "حماس" قالوا إن لديهم صلاحيات واسعة تسمح لهم باعتقال كل من يتظاهر أو يفكر بالخروج في تظاهرة على خلفية أزمة الكهرباء.

وأضافت المصادر أن الاعتقالات استهدفت قيادات في حركة "فتح" وفي الجبهتين الشعبية والديموقراطية والحراك الشبابي السلمي، ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

إسرائيل تحمل "حماس" المسؤولية

من ناحية أخرى، حمل "منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق" الميجر الجنرال، يؤاف مردخاي، حركة "حماس" المسؤولية عن أزمة الكهرباء في قطاع غزة.

ونقلت إذاعة صوت إسرائيل عن مردخاي قوله إن "قادة حماس ينعمون بالكهرباء على مدار الساعة فيما يتوفر التيار الكهربائي لسائر سكان القطاع لـ3 ساعات يوميا فقط".

وأضاف مردخاي أن إسرائيل تمد غزة بـ122 ميغاواط وأنها "لم تمنع دخول السولار الى غزة، غير أن حماس تستغل الأموال التي تجمعها من الكهرباء لمصالحها وللتجهيزات العسكرية".

وأكد أن إسرائيل تدخل يوميا 350 مليون ليتر سولار إلى محطة الكهرباء عبر الأنابيب إلى قطاع غزة، لافتا إلى استعدادها لزيادة الكمية إلى 700 مليون ليتر يوميا في حال توفرت الأموال لذلك.

يذكر أن المسيرات والوقفات الاحتجاجية المنددة بتفاقم أزمة الكهرباء في قطاع غزة مستمرة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتفاقمت أزمة الكهرباء في القطاع، الذي يعيش فيه مليونا نسمة، منذ الشهر الماضي، بتقليص ساعات وصل التيار الكهربائي إلى 4 ساعات يومياً، نزولا من 6 و8 ساعات سابقا.

ويحتاج القطاع إلى نحو 400 ميغاواط من الكهرباء، لا يتوفر منها إلا 212 ميغاواط، تقدم إسرائيل منها 120 ميغاواط، ومصر 32 ميغاواط وشركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة 60 ميغاواط، وفق أرقام سلطة الطاقة الفلسطينية.

المصدر: وكالات

إينا أسالخانوفا

الأزمة اليمنية