تضارب الأنباء حول اتفاق في وادي بردى

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/idqd

توصلت القوات الحكومية السورية مع فصائل معارضة، حسب مصادر متعددة، الجمعة 6 يناير/كانون الثاني إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في وادي بردى شمال دمشق يبدأ الساعة 9 صباح اليوم السبت.

هذا ونقلت وكالة "شينخوا" عن مصدر عسكري لم تكشف هويته أن "وقف إطلاق النار في وادي بردى، الذي يعد المصدر الرئيسي للمياه في العاصمة، هو مؤقت وسيستمر بضع ساعات، سيتم خلالها إدخال فريق صيانة إلى نبع الفيجة ليتم بعدها استكمال المفاوضات في المنطقة"، مع الإشارة إلى أن الهدنة تشمل جميع الفصائل المسلحة في تلك المنطقة.

في سياق ذلك، أفادت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن مصادر مقربة من السلطات السورية أن وفدا روسيا دخل وادي بردى لترتيب تسوية الأزمة هناك، الأمر الذي أكدته كذلك للوكالة مصادر في المعارضة السورية مشيرة إلى دخول وفد روسي إلى المنطقة لمراقبة وقف إطلاق النار بعد "عرقلة دخوله سابقا من قبل ميليشيا حزب الله" حسب تعبيرها.

ولم تكن منطقة وادي بردى ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الشامل الذي أعلن بموجب الاتفاق الأخير الذي تضمنه روسيا وتركيا والذي دخل حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي، لأن المنطقة تسيطر عليها فصائل تنتمي لتنظيم "جبهة النصرة" التي أعلن أميرها في وادي بردى قيادتها للمعارك هناك.

في حين نفى مسؤول في المعارضة السورية لرويترز الجمعة، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في وادي بردى، وقال منير السيال رئيس الجناح السياسي لحركة "أحرار الشام" لرويترز إن التقرير (تقرير نسب لحزب الله يؤكد الاتفاق) "كذب وافتراء...النظام السوري رفض يوم الخميس وقفا لإطلاق النار كان سيسمح بإجراء إصلاحات لمحطة ضخ المياه وعودة الناس إلى قريتين مجاورتين كانوا أجبروا على ترك ديارهم فيهما".

وحسب رويترز، اتهم مسلحو المعارضة القوات الحكومية بقصف محطة ضخ المياه في بداية الحملة، كما أن المعارضة المسلحة قررت تجميد أي محادثات حول مشاركتها المحتملة في المفاوضات ما لم توقف الحكومة السورية وحلفاؤها  ما قالت إنها انتهاكات لوقف إطلاق النار.

كما قالت الأمم المتحدة إن المحطة أصبحت خارج الخدمة بسبب "استهداف متعمد" لكنها امتنعت عن الكشف عن الطرف المسؤول عن القصف.

إلى ذلك نشر نشطاء سوريون تفاصيل اتفاق توصل إليه الوسطاء بين طرفي القتال في وادي بردى، يقوم على تحييد المياه وإدخال ورشات صيانة وإعادة ضخ المياه إلى دمشق.

كما ينص الاتفاق الذي جرى بوساطة روسية على تسليم السلاح المتوسط والثقيل والخفيف وتسوية أوضاع المطلوبين وأرسال المسلحين من غير أهل المنطقة إلى إدلب. 

ويضم وادي بردى ينابيع عين الفيجة مصدر المياه الرئيسي لأكثر من خمسة ملايين نسمة في دمشق، وتسبب قطع المياه بأزمة خانقة في العاصمة، وسط تقارير عن وجود حالات تسمم بمياه آبار لا تخضع للرقابة، ويوجد في منطقة وادي بردى أربع عشرة قرية، تسع منها تحت سيطرة مسلحين تابعين بأغلبهم لجبهة النصرة وجيش الإسلام.

أما ميدانيا، فقد سيطر الجيش السوري على مرتفع "ضهرة النحيلة" المشرف على قرى كفر العواميد والبرهليا وكفر زيت والحسينية في المنطقة.

المصدر: وكالات 

نتاليا عبدالله