السعودية.. وقصة موت معلن!!

أخبار العالم العربي

السعودية.. وقصة موت معلن!!الرياض - السعودية - أرشيف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/icab

تداولت مواقع مختلفة في اليومين الماضيين من جديد خبرا يزعم أن الكاتبة والأديبة السعودية بلقيس الملحم قد قتلت بسبب مقال كتبته ومنع من النشر.

وليست هذه المرة الأولى التي يشاع عن مقتلها، إذ راج مثل هذا النبأ وانتشر أكثر من مرة، بل ويصدق الكثيرون ذلك، وبعضهم كتب نعيا حارا وذرف الدموع على بلقيس.

واللافت أن المتابع لما يكتب بهذا الشأن، يلاحظ إصرارا غريبا على واقعة القتل التي تُرفد بالقول إن السلطات السعودية أعلنت أن أشقاء الكاتبة هم من قاموا بقتلها، كما لو أنهم يؤمنون بحتمية أن تقع هذه الجريمة، وأن تموت الأديبة في ظروف غامضة وبصورة مأساوية إرضاء لنوازع ما ربما.

كل ذلك يدور في عالم مواز، وتنهال التعليقات على مناشير بالخصوص تدبج القصائد وكلمات الرثاء والأسف إلى غير ذلك، ولا يكلف أحد نفسه عناء التأكد من الخبر واستجلاء الأمر.

وتبدو الأحداث التي تنسج حول الكاتبة السعودية بلقيم الملحم قريبة إلى حد ما من أجواء رواية "قصة موت معلن" للروائي العالمي غابرييل غارسيا ماركيز.

تلك المواقع تقول لتأكيد مقتل بلقيس واختفاءها إن آخر ما كتبته كان في 22 يوليو/تموز من العام الجاري، إلا أن ذلك غير صحيح، فقد نشرت تغريدة منذ ساعات عن نشاط احتفالي بيوم اللغة العربية في إحدى المدارس الثانوية كانت من المشاركين فيه، إلا أن ظهور منشورها المؤرخ في 22 يوليو والذي ثبت في أعلى الصفحة بدا للبعض أنه آخر ما كتبته الأديبة السعودية قبل مقتلها الافتراضي.

واللافت أن ضجة أثيرت عن مقتلها في عام 2012 انتشرت وتناقلت روايتها صحف فرنسية في نسخة طبق الأصل للحالية، قبل أن تكذبه حينها بلقيس الملحم جملة وتفصيلا.

والآن لنطرح السؤال الهام، من هي هذه الكاتبة والشاعرة والأديبة التي أثيرت هذه الضجة حولها، وشاع خبر مقتلها أكثر من مرة؟

إنها أديبة سعودية تكتب الشعر والقصة والمقال، وتعمل في سلك التعليم، وقد صدرت لها ثلاث مجموعات قصصية عن الدار العربية للعلوم والفنون ببيروت.

أما لماذا تشاع الأخبار عن مقتلها، فيمكن القول إن البعض لا يكتفي فقط بظاهرة التوق إلى البطولة وخلق شخوصها وتضخيمهم، بل وبهواية محببة غريبة تتمثل في محاولة صنع ضحايا، ونسج المآسي من الخيال، إرضاء لغرور أو لفكرة أو نكاية بأحد أو جهة ما، ولغير ذلك من الأسباب.

والملاحظ أن أنصار هذا "الاغتيال" الوهمي الذي تكرر أكثر من مرة يسوقون الأسباب كي يظهر كما لو أنه حقيقة بل وواقعة حتمية يجب أن تحدث مهما كلف الأمر، فالأديبة السعودية ضد الطائفية وضد الغلو وتناصر حزب الله اللبناني وتقف ضد تربية الكراهية ضد الآخرين في مجتمعها، بحسب نص ينسب إليها، ويسوق على أنه السبب المباشر لجريمة لم ترتكب، وكل المؤشرات تدل على أنها من نسج الخيال.

المصدر: تويتر

محمد الطاهر

الأزمة اليمنية