خيبة الأمل من بطء التقدم في حملة تحرير الموصل

أخبار العالم العربي

خيبة الأمل من بطء التقدم في حملة تحرير الموصلقوات عراقية تشارك في تحرير الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i9uq

نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين عسكريين عراقيين قولهم إن الجيش العراقي يبحث إمكانية تغيير استراتيجية معركة تحرير الموصل لتفادي الوقوع في حرب استنزاف مع عناصر "داعش" ولسلامة المدنيين.

وقالت مصادر عسكرية لرويترز إن مصدرين عسكريين ومستشارا حكوميا أكدوا أنه جرى بحث تغيير أحد العناصر المحورية في الخطة، في اجتماع عقد في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني، لمساعدة المدنيين على المغادرة لإطلاق يد الجيش في ضرب مقاتلي "داعش".

لكن رئيس الوزراء العراقي ومستشاريه رفضوا المقترح خشية تعرض  السكان الفارين لمذابح على يد التنظيم الذي لا يزال يسيطر على ثلاثة أرباع المدينة ومن أن السلطات ووكالات الإغاثة ليست في موقف يسمح لها بالتعامل مع موجات نزوح جماعي.

وذكرت الوكالة أن المقترح طرح كمؤشر على خيبة الأمل من بطء التقدم في الحملة المستمرة منذ ستة أسابيع ضد "داعش" في الموصل وسط مخاوف من الإنجرار إلى حرب استنزاف.

وقال ضابط في الفرقة التاسعة المدرعة التي تقاتل في جنوب شرقي المدينة: "القيادات العليا، أمرتنا بالتقدم لكن في ذات الوقت ضمان إعطاء الأولوية لسلامة المدنيين".

وقال الضابط الذي طلب عدم نشر اسمه: "كيف يمكننا أن نحقق ذلك؟ إنها مهمة مستحيلة."

وقال ضابط الجيش: "الأسبوع الماضي، ناقش قادتنا مع قادة آخرين في قيادة العمليات العسكرية المشتركة خيار منح المدنيين فرصة للفرار من الموصل... لرفع العبء عن القوات المتقدمة والسماح لهم بالاشتباك بحرية مع عناصر داعش".

وقال جندي من قوات مكافحة الإرهاب الخاصة التي تقود الهجوم إن خروج المدنيين من المشهد سيمكن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أيضا من تكثيف ضرباته الجوية.

وأضاف الجندي، نقلا عن ضابط قال إنه حضر الاجتماع، أن القادة أقروا بأن الخطوة "ستسرع من تقدم الجيش" لكنهم شعروا أن المخاطر لاتزال تفوق المنافع.

وقال الجندي الذي طلب أيضا عدم نشر اسمه: "بدلا من ذلك، قرروا الالتزام بالخطة الحالية".

ووجود المدنيين ليس الصداع الوحيد الذي يؤرق القوات الزاحفة. فقد بدأت الأمطار وحولت بعض الطرق إلى أوحال وتعرقل الدعم من الجو بسبب انتشار السحب كما أن قوات الأمن المنتشرة بالمنطقة ليست كلها مدربة على الحرب.

وقال ضابط الفرقة المدرعة الذي تقاتل قواته في الأحياء الجنوبية الشرقية من الموصل إن وحدات الشرطة التي أرسلت للحفاظ على الأراضي التي سيطر عليها الجنود وتغطية ظهورهم ليست مؤهلة للمهمة.

وقال: "ليسوا مؤهلين لقتال حقيقي. إنهم مؤهلون فقط للحراسة" مضيفا أنه تم استدعاء تعزيزات عسكرية من بغداد.

وقال هشام الهاشمي، الذي يقدم المشورة للحكومة العراقية، إن المتشددين لا يزالون منظمين جيدا وموزعين على خلايا تدافع عن أحياء منفصلة. لكن الضربات الجوية على الجسور عبر نهر دجلة قطعت اتصال المتشددين في الشرق بالغرب وهو ما عزز فرص الجيش في تحقيق تقدم.

وقال إنها ستكون "بطيئة وحذرة. نحن نراهن على أن تنظيم داعش سيمل" مشيرا إلى أنه يتوقع أن تنفد ذخيرته وأن يعجز عن الحصول على مدد بعد زوال الجسور على النهر.

المصدر: رويترز

ياسين بوتيتي

الأزمة اليمنية