برلمان أوروبا يدعو إلى تجميد المفاوضات مع تركيا بشأن عضويتها في الاتحاد الأوروبي

أخبار العالم

برلمان أوروبا يدعو إلى تجميد المفاوضات مع تركيا بشأن عضويتها في الاتحاد الأوروبيعلما تركيا والاتحاد الأوروبي في اسطنبول
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i8k6

أكد غالبية أعضاء البرلمان الأوروبي، في اجتماع عام، الثلاثاء 22 نوفمبر/تشرين الثاني، بستراسبورغ الفرنسية دعمهم لتجميد المفاوضات بين بروكسل وأنقرة بشأن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

وقال مانفريد فيبير، المتحدث باسم "الحزب الشعبي الأوروبي"، الذي يشكل أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي، في اجتماع عام له يعقد الثلاثاء، 22 نوفمبر/تشرين الثاني، في مدينة ستراسبورغ الفرنسية: "رسالتنا لتركيا واضحة جدا ومفادها أنه لا بد من تجميد المفاوضات بشأن انضمامها (للاتحاد الأوروبي) فورا".

كما أعرب فيبير عن قلق حزبه من التصريحات الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي تحدث فيها عن إمكانية انضمام بلاده إلى منظمة شنغهاي للتعاون، وتعزيز العلاقات التركية مع روسيا وإيران.

من الجدير بالذكر أن موقف "الحزب الوطني الأوروبي" حظي بدعم كامل من قبل "الائتلاف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين"،  ثاني أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي.

وناقش نواب البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، موضوع تعليق مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، حيث من المتوقع إجراء تصويت على الأمر في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وتم إعداد اقتراح تجميد مفاوضات الانضمام، مع أنقرة، بعد سجن أكثر من 100 من الصحفيين وأعضاء البرلمان التابعين لحزب الشعوب الديمقراطي، الموالي للأكراد.

وجاء في تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية أن تركيا تتراجع عن قضايا رئيسية متعلقة بسيادة القانون والحقوق الأساسية.

تجدر الإشارة إلى أن تصويت البرلمان على الإجراء، والمقرر بعد غد الخميس، لن يكون ملزما من الناحية القانونية، إلا أنه من شأنه أن يزيد من الضغط السياسي على المفوضية.

موغيريني: إعادة أنقرة عقوبة الإعدام ستكون إشارة واضحة إلى عدم رغبتها في الانضمام للاتحاد

من جانبها، أعلنت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، في كلمة ألقتها خلال الاجتماع، أن إعادة السلطات التركية تطبيق عقوبة الإعدام في البلاد ستعتبره بروكسل إشارة واضحة إلى عدم رغبة أنقرة في الحصول على عضوية الاتحاد.

وشددت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية على أن وقف العملية التفاوضية سيكون خسارة بالنسبة كل من تركيا والاتحاد الأوروبي.

مصدر في البرلمان الأوروبي: تجميد المفاوضات قد يحدث قريبا

وتأكيدا على الاحتمال الكبير لهذا التطور، قال مصدر في البرلمان الأوروبي، في وقت سابق من الثلاثاء، لوكالة "تاس" الروسية، إن "بروكسل قد تجمد المفاوضات مع أنقرة حول انضمام تركيا في الاتحاد في وقت قريب".

وأشار المصدر إلى أن "تطورا حاسما" سيحصل في العلاقات بين بروكسل وأنقرة قبل القمة القادة للاتحاد، "مضيفا: "لا نعلم ماذا قد يحدث خلال هذا الشهر في الاتحاد الأوروبي أو في تركيا، لكن سيكون هناك تطور بلا شك".

وأوضح المصدر، قائلا: "في حال عدم تغير شيء نحو الأحسن، من الممكن أن يتم خلال القمة المرتقبة في شهر ديسمبر/كانون الأول اتخاذ قرار سياسي بشأن تجميد المفاوضات".      

منظمة شنغهاي للتعاون بديلا للاتحاد الأوروبي

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن هذه التصريحات جاءت على خلفية  إعلان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأحد الماضي، أن بلاده تدرس الانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون كبديل حقيقي عن حصولها على العضوية في الاتحاد الأوروبي.

وأشار أردوغان، خلال مقابلة مع قناة "خبر تورك"، جرت أثناء زيارته لأوزبكستان، إلى عدم استقرار الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن، في ظل إمكانية تكرار أحداث "بريكسيت"(خروج بريطانيا من الاتحاد) في دوله الأخرى، بما فيها فرنسا وإيطاليا.

ونقل عن إردوغان قوله يوم الأحد إن تركيا لا تحتاج إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي "بأي ثمن"

وتساءل الرئيس التركي قائلا: "لماذا لا تنضم تركيا إلى خماسية شنغهاي؟ وقد أبلغت بذلك الرئيسين الروسي بوتين والكازاخستاني نزاربايف".

وأضاف أردوغان أن العمل ضمن إطار منظمة شانغهاي سيكون أكثر ملاءمة بالنسبة لبلاده، منددا بمماطلة الاتحاد الأوروبي المستمرة على مدى 53 عاما في قبول أنقرة في صفوفه.

وفي رد على هذه التصريحات، أعلنت بكين، الاثنين 21 نوفمبر/تشرين الثاني، أن الحكومة الصينية مستعدة للنظر في أي طلب تتقدم به تركيا للانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون التي تقودها الصين وروسيا.

وقالت الخارجية الصينية، على لسان المتحدث باسمها، كنغ شوانغ، إن تركيا شريك محاور مع التكتل وتعاونت معه عن كثب منذ وقت طويل، وهو أمر تقدره لها الصين.

وأشار شوانغ إلى أن الصين تعلق أهمية كبرى على رغبة تركيا في تعزيز هذا التعاون، مضيفا: "نحن مستعدون مع باقي الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، ووفقا لقانونها الداخلي، أن ندرس بجدية هذا الأمر على قاعدة توافق الآراء في المشاورات".

المصدر: وكالات

رفعت سليمان