من يكون السلفي الألماني "أبو ناجي"؟

أخبار العالم

من يكون السلفي الألماني إبراهيم أبو ناجي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i7se

شنت السلطات الألمانية مؤخرا حملة مداهمة استهدفت مساجد وشققا سكنية تعود إلى حركات سلفية متهمة بأنشطة متطرفة، على رأسها جمعية "الدين الحق"، التي يتزعمها إبراهيم أبوناجي.

ونشر موقع "دويتشه فيله" الثلاثاء 15 نوفمبر/تشرين الثاني تقريرا حول أبو ناجي ذكر فيه أن المعني "يقدم الإسلام على أنه دين العنف والكراهية والزواج القسري والإرهاب"، بحسب مقطع على الإنترنت لجمعية " الدين الحق".

ويعد، إبراهيم أبو ناجي، وهو ألماني مسلم من أصل فلسطيني، بحسب بالموقع، وأحد مؤسسي هذه الجمعية، ومن أبرز السلفيين في ألمانيا، وهدفه المعلن يتمثل في "تحسين صورة المسلمين والإسلام في ألمانيا"، بحسب تصريح له لـ"دويتشه فيله" قبل 3 سنوات.

ويتهم أبو ناجي "دعاة الصهيونية" بأنهم جعلوه هدفا للحكومة الألمانية، ويعد نفسه مجرد مسلم، ويرى أن مصطلح السلفية تستخدمه وسائل الإعلام بهدف تقسيم المسلمين.

واشار تقرير الموقع إلى أن أبو ناجي يظهر في مقطع فيديو وهو يوزع نسخا من القرآن في أحد الشوارع على غير المسلمين، ضمن نشاط يستهدف توزيع 25 مليون نسخة من القرآن، أو "قرآن لكل أسرة ألمانية" بحسب شعار لـ"ابو ناجي".

ويقول الموقع الألماني إن حملات توزيع نسخ من القرآن لم تقتصر في الآونة الأخيرة على ألمانيا، "بل شملت 15 بلداً آخر، بما في ذلك فرنسا وبريطانيا والسويد والنمسا والبحرين ومنذ يونيو/ حزيران 2016 في البرازيل أيضا".

 ويبلغ أبو ناجي من العمر الآن 52 سنة، وكان قد ارتحل إلى ألمانيا قادما من قطاع غزة حين كان عمره 18 عاما. وذلك بهدف دراسة الهندسة الكهربائية. إلا أنه "بدلا من التركيز على دراسته الجامعية، فتح متجراً لبيع الملصقات".

وقد اضطر أبو ناجي قبل تسع سنوات إلى إعلان إفلاسه بعد مطالبته بضرائب وصلت قيمتها إلى 70 ألف يورو. عقب ذلك "كرس حياته للدعوة داخل المشهد السلفي، صحبة أبرز السلفيين في ألمانيا ومن بينهم أبو ولاء العراقي أو سفين لاو، الذي يحاكم الآن في ألمانيا بتهمة دعم تنظيم "داعش" الإرهابي".

هذا ويعتبر أبو ناجي، حسب هيئة حماية الدستور "الاستخبارات الألمانية"، من السلفيين الأكثر نفوذاً وتأثيراً في ألمانيا. وحسب التعريف المتداول، فهو ينتمي إلى أحد التيارات الأكثر تشددا في تفسير الإسلام.

وينقل التقرير عن الاستخبارات الألمانية، أن عدد السلفيين المتشددين في ألمانيا وصل سنة 2015 إلى حوالي 7500، في حين أن العدد كان يقدر قبل خمس سنوات بـ 3800، وأن "أقلية منهم فقط تدعو إلى العنف. ولكن الانتقال من السلفية الإيديولوجية إلى السلفية العنيفة قد يحدث بسرعة".

وكانت قد رفعت ضد أبو ناجي سلسلة من الدعاوى القضائية بتهمة التحريض على العنف، بما في ذلك القتل، ورفع وزير الداخلية الألماني آنذاك، هانز- بيتر فريدريش،  في يونيو/ حزيران 2012، دعوى للبدء في إجراءات حظر جماعة "الدين الحق". إلا أن كل المحاولات القضائية لإلقاء القبض على أبو ناجي وحظر جمعيته لم يحالفها النجاح، وذلك لأن "تصريحاته ضد نمط الحياة الغربية وضد المثلية الجنسية ولصالح الشريعة الإسلامية تتنافى مع القيم الألمانية المتعارف عليها، ولكنها لا تعتبر جرائم جنائية، حسب القانون الألماني".

وأفاد التقرير بأن مبادرة توزيع القرآن والخطاب المتشدد لقادة لجمعية "الدين الحق" يثير الكثير من الجدل في ألمانيا، وأن هذا الأمر أكدته الاستخبارات الألمانية "هيئة حماية الدستور"، حيث قالت في تقرير صدر عام 2015 إن مبادرات توزيع القرآن تتم بمشاركة أشخاص يزاولون " الدعوة للتطرف الإسلامي وتجنيد الجهاديين... كما تتزايد المؤشرات على أن هناك أشخاصا شاركوا في البداية في مبادرة توزيع القرآن، بهدف المشاركة بعد ذلك في القتال في سوريا".

وأكد وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير على أن قرار حظر هذه الجمعية "موجه ضد إساءة استغلال الدين من جانب أشخاص يروجون للأفكار المتطرفة ويدعمون المنظمات الإرهابية تحت ستار الإسلام"، مشدداً في نفس الوقت على أن " الحظر غير موجه ضد توزيع القرآن أو ترجمة معانيه."

المصدر: دويتشه فيله

محمد الطاهر

فيسبوك 12مليون