المصالحة بين الدولة و"الإخوان" لا تلوح في الأفق المنظور

أخبار العالم العربي

المصالحة بين الدولة ومحاكمة أعضاء جماعة الإخوان المسلمين (صورة أرشيفية)
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i7q7

عكست ردود الأفعال، عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، ارتياحا في العاصمة المصرية.

فقد أسفرت نتائج هذه الانتخابات عن فوز المرشح الجمهوري، دونالد ترامب وفشل المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي تراها أوساط رسمية وحزبية داعما رئيسا لـ "جماعة الإخوان" المحظورة قانونا هنا، وجماعات الإسلام السياسي في المنطقة.

في هذه الأثناء، فإن قرار محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من الرئيس المعزول ومرشد الجماعة، محمد بديع وعدد من قادتها ضد الأحكام الصادرة بالإعدام والمؤبد في قضية اقتحام السجون، التي تضم 129 متهما - منهم عناصر من حركة "حماس" وعنصر من "حزب الله" اللبناني هو سامي شهاب.. يفتح الباب مجددا أمام ما يسمى المصالحة بين الدولة و"الجماعة"، التي باتت منهكة ما بين الملاحقات الأمنية والأحكام القضائية.

من جانبه، تحدث الرئيس، عبد الفتاح السيسي خلال الشهر الماضي في مؤتمر الشباب الذي عقد في مدينة شرم الشيخ عن مدى إمكانية عقد مصالحة مع "الجماعة"، غير أنه ألقى بالكرة في ملعب الدولة، نافيا قدرته على اتخاذ القرار بمفرده.

ولا يتوقف الخلاف أيضا حول تفسير مشروع قانون العدالة الانتقالية، خاصة مع حديث الوزير مجدي العجاتي وزير الشؤون البرلمانية عن إمكانية المصالحة مع عناصر "الإخوان" التي لم تتلطخ أيديها بالدماء.

لكن الجماعة تواجه اتهامات عدة من قبل وزارة الداخلية بالوقوف خلف عمليات العنف والإعداد لها عبر ما يسمى "لجان الحراك المسلح"، التي يجري القبض على عناصر منها في محافظات عدة: منها بنى سويف والفيوم والقاهرة، إضافة إلى ضبط عدد من الأسلحة.

ويرى مراقبون هنا أن "الجماعة" تلقت ضربة موجعة بفشلها في الحشد لتظاهرات 11/11 تحت مسمى "ثورة الغلابة" رغم تفاقم الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الغلاء بعد خفض دعم الطاقة وتعويم الجنيه.

ومع إعلان الرئاسة عن تشكيل لجنة لبحث حالات الشباب الموقوفين على خلفية قضايا رأي وتظاهر، انطلقت أصوات عدة للمطالبة بإبعاد أي شاب ذي صلة بـ "جماعة الإخوان" من القوائم المقترح تقديمها إلى الرئيس المصري لإصدار عفو عنها وفق القانون والدستور.

والمعضلة الأساسية التي تواجهها "الجماعة" الآن هي استمرار أعمال الإرهاب في مناطق مختلفة، والتي تستهدف عناصر من الجيش والشرطة، ما يدفع بتوجيه الاتهام إلى "الإخوان" باعتبارهم مصدر تحريض ضد المؤسسة العسكرية من قنوات تبث من الخارج .

قبول طعن مرسي وقادة "الجماعة" في قضية اقتحام السجون، جاء بعد رفض طعون المتهمين ومنهم الرئيس المعزول في قضية أحداث الاتحادية، إضافة إلى رفض النقض أيضا في الطعون المقدمة من مرشد "الجماعة" ومتهمين آخرين في قضية قطع طريق قليوب خلال "اعتصام رابعة"، ما يعني أن مصير المتهمين كافة بعد أحكام باتة ونهائية في القضيتين هو بين يدي رئيس الدولة لإصدار عفو عام عنهم، وهو ما لا يلوح في الأفق المنظور.

أحمد الأشقر

الأزمة اليمنية