انتقادات غربية لأنقرة بعد توقيف 11 نائبا عن حزب مؤيد للأكراد

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i6fs

انتقد رئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولتز، الجمعة 4 نوفمبر/تشرين الثاني، توقيف قيادي في حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد) ورفاقه من قبل الشرطة التركية.

وقال شولتز إن "السلطات التركية، بهذه الاحتجازات الأخيرة، لا تبعد تركيا عن الديمقراطية فحسب، بل وتدير ظهرها للقيم والمبادئ والأحكام والقواعد التي ترتكز إليها العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا".

وأشار المسؤول الأوروبي إلى ضرورة أن تجد هذه المسألة حلا بلا إبطاء.

من جهتها أعربت فيديريكا موغيريني، مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، عن قلق الاتحاد من اعتقال صلاح الدين دمير طاش، مشيرة إلى عقد اجتماع طارئ لسفراء الاتحاد الأوروبي في أنقرة.

هذا واستدعت الخارجية الألمانية السفير التركي في برلين على خلفية حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات التركية بحق أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي في تركيا، وفقا لوكالة فرانس برس.

فيما أعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق إزاء احتجاز نواب الحزب المعارض، بمن فيهم رئيساه المشاركان. وكتب توم مالينوفسكي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان وعلاقات العمل، على صفحته في فيسبوك: "بصفتنا صديقا وحليفا، نشعر بقلق عميق إزاء قيام سلطات تركيا باعتقال رئيسي حزب الشعوب الديمقراطي ونواب آخرين".

وأضاف أن "على الدول الديمقراطية إثبات صحة تصرفاتها وصون الثقة بأجهزة القضاء، قبل أن تفتح ملفا قضائيا ضد ممثلي السلطة المنتخبين".

وفي تعليقه على ورود تقارير في وسائل إعام تركية عن قيام السلطات بحجب الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" وموقعي "ووتساب" و"يوتيوب"، قال مساعد وزير الخارجية إن "حرية الصحافة والوصول إلى الإنترنت لا بد منهما لضمان استقرار الديمقراطية والاقتصاد"، داعيا أنقرة إلى إعادة إتاحة الوصول إلى المعلومات أمام مواطني البلاد.

وقامت الشرطة التركية، فجر الحمعة، باحتجاز 11 من نواب حزب الشعوب الديمقراطي، ومن بينهم رئيسا الحزب المشاركان، صلاح الدين دمير طاش وفيغان يوكسك داغ، فيما تم إحالة باقي النواب إلى محكمة في مدينة ديار بكر (ذات الأغلبية التركية جنوب شرق البلاد)، وتم توقيفهم لعدم حضورهم سابقا إلى النيابة العامة للإدلاء بالشهادات.

وقال محامون تابعون للحزب إن الشرطة التركية داهمت منزلي الزعيمين المشاركين للحزب في ديار بكر.

وجاء في بيان للنيابة العامة في ولاية ديار بكر، الجمعه، أنها أصدرت مذكرة بحث وتوقيف بحق نواب عن حزب الشعوب الديمقراطي التركي لعثورها على أدلة ملموسة للاشتباه بتورطهم في تهم إرهاب.

وفي وقت سابق من فجر الجمعة، أعلنت وزارة الداخلية التركية أنه تم توقيف 11 نائبا عن حزب الشعوب الديمقراطي تمهيدا لإحالتهم إلى السلطات القضائية بموجب تعليمات النيابة العامة في كل من ولايات ديار بكر، وشرناق وهكاري، ووان، وبينغول، وذلك في بخصوص التحقيقات المتعلقة بمكافحة الإرهاب.

وكانت وزارة الداخلية التركية أعلنت أن أوامر اعتقال صدرت بحق 13 نائبا بالبرلمان، لكن لم يتم اعتقال سوى 11 فقط لوجود 2 من النواب التابعين للحزب في الخارج.

وفي سياق متصل أفادت وسائل إعلامية بمقتل 8 أشخاص وإصابة نحو 100 آخرين جراء انفجار سيارة مفخخة وقع اليوم، بالقرب من مبنى تابع لمديرية الأمن وسط مدينة دياربكر.

وأشارت مصادر محلية إلى أن الانفجار حصل في حي باغلار ذي الأغلبية الكردية، بعد ساعات من اعتقال الشرطة 11 نائبا بالبرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد.

وقال مصدر أمني إن الانفجار وقع قرب مركز للشرطة نقل إليه أعضاء البرلمان بعد اعتقالهم.

يشار إلى أن حزب الشعوب الديمقراطي هو ثالث أكبر الأحزاب في البرلمان التركي حيث يمتلك 59 مقعدا من مقاعد البرلمان التي عددها 550 مقعدا.

ويتمتع أعضاء البرلمان في تركيا بالحصانة من الملاحقة القضائية، لكن الحصانة رفعت عن نواب الحزب المؤيد للأكراد في وقت سابق من هذا العام بقرار من البرلمان الذي يتمتع حزب العدالة والتنمية الحاكم بالاغلبية فيه.

يذكر أن السلطات التركية تتهم حزب الشعوب الديمقراطي بوجود صلة له بحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كمنظمة إرهابية.

المصدر: وكالات

قدري يوسف