مقتل 30 مدنيا بغارة شنها حلف الناتو في قندوز الأفغانية

أخبار العالم

مقتل 30 مدنيا بغارة شنها حلف الناتو في قندوز الأفغانيةمقتل 30 مدنيا بغارة حلف الناتو في قندوز
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i6cv

أكد حاكم ولاية قندوز الأفغانية، أسد الله عمر خيل، مقتل 30 مدنيا على الأقل في غارة جوية شنها الناتو، الخميس 3 نوفمبر/تشرين الثاني، على الإقليم الواقع شمال أفغانستان.

وقال خيل إن من بين القتلى نساء وأطفال، مشيرا إلى أن الغارة أسفرت أيضا عن إصابة عشرات المدنيين.

من جانبه، قال محمود دانيش، الناطق باسم السلطة التنفيذية في قندوز، في وقت سابق من الخميس، إن "القوات الأفغانية وقوات الحلف نفذت عملية مشتركة ضد متمردي طالبان"، مضيفا أن "30 مدنيا أفغانيا قتلوا وجرح 25 آخرون في هذا القصف".

ويأتي هذا في وقت أعلن فيه الجيش الأمريكي شن ضربات جوية لحماية القوات المتحالفة في عملية عسكرية بقندوز قتل خلالها أمريكيان فيما أصيب اثنان آخران.

وجاء في بيان لعملية "الدعم الحازم"، التي ينفذها حلف الناتو في أفغانستان ضد حركة "طالبان"، أن "العسكريين تعرضوا لإطلاق نار خلال مهمة… مع شركائنا الأفغان لتحرير موقع من طالبان في إقليم قندوز".

وأضاف الحلف: "الضربات، نفذت في قندوز للدفاع عن قوات صديقة تتعرض للنيران. كل المزاعم بسقوط مدنيين سيتم التحقيق فيها".

هذا، وكتب الجنرال جون نيكولسون، الذي يقود القوات الأميركية ومجمل عملية حلف الناتو في أفغانستان، معزيا أسر الضحايا: "هذه الخسارة تدمي قلوبنا".

من جهته، أعرب وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر عن "حزن عميق" لمقتل عسكريين أمريكيين وإصابة آخرين جراء العملية في قندوز، وقال في بيان: "كان أفراد قواتنا يؤدون دورهم لمساعدة الأفغان على تأمين بلادهم فيما يحمون بلادنا ممن يضمرون لنا الأذى".

موسكو: واشنطن لم تتحمل المسؤولية عن أية من جرائمها بأفغانستان ونرحب بخطط المحكمة الجنائية الدولية البدء بالتحقيق

وتعليقا على هذا الحادث، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في وقت لاحق من الخميس، أن "تاريخ العملية ضد الإرهاب التي تنفذها الولايات المتحدة بالتعاون مع حلف الناتو في أفغانستان على مدى 15 عاما يعج بالأمثلة المشابهة"، مشيرة إلى أنه لم يتم معاقبة أي شخص متورط في الضربات الأمريكية في أفغانستان.

وأعادت زاخاروفا إلى الأذهان الحوادث المماثلة الأكثر إثارة للأصداء، بما في ذلك الغارة الأمريكية على حفل زفاف بولاية قندهار، في نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2008، والتي أسفرت عن مقتل حوالي 100 مدني، أغلبهم من النساء والأطفال، وكذلك الضربة الجوية على مستشفى تابع لمنظمة "أطباء بلا حدود" بمدينة قندوز في أكتوبر/تشرين الأول من العام 2015.   

وشددت المسؤولة الروسية على "أنه لم يتم إجراء تحقيق موضوعي في أي من مثل هذه الحوادث ولم يتحمل أي شخص المسؤولية" عنها، مضيفة: "رأيت تعليقات قام بها زملاؤنا في الخارجية الأمريكية قالوا فيها إن الولايات المتحدة، خلافا لروسيا، دائما تعترف بالأخطاء التي ارتكبتها، وماذا بعد ذلك؟ هناك أخطاء مستمرة لكنّ أحدا لا يتحمل المسؤولية عنها".

وفي هذا السياق، أعلنت ماريا زاخاروفا أن موسكو ترحب بخطط المحكمة الجنائية الدولية بدء تحقيقات في جرائم حرب محتملة منسوبة إلى القوات الأمريكية في أفغانستان.

وكانت مجلة "فورين بوليسي" نقلت، في وقت سابق، أن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بن سودا، ستبادر إلى تحقيق شامل في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يشتبه في أن العسكريين الأمريكيين ارتكبوها في أفغانستان، وذلك في غضون الأسابيع المقبلة وعلى الأرجح بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وأضافت المجلة أن مسؤولين أمريكيين قاموا مؤخرا بزيارة إلى مدينة لاهاي الهولندية، التي تتخذ منها المحكمة الجنائية الدولية مقرا لها، لبحث بدء التحقيق المحتمل والإعراب عن قلق واشنطن إزاءها.

واشنطن تسعى إلى تحميل كابل المسؤولية عن الغارة على قندوز

وفي أول تعليق رسمي على مقتل 30 مدنيا في الغارة الأمريكية المذكورة، حاولت الولايات المتحدة، على لسان المتحدث باسم خارجيتها، مارك تونر، تحميل القوات الأفغانية المسؤولية عن الحادث.

وقال تونر، في مؤتمر صحفي: "هذا حدث مروع، لكنه كان جزءا من العملية التي قادتها أفغانستان، ووقعت القوات الصديقة لنا في مرمى نيران وطلبت منا دعما من الجو".

وأعرب تونر عن أمله في أن تجري السلطات الأفغانية تحقيقا مفصلا في هذا الحادث. 

المصدر: وكالات

إينا أسالخانوفا

فيسبوك 12مليون