تبادل القصف في اليمن.. والأمم المتحدة تتهم التحالف العربي بعدم احترام القانون الإنساني

أخبار العالم العربي

تبادل القصف في اليمن.. والأمم المتحدة تتهم التحالف العربي بعدم احترام القانون الإنسانيصنعاء
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i4xb

قصفت طائرات التحالف العربي مواقع للحوثيين على مشارف العاصمة صنعاء، حسبما أفاد شهود عيان، الجمعة 21 أكتوبر/تشرين الأول.

وقال الشهود إن الغارات الجوية استهدفت، في وقت متأخر من الخميس، مواقع للحوثيين في جبل النبي شعيب على الأطراف الجنوبية الغربية من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.

وأفادوا بأن المنطقة تضم قواعد للدفاعات الجوية تسيطر عليها قوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح المتحالف مع الحوثيين.

كما استهدفت الغارات الجوية عناصر أنصار الله الحوثي في محافظتي الجوف وصعدة الشماليتين، حسبما أفاد شهود عيان ووسائل إعلام موالية للحوثيين ومسانديهم.

من جهته، أعلن الدفاع المدني السعودي، مساء الجمعة، سقوط عدد من القذائف أطلقها الحوثيون على محافظتي صامطة والحرث دون وقوع خسائر في الأرواح.

وقال المتحدث الرسمي بمديرية الدفاع المدني بمنطقة جازان، الرائد يحيى عبدالله القحطاني، إن فرق الدفاع المدني تلقت بلاغين عن سقوط قذائف أطلقها الحوثيون من داخل الأراضي اليمنية ما نتج عنه تضرر سيارتين ونفوق عدد من الأغنام، مشيرا إلى أنه لم يتعرض أحد للأذى.

ولد الشيخ: الهدنة في اليمن "صامدة إجمالا"

أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الجمعة 21 أكتوبر/تشرين الأول، أن نظام "وقف المعارك في (في اليمن) هش لكنه صامد إجمالا".

وأكد ولد الشيخ "تحسن الوضع الأمني العام في صنعاء وعدة مناطق في اليمن، على الرغم من الحالات المبلغ عنها من انتهاكات، في مناطق أخرى، مثل تعز والحدود مع المملكة العربية السعودية".

وحث ولد الشيخ جميع "أطراف النزاع على التحلي بضبط النفس وتفادي التصعيد والانخراط التام في وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة".

وذكّر المسؤول الأممي الأطراف المتحاربة بواجبها في تأمين "وصول (المساعدات) الإنسانية بلا عراقيل" إلى المناطق اليمنية المنكوبة.

كما أعلن، اليوم الجمعة، أنه يجري مع الأطراف المعنية، مشاورات للاتفاق على تمديد وقف الأعمال القتالية، الذي بدأ العمل به اعتبارا من منتصف ليل الأربعاء، لمدة 72 ساعة.

ارتفاع حالات خرق وقف إطلاق النار من قبل الحوثيين

أعلنت قيادة قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، الجمعة 21 أكتوبر/تشرين الأول، بأن عدد حالات خرق وقف إطلاق النار من قبل الحوثيين والموالين لهم قد ارتفع بشكل كبير خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد التحالف بأن الخروقات بلغ عددها في قطاع جازان 124، بينما بلغت بقطاع نجران 81 حالة، فيمت بلغت داخل الحدود اليمنية 692 حالة اختراق، تمثلت في 124 حالة في مأرب و24 حالات في شبوة و265 في تعز و44 في الضالع و48 في حجة و116 في الجوف و25 حالة في صنعاء و41 في البيضاء و5 حالات في عدن.

واستخدم الحوثيون أسلحة متنوعة تراوحت بين إطلاق صواريخ وقذائف ورماية مباشرة وقناصين.

وأكدت قوات التحالف بأنه قد تم الرد على مصادر النيران وفق قواعد الاشتباك المعتمدة، مع الاستمرار في ممارسة أعلى درجات ضبط النفس تجاه ما يحدث من خروقات لوقف إطلاق النار.

طيران التحالف يدمر منصة إطلاق صواريخ للحوثيين

دمّر طيران التحالف العربي، الجمعة، منصة إطلاق صواريخ تابعة لمسلحي جماعة "أنصار الله" الحوثي، بمحافظة مأرب شرقي اليمن، في أول غاراته منذ الهدنة المعلنة فجر أمس الخميس.

وقال المركز الإعلامي للجيش اليمني، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، نقلا عن مصدر عسكري لم يسمه، إن ضربة جوية لطيران التحالف أصابت هدفها بدقة اليوم.

وقال البيان: "نجحت الضربة في تدمير منصة إطلاق صواريخ متحركة كانت تستخدمها المليشيات الانقلابية (الحوثيون، وحلفاؤهم من قوات الرئيس السابق، علي عبد الله صالح) لقصف الأحياء السكنية بمأرب".

وأوضح المصدر أن الحوثيين استغلوا الهدنة ووضعوا منصة الإطلاق في منطقة تقع بين محافظتي صنعاء ومأرب.

الأمم المتحدة تتهم التحالف بعدم احترام القانون الإنساني الدولي

إلى ذلك، اعتبر تقرير للأمم المتحدة أن التحالف العربي الذي قصف، في 8 أكتوبر/تشرين الأول، قاعة في صنعاء أثناء مراسم عزاء، قد لجأ الى "ضربة مزدوجة" ما شكل خطرا على المسعفين، من دون مراعاة التزامات التحالف الإنسانية.

وجاء في هذا التقرير السري الذي أرسل إلى مجلس الأمن الدولي، في 17 تشرين الأول/أكتوبر، أن "خبراء الأمم المتحدة لم يجدوا أدلة تثبت أن قوات التحالف بقيادة السعودية قد اتخذت الاحتياطات اللازمة والفعالة لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين".

وأكد التقرير وجود أدلة تشير إلى أن التحالف قد أخل بالتزاماته خلال تنفيذه الضربة الثانية حيال حماية الجرحى والأشخاص الذين لا علاقة لهم بالقتال.

وبحسب الخبراء، فإن القصف الجوي تزامن مع فترة كان مفترضا أن يشارك فيها أكبر عدد من الأشخاص في مراسم العزاء، من بينهم قادة سياسيون وعسكريون ومدنيون بينهم أطفال، مشيرين إلى أن القاعة كانت تضم 750 شخصا على الأقل جاؤوا لتقديم واجب العزاء لأحد أعيان الحوثيين الذين يشن التحالف غارات تستهدفهم.

وأوضح التقرير أن الفاصل الزمني بين الضربتين يظهر الاستخدام المتعمد لما يسمى تكتيك "الضربة المزدوجة"، مشيرين إلى أنه وبعد الضربة الأولى يمكن أن يهرع عمال الإنقاذ أو أي شخص إلى المكان لإجلاء الجرحى.

كما قالوا إن الضربة الثانية، التي تم تنفيذها بعد 3-8 دقائق، تسببت بشكل شبه مؤكد بمزيد من الخسائر الإنسانية بين الجرحى والأفراد الذين قدموا الإسعافات الأولية.

وذكر الخبراء بأن القوانين الإنسانية الدولية تحظر الهجمات ضد المعارضين خارج ساحة القتال وضد الجرحى والطواقم الطبية.

تجدر الإشارة إلى أن 140 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 525 في تلك الغارة.

وعلى خلفية ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستعيد النظر في دعمها التحالف العربي في اليمن، حيث قتل في الحرب 6885 شخصا، منذ مارس/آذار 2015، قرابة نصفهم من المدنيين بحسب الأمم المتحدة.

المصدر: وكالات

ياسين بوتيتي