لافروف: هدف الهدنة في حلب هو الفصل بين "النصرة" والمعارضة

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i4jq

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تعليق طلعات الطيران الروسي والسوري فوق حلب دخل حيز التنفيذ، مشددا على أن الهدنة تأتي في سياق إبداء حسن النية دعما لفصل المعارضة عن "النصرة"

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع وزير خارجية باراغواي يوم الثلاثاء 18 أكتوبر/تشرين الأول: "إنها خطوة حسن نية جاءت أملا في أن يستخدم (شركاء روسيا) هذه الهدنة التي أعلن عنها، من أجل فصل "جبهة النصرة" والتنظيمات الشبيهة بها التي تدعمها وتسلحها الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية والإقليمية (عن المعارضة المعتدلة)".

وأكد أن هناك خيارات عدة للفصل بين الإرهابيين والمعتدلين، بينهما مجدر طرد "النصرة" من حلب، مضيفا أن روسيا ستدعم هذه المقاربة بالذات التي تنص عليها خطة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

وشدد لافروف على أن أولئك الذين لا يعتبرون أنفسهم مرتبطين بالإرهابيين، أن يوقعوا على الاتفاق الخاص بوقف الأعمال القتالية، كما تنص على ذلك الاتفاقات الروسية الأمريكية الأولى والقرارات لدولية التي صدرت دعما لتلك الاتفاقات.

وكشف لافروف أيضا أن المشاركين في لقاء لوزان يوم السبت الماضي، اتفقوا على عقد مشاورات للخبراء العسكريين في جنيف حول الفصل بين الإرهابيين والمعارضة في حلب، وأضاف أن اللقاء الأول بين الخبراء سيعقد يوم الأربعاء 19 أكتوبر/تشرين الأول.

وأعاد إلى الأذهان أن واشنطن كانت تتعهد بالفصل بين "النصرة" والمعتدلين، باستمرار منذ فبراير/شباط الماضي، لكنها لم تفعل شيئا في هذا الاتجاه، مبررة هذه المماطلة بذرائع مختلفة.

واستدرك قائلا: "باتت لدينا شكوك عما إذا كان مثل هذا الموقف الذي يتخذه شركاؤنا الغربيون، ناجما عن رغبتهم في تجنيب "النصرة" الضربة واستخدامها لإسقاط نظام بشار الأسد، رغم كافة تأكيداتهم أنه لا خطط بهذا الشأن لديهم، وخلافا للقرارات التي تبنيناها كلنا في مجلس الأمن".

لافروف: إجراءات عسكرية ضد "الدواعش" المتسللين إلى سوريا من الموصل

كما أكد لافروف أن موسكو ستتخذ إجراءات عسكرية في حال حاول عناصر تنظيم "داعش" في الموصل العراقية، التسلل إلى الأراضي السورية، هربا من هجمات القوات العراقية.

وأوضح قائلا: "الموصل مدينة كبيرة، يسكن فيها 1.5 مليون مدني أو أكثر، ونحن نراقب تطورات العملية العسكرية عن كثب، لأننا كلنا مهتمون بهزيمة "داعش".

وأشار إلى أن القوات المشاركة في العملية لم تطوق المدينة بالكامل. وتابع: "إنني لا أعرف السبب، وربما لم يتمكنوا من تطويقها بالكامل. وإنني آمل في أنهم كانوا عاجزين عن ذلك، وفي ألا يكون ذلك أمرا متعمدا".

وتابع أن هذا الممر الذي ما زال مفتوحا، يبقي على خطر خروج "داعش" من العراق إلى سوريا، قائما.

وشدد الوزير الروسي قائلا: "طبعا، سنقيم الوضع وسنتخذ قرارات ذات طابع سياسي وعسكري على حد سواء، إن حصل ذلك". وأعرب عن أمله في أن يولي التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن الاهتمام بهذا الخطر.

وحذر لافروف من أن العملية العسكرية بسوريا، لن تكون سهلة، مشيرا إلى وجود منافسة بين القوات المشاركة في العملية، إذ يسعى كل طرف ليدخل المدينة قبل الآخرين.

وأشار إلى الغموض الذي ما زال يكتنف طبيعة الوحدات التي تشارك في العملية. وأعاد إلى الأذهان أن هناك قوات تركية في ضواحي الموصل، وهو أمر يثير احتجاج الحكومة العراقية في بغداد.

وتابع: "كما أن هناك 5 آلاف عنصر من القوات الأمريكية الخاصة، تصفهم واشنطن بأنهم "مستشارون". لكن الـ 5 آلاف من المستشارين ليس عددا قليلا".

المصدر: وكالات

أوكسانا شفانديوك