وفد سوداني رفيع المستوى في موسكو وعروض مغرية للشركات الروسية

مال وأعمال

وفد سوداني رفيع المستوى في موسكو وعروض مغرية للشركات الروسيةالسودان يفتح أبوابه للشركات الروسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i2dd

عقدت في موسكو، الأربعاء 28 سبتمبر/أيلول، طاولة مستديرة بمناسبة الذكرى الـ60 للعلاقات الثنائية المشتركة بين روسيا والسودان.

وأكد وزير النفط السوداني، محمد زايد عوض، خلال اللقاء، على متانة العلاقات التاريخية التي تربط موسكو بالخرطوم لا سيما في المجال الاقتصادي الذي شهد في السنوات الأخيرة قفزة نوعية تمثلت بتوقيع عدد من الاتفاقيات، إضافة إلى تشكيل لجنة عمل روسية-سودانية مشتركة لبحث المشاريع الثنائية وكيفية تنفيذها وتقديم رؤية واضحة ودراسة مفصلة لهذه المشاريع.

ودعا عوض الشركات الروسية للاستثمار في مشاريع التنقيب عن النفط واستكشاف حقول جديدة في نحو 23 مربعا خاليا بحاجة إلى التطوير والتحديث للاستفادة من خامها، مشيرا إلى أن اللجنة المشتركة قدمت للجانب الروسي جميع المعلومات حول تلك الحقول بما في ذلك تكلفة تطويرها والجدوى الاقتصادية منها وكمية الخام المتوقعة فيها.

كذلك أشاد الوزير السوداني بأهمية استمرار استثمارات الشركات الروسية في السودان، مطالبا إياها ببناء بعض المنشآت الخاصة باستخراج الغاز الطبيعي وتسييله، وكيفية الاستفادة منه في إنتاج الأسمدة وتوليد الطاقة الكهربائية خاصة في محطة "الفولا" التي تبلغ استطاعتها نحو 400 ميغاواط. موضحا أن تأخر تنفيذ بعض المشاريع يعود لأساليب التمويل وصعوبتها في ظل العقوبات الغربية.

وناشد عوض السلطات الروسية البدء بإنشاء خط أنابيب لنقل النفط ومشتقاته من الحقول إلى موانئ التصدير، ومن المصافي إلى المناطق الزراعية.

من جانبه، رحب نور الدين إيناموف، رئيس دائرة التعاون الدولي في وزارة الموارد الطبيعية الروسية، بدعوة الجانب السوداني للاستثمار في قطاع النفط، كاشفا عن توقيع عدة اتفاقيات لتسهيل عمل المؤسسات المشتركة.

وحول التبادل التجاري بين موسكو والخرطوم، اعتبر إيناموف أن زيادته خلال العام الجاري بنسبة 46% دلالة على أن العقوبات الغربية المفروضة على كل من روسيا والسودان لم تؤثر على دفع عجلة العلاقات الثنائية إلى الأمام.

وقال إيناموف بهذا الشأن: "لم تستطع العقوبات الغربية التأثير على تعاوننا المشترك، على الرغم من أنها عرقلت بالتأكيد بعض التحويلات النقدية والتعاون مع المصارف والمؤسسات المالية".

وأعرب المسؤول الروسي عن رغبة بلاده في تطوير البنية التحتية للطاقة الكهربائية في السودان لا سيما في ظل الظروف الراهنة التي لا تتيح للسودان سوى الاستفادة من 37% فقط من الطاقة الكهربائية.

طاولة مستديرة روسية-سودانية

الثروة المعدنية

من جانبه، حث وزير الثروة المعدنية السوداني، أحمد محمد صادق الكاروري، موسكو على الاستثمار في مشاريع التنقيب عن المعادن النفيسة قائلا: " السودان غني بالثروات المعدنية ...لدينا أكثر من 32 معدنا متنوعا...ونملك 52 مليار طن من الحديد الخام فضلا عن المعادن النادرة".

وطالب نور الدين إيناموف، الكاروري بتسهيل عمل الشركات الروسية المنقبة عن المعادن، ومعاهدته بتنفيذ جميع الشروط البيئية والصحية التي تصر عليها موسكو للحفاظ على السلامة العامة وعلى وجه الخصوص عدم استخدام الزئبق نهائيا أثناء استخراج الذهب لمضاره على الإنسان وهو ما وعدت الحكومة السودانية بتنفيذه بحلول العام 2020.

وأكد إيناموف أن الشركات الروسية ستساعد السودان على استخراج ثرواته المعدنية بطريقة آمنة من خلال تقديم تقنيات حديثة ومتطورة ليس له تأثير سلبي على الإنسان والبيئة، إضافة إلى تأهيل الكوادر العلمية وتدريبها على استخدام هذه التقنيات المتطورة.

وشارك في اللقاء وزير النفط السوداني، محمد زايد عوض، ووزير الثروة المعدنية السوداني، أحمد محمد القاروري، والسفير السوداني فوق العادة لدى روسيا الاتحادية ،نادر يوسف بابكر، ورئيس دائرة التعاون الدولي في وزارة الموارد الطبيعية الروسي، نور الدين إيناموف.

ووفقا لوزارة النفط والغاز السودانية فإن الإنتاج بلغ خلال الربع الأول من العام الحالي 9.4 مليون برميل من النفط الخام بنسبة أداء بلغت 89.4% من المخطط إنتاجه للربع الأول والبالغ 10.4 مليون برميل.

وبالإضافة إلى الشركات الروسية، تسهم شركات عالمية بالتنقيب عن النفط في البلاد، منها أمريكية وفرنسية وصينية.

ويعتبر السودان بلدا زراعيا بالمقام الأول إذ يعتمد 80% من سكانه على الزراعة. 

المصدر: RT