سلسلة الانسحابات من القمم العربية

أخبار العالم العربي

سلسلة الانسحابات من القمم العربية القمة العربية في نواكشوط - 2016
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hvh0

طغى خبر انسحاب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من القمة العربية في نواكشوط، على محاور النقاش في "قمة الأمل"، مذكراً بوفاء الزعماء العرب للانسحاب المتكرر في أغلب القمم السالفة.

وكانت الانسحابات تحدث نتيجة الخلافات والمماحكات بين رؤساء وممثلي الوفود العربية متحججين بعدة أسباب أبرزها "الحالة الصحية".

أمير قطر تميم بن حمد أل ثاني


ومن أهم هذه الحالات خلال القمم والمؤتمرات التحضيرية العشر الماضية، انتهاء بقمة نواكشوط، والتي أطلق عليها "قمة الأمل":


1- قمة تونس 2004
شهدت قمة تونس في عام 2004 انسحاب الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، على الرغم من محاولات الوفد المصري آنذاك ثنيه عن الانسحاب، ما أثار جدلاً واسعاً حول القمة.

الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي


القذافي حضر القمة‏، ثم بدت‏ طريقة متابعته للجلسة الافتتاحية لافتة لأنظار كل المتابعين لها، حيث كان القذافي يدور بكرسيه ويتنقل بنظراته بين السقف الفسيح في قصر المؤتمرات الذي يحتضن مؤتمر القمة،‏ وتابع كلمتي الرئيس التونسي ورئيس الوزراء البحريني، ثم فاجأ الحضور بانسحابه خلال كلمة عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية آنذاك،‏ وسط ذهول القادة العرب وارتباك مرافقيه‏.

فيما دافع عنه جمعة أبو الخير مدير إدارة الإعلام الخارجي في اللجنة الشعبية للاتصال الخارجي والتعاون الدولي في ليبيا، بالقول إن "القذافي يريد دائما أن يكون لسان حال الإنسان العربي ورجل الشارع والمواطن العربي،‏ الذي يشعر الآن بإحباطات كبيرة من الواقع المتردي الذي تمر به المنطقة العربية‏".

2- قمة بيروت 2002

في قمة بيروت عام 2002، قرر الوفد الفلسطيني الانسحاب من القمة إثر حدوث أخطاء تقنية منعت من بث كلمة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ما عدّ أمراً مقصوداً تعمدت السلطات اللبنانية القيام به.

الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات


الوفود المشاركة سارعت إلى ثني الوفد الفلسطيني عن قراره، ليقرر بعدها البقاء، لكن عرفات امتنع عن إلقاء كلمة ختامية عند انتهاء أعمال القمة، احتجاجاً على الحادثة التي سبقت كلمته هذه.

3- المؤتمر الإسلامي عام 2000

كما انسحب الوفد السعودي من المؤتمر الإسلامي في قطر عام 2000، إثر إعلان المملكة مقاطعة القمة العربية بسبب "عدم توفر المعطيات المتعلقة بالأرضية اللازمة لتحقيق نجاح القمة، ولاستمرار تردي الأوضاع في فلسطين لا سيما في القدس‏"، على حد تعبيرها.

قمة المؤتمر الإسلامي - أرشيف


4- القمة القطرية 2009

وفي عام 2009 عاد معمر القذافي لإضفاء أجوائه على القمة المنعقدة آنذاك في العاصمة القطرية الدوحة من خلال مهاجمته للعاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز.

معمر القذافي وعبد الله بن عبد العزيز


وانسحب العاهل السعودي بعد أن وجه القذافي كلمته له، والتي قال فيها إن "السعودية جلبت القوات الأمريكية خلال الحرب العراقية- الكويتية، لكون المنطقة هي مصدر هام للطاقة، وقد تعهدت الولايات المتحدة بحمايتها".

ليرد عليه العاهل السعودي، أن "المملكة السعودية.. عربية، وأن كلامك مردود عليك، لكون المملكة ليست مملوكة للاستعمار"، طالباً منه "عدم التحدث بأشياء لا يعرفها".

5- قمة سرت عام 2010

وفي هذه القمة، انسحب الوفد الفلسطيني برئاسة محمود عباس، قبل أن يعود أدراجه من المطار، بسبب تعمد الرئيس الليبي معمر القذافي عدم استقبال الرئيس الفلسطيني.

ثم عاد بعدها الرئيس الليبي للاجتماع بنظيره الفلسطيني والاعتذار منه.

وزير المالية العراقي هوشيار زيباري

وكذلك انسحب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية، بسبب استقبال الرئيس الليبي معمر القذافي لوفد من "المعارضين"، الذين تربطهم صلة بالبعث وقياداته. ثم تراجع عن القرار.


6- قمة شرم الشيخ 2015

وبقيت الوفود العربية في قمة عام 2015، والتي عقدت في شرم الشيخ بمصر، وفية لعادات الانسحاب المفاجئ، حيث انسحب الملك الأردني من القمة وغادر مصر عائدا إلى بلاده.

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني


الأردن عتمت على موضوع الانسحاب الذي أثير آنذاك، وقالت إن "الملك الأردني لم ينسحب، وإنما أخبر الرؤساء بأن حضوره سيكون شرفياً فقط، دون أن يشارك بأي جزء من القمة".


7- اجتماعات الدول العربية 2016

كما انسحب الوفد السعودي من اجتماعات جامعة الدول العربية المحضرة للقمة، احتجاجا على كلمة وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري.

وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري


وقال الجعفري خلال كلمته، خلال اجتماعات الجامعة العربية، إن "الحشد الشعبي وحزب الله حفظا كرامة العرب، ومن يتهمهما بالإرهاب هم الإرهابيون"، ما أثار حفيظة الوفد السعودي الذي يصنف حزب الله منظمة إرهابية، وله موقف من الحشد الشعبي.

المصدر: وكالات