إصرار فرنسي على إقحام التطرف الديني في هجوم نيس

أخبار العالم

إصرار فرنسي على إقحام التطرف الديني في هجوم نيسهجوم نيس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hugm

على الرغم من أن كل الوقائع والتحقيقات تشير إلى أن منفذ هجوم نيس الفرنسية، شخص له سوابق جنائية في السرقة والإجرام، إلا أن باريس تصر على أن الهجوم له علاقة بالتطرف الديني الإسلامي.

فبعد الحادثة بفترة وجيزة، وقبل وضوح تفاصيل وهوية منفذ الهجوم الدموي، خرج الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مباشرة بعد الحادث، ليقول "إن فرنسا مهددة من قبل الإرهاب الإسلامي".

تبعه رئيس الوزراء مانويل فالس مدليا بتصريحات في مقابلة مع صحيفة "لو جورنال دو ديمانش"، نشرت الأحد 17 يوليو/تموز، قال فيها إن الرجل الذي قام بالهجوم بشاحنة وقتل ما لا يقل عن 84 شخصا أثناء احتفالهم بالعيد الوطني في مدينة نيس الفرنسية تحول إلى التطرف الديني منذ فترة حديثة، مضيفا: "التحقيق سيثبت هذه الحقائق ولكننا نعرف الآن أن القاتل تطرف بسرعة جدا".

وأشار فالس، الذي قال إن الأجهزة الأمنية منعت 16 هجوما خلال ثلاث سنوات، إلى أن ما حدث الخميس 14 يوليو/تموز، كان يمثل أسلوب عمل تنظيم "داعش" في إقناع أشخاص مضطربين نفسيا بتنفيذ هجمات بأي طريقة ممكنة.

وقال إن "داعش تعطي أشخاصا غير مستقرين أفكارا أيدولوجية تسمح لهم بتبرير أفعالهم.. هذا ربما ما حدث في قضية نيس".

وعلى الرغم من أن منفذ الهجوم الدموي وفقا لمعارفه والمقربين منه كان يتعاطى الخمر وله سوابق في الإجرام والسرقة، إلا أن هذا الأمر لم يمنع تنظيم "داعش" من تبني الهجوم.

وكانت التحريات قد أثبتت بعد تحديد هوية منفذ الهجوم بالشاحنة، وهو التونسي المقيم في فرنسا محمد الحويج بوهلال، أن له سوابق إجرامية، وأكد النائب العام الفرنسي فرانسوا مولاينس، في مؤتمر صحفي أن "منفذ الهجوم، كان قد حكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر هذا العام".

وقال إن "القضاء الفرنسي حكم على بوهلال بالسجن ستة أشهر جراء مشاركته في شجار نتيجة حادث سيارة"، مؤكدا أن "له سوابق ما بين عامي 2010-2016 تتعلق بالسرقة والتهديد والعنف، إلا أنه لم يكن ملاحقاً من قبل المخابرات الفرنسية، ولم يكن اسمه مدرجاً في قائمة المشتبه بصلتهم بالإرهاب في البلاد".

ولم تقدم السلطات الفرنسية بعد دليلا على أن التونسي البالغ من العمر 31 عاما محمد لحويج بوهلال، الذي قتلته الشرطة بالرصاص، له أي صلة بتنظيم "داعش"، إلا أن فالس قال إنه ليس هناك شك في دوافع المهاجم، ما يناقض الحقائق التي أدلى بها القضاء الفرنسي، وكذلك ما صرح به أقرباء منفذ الهجوم التي تنفي أن تكون للأخير أي ميول دينية.

وعلى الرغم من الانتقادات المتزايدة من المعارضة المحافظة واليمين المتطرف الفرنسي بشأن الطريقة التي تعالج بها الحكومة الاشتراكية للرئيس فرانسوا هولاند، الأمن، حذر فالس من أن هجمات جديدة ستقع.

وفي الوقت الذي لم يتبق فيه على الانتخابات الفرنسية الرئاسية والبرلمانية سوى أقل من عام، يصعد ساسة المعارضة الفرنسية، لتوظيف هجوم نيس، من أجل الضغط وتوجيه التهم للسلطات في ما وصفوه بـ"قصور أمني" أتاح للشاحنة السير لمسافة كيلومترين عبر حشود ضخمة قبل وقفها في نهاية الأمر.

المصدر: وكالات