وارسو تتهم القوميين الأوكرانيين بإبادة البولنديين

أخبار العالم

وارسو تتهم القوميين الأوكرانيين بإبادة البولنديينمجلس الشيوخ البولندي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hthx

وصفت وارسو في بادرة من نوعها الأحداث الدموية في غرب أوكرانيا خلال الحرب العالمية الثانية، بأنها إبادة جماعية في حق البولنديين ارتكبها قوميون أوكرانيون.

وتمثل أحداث ما يعرف بـ "مذبحة فولين" إحدى نقاط الخلاف الرئيسة في العلاقات بين كييف ووارسو، اللتين سبق لهما أن حاولتا وضع تلك الخلافات جانبا، ولو بصورة مؤقتة، في إطار نهجهما العدائي المشترك تجاه روسيا.

ولكن من المستحيل نسيان هذه الاختلافات نهائيا، علما أن القوميين الأوكرانيين الذين يعتبرون أنفسهم خلفا لأولئك الذين ارتكبوا المذابح غربي أوكرانيا في عام 1943، كانوا القوة الدافعة الأساسية وراء أحداث "ثورة الكرامة" التي أدت إلى إسقاط نظام الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، والتي أيدتها وارسو بحماس.

وفي خطوة من المتوقع أن تأتي بعواقب طويلة الأمد على العلاقات الثنائية مع أوكرانيا، صادق مجلس الشيوخ البولندي يوم الجمعة 8 يوليو/تموز على قرار يصف مذابح البولنديين في منطقة فولين غربي أوكرانيا بأنها "إبادة جماعية ارتكبها قوميون أوكرانيون".

ودعا مجلس الشيوخ مجلس النواب (سيم) إلى إعلان 11 يوليو/تموز "يوم ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية بحق مواطني الجمهورية البولندية".

وجاء في قرار مجلس الشيوخ أنه لم يتم تخليد ذكرى ضحايا الجرائم التي ارتكبها القوميون الأوكرانيون أثناء الحرب العالمية الثانية حتى الآن، ولم يعترف بها العالم كـ "إبادة جماعية".

وسبق لمجلس النواب البولندي أن وصف المذابح التي يعتقد أنها أسفرت عن مقتل قرابة 100 ألف مدني بولندي، بأنها "عمليات تطهير عرقي تحمل بعض مظاهر الإبادة لجماعية".

الخارجية لأوكرانية تدعو إلى عدم تسييس "فولين"

بدورها دعت وزارة الخارجية الأوكرانية إلى تجنب تسييس "مأساة فولين"، والسماح لعلماء التاريخ الأوكرانيين والبولنديين بدراسة المسألة.

وأضافت الخارجية أن كييف لا زالت تدرس المسألة وستقدم ردها على قرار مجلس الشيوخ البولندي في وقت لاحق.

يذكر أن منظمة القوميين الأوكرانيين التي تعاونت مع الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية في حربها ضد السلطات السوفيتية، تتحمل مسؤولية المذابح التي بلغت ذروتها يوم 11 يوليو/تموز عام 1943. أما اليوم فتسير كييف بثبات على طريق إعادة اعتبار القوميين الأوكرانيين الذين اعتبرتهم السلطات السوفيتية خونة ومجرمي حرب.

المصدر: وكالات