تيران وصنافير.. هل يطعن السيسي في بطلان توقيعه؟

أخبار العالم العربي

تيران وصنافير.. هل يطعن السيسي في بطلان توقيعه؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hrfq

اشتعلت الساحتان السياسية والقانونية المصريتان بعد إصدار محكمة القضاء الإداري حكما ببطلان اتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

وجاء منطوق الحكم الصادر فى 21 يونيو 2016، في قضية تيران وصنافير، من دائرة الحقوق والحريات بمجلس الدولة المصري برئاسة المستشار يحيى الدكروري، بالتالي:

- رفض الدفع بعدم الاختصاص الولائي.

- قبول الدعوى شكلاً، وبطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقعة فى إبريل 2016 المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، مع ما ترتب على ذلك من آثار، أهمها استمرار هاتين الجزيرتين ضمن الإقليم البري المصري وضمن حدود الدولة المصرية، واستمرار السيادة المصرية، عليهما، وحظر تغيير وضعها بأي شكل أو إجراء لصالح أي دولة أخرى.

في ضوء هذا الحكم القضائي الصادر صباح الثلاثاء 21 يونيو الحالي، من محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، ببطلان اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، فإن تنفيذه إلزامي على الدولة في حال لم تطعن هيئة قضايا الدولة على الحكم.

المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا سابقا، وإحدى الشخصيات المقربة للدوائر العليا في مصر، تؤكد أنَّه "إذا لم تقدِّم هيئة قضايا الدولة طعنًا على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا يصبح الحكم إلزاميًّا على كل هيئات الدولة، وبالتالي لا يحق للدولة أن تستمر في توقيع الاتفاقية".

ووفقا للسيدة الجبالي، فإن "قاضي مجلس الدولة هو قاضي المشروعية، وبالتالي فإنَّه منوط بمراقبة مدى تطبيق القانون وأحكامه من قبل الحكومة والدولة برمتها.. والحكم عنوان الحقيقة، وبالتالي فإنَّ الحكم حسم الموقف إعمالًا لدولة القانون".

المهم في هذا الصدد أن مجلس الشعب المصري (البرلمان) لم يعد من حقه مناقشة هذه الاتفاقية أو طرحها للتصويت. إذ أن قضاة ومستشاري المحكمة الدستورية العليا أجمعوا على أنَّه "بعد هذا الحكم أصبح ليس من حق مجلس النواب مناقشة الاتفاقية، كون ذلك يعتبر عدم تنفيذ لأحكام القضاء من قبل السلطة التشريعية".

هذا وأكد المحامي، والمرشح السابق للرئاسة في مصر، خالد علي أن هناك مؤتمرا صحفيا سيعقد الأربعاء 22 يونيو الحالي لشرح الأسباب القانونية والتاريخية التي استندت إليه المحكمة، ومسارات التنفيذ المختلفة، وعلاقة الحكم بمجلس النواب المصري ، وفرص الطعن عليه في المحكمة الإدارية العليا، وذلك في حضور الطاعنين بمقر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بوسط القاهرة.

وعلى صعيد السياسة الخارجية المصرية، سلَّطت وكالة "أسوشيتد برس" الضوء على الحكم القضائي ببطلان اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية مع السعودية. وقالت إن "الحكم يعتبر انتكاسةً خطيرةً في السياسة الخارجية لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالإضافة إلى وسائل الإعلام الموالية له، والتي جادلت بحماس بأنَّ الاتفاقية ستجلب منافع اقتصادية لمصر، وأنَّ ملكية الجزيرتين تعود إلى المملكة العربية السعودية، التي وضعتهما تحت السيطرة المصرية في عام 1950 للحماية".

ولكن على مستوى الداخل، فليس من المتوقع أن يهدأ الجدل، خاصة وأن هناك انقساما اجتماعيا وسياسيا حادا بشأن هذه الاتفاقية. وخرجت مظاهرات في محافظات مصرية مختلفة، رفضا لإعلان تبعية الجزيرتين للسعودية، ما أسفر عن القبض على عشرات المعارضين للاتفاقية.

أشرف الصباغ

الأزمة اليمنية