تطورات الدينار الروسي!

أخبار العالم العربي

تطورات الدينار الروسي!تطورات الدينار الروسي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hpci

بات الخلاف بين المصرفين المركزيين المتنافسين في ليبيا يهدد بترسيخ تقسيم البلاد إلى جزءين يتداول في أحدهما الدينار "الروسي" وفي الآخر الدينار "البريطاني".

وبعد مرور أيام على شروع المصرف المركزي "الموازي" في البيضاء بتوزيع الدنانير "الروسية"، أعلن المتحدث باسم المصرف المركزي في طرابلس عصام العول أن هذا المصرف بدوره بدأ يوم الخميس 2 يونيو/حزيران، بتوزيع الدينار "البريطاني"، أي إصدارات نقدية ليبية مطبوعة من قبل شركة بريطانية.

وسبق للسفارة الأمريكية في طرابلس أن تدخلت في المواجهة بين المصرفين المتنافسين  واعتبرت الأوراق النقدية المطبوعة في روسيا "مزورة"، وأيدت موقف حكومة الوفاق الوطني التي تعتبر أن قرار محافظ مصرف البيضاء المعين من مجلس النواب في طبرق، طباعة 4 مليارات دينار ليبي لدى شركة روسية، سيتسبب في إغراق البلاد بالعملات المتضاربة غير القابلة للتبديل في البنوك.

ولكن بدلا من العمل على إيجاد حل وسط والحيلولة دون تقسيم الفضاء المالي في البلاد، سارع البنك المركزي في طرابلس إلى طباعة أوراق نقدية ليبية جديدة في بريطانيا.

وكانت شحنة من العملة الورقية "البريطانية" قد وصلت جوا إلى مطار معيتيقة الدولي قادمة من بريطانيا، وتقدر الشحنة التي طبعتها شركة "دي لا رو" بمئة واثني عشر مليونا ونصف مليون دينار، من فئة الخمسة دنانير.

ونقلت "قناة ليبيا" الرسمية عن المتحدث باسم المصرف المركزي في طرابلس قوله إن شحنة التوزيع الأولى وصلت إلى مدينة سبها في محاولة لحل أزمة النقد في الجنوب، مؤكدا في ذات الوقت الشروع في توزيع الأموال على مصارف المنطقة الغربية، في حين ستصل أول دفعة إلى مدينة البيضاء يومي السبت أو الأحد القادمين.

وصرح كلا المصرفين "المركزيين" أن جهودهما لطباعة الأوراق النقدية في الخارج لا هدف خفي لها، بل هي ترمي إلى حل أزمة نقص السيولة التي تعاني منها البلاد منذ سنوات.

البيضاء تحتج

كان مجلس النواب قد أقال محافظ البنك المركزي في طرابلس الصديق الكبير في أبريل/نيسان عام 2015 وعين نائبه علي الحبري محافظا للبنك المركزي، وهو القرار الذي شق وحدة إدارة المركزي باستمرار الكبير في إدارة البنك من طرابلس تحت سيطرة المؤتمر الوطني السابق وحكومته، بينما اتخذ المحافظ المعين من مجلس النواب في البيضاء شرق البلاد مقرا له لممارسة أعماله.

وبعد إعلان طرابلس عن استلام شحنة الأوراق النقدية، اتهم محافظ المصرف المركزي في البيضاء علي الحبري محافظ المصرف المركزي في طرابلس الصديق الكبير، بترسيخ الانقسام في المؤسسة النقدية للدولة، واستخدام العمليات المصرفية لتغليب مصلحة طرف سياسي على آخر.

ووجه الحبري رسالة إلى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أوضح فيها الموقف القانوني والمالي للمصرف الذي يترأسه، إثر عملية طباعة العملة الجديدة في روسيا.

وأشار الحبري في رسالته إلى أن التناقض في مواقف الكبير الذي سبق له أن رفض طباعة العملة في روسيا كحل لمعالجة أزمة السيولة النقدية، وفي الوقت نفسه أمر بطباعة العملة لمعالجة الأزمة من قبل المركزي في طرابلس.

وتحاول الحكومة الليبية البحث عن حلول لأزمة السيولة النقدية التي يعيشها قطاعها المصرفي لتفادي شبح الإفلاس، خاصة بعد تراجع إيراداتها المالية بسبب تواصل الانقسام السياسي وتفاقم الوضع الأمني، الذي أثر سلبا على القطاع المالي تحديدا، ما أدى إلى تأخر صرف الرواتب وزيادة الفقر والبطالة.

وسبق أن قام المصرف المركزي الليبي بضخ 11 مليار دينار نهاية عام 2011 في السوق الليبية، وذلك لنقص السيولة لدى المصارف آنذاك.

المصدر: وكالات

 

الأزمة اليمنية