"حتشبسوت" الملكة التي حولها المصريون إلى ذكر!

العلوم والتكنولوجيا

الملكة حتشبسوت
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hlyw

الملكة "حتشبسوت" واحدة من أولى النساء اللاتي حكمن مصر القديمة، فقد تسلمت العرش بعد وفاة زوجها إلى حين وصل ابنه إلى سن الرشد.

وهناك احتمالان أو ثلاثة عن عدد الإناث اللاتي حكمن مصر في تلك الفترة وتعد حتشبسوت الأكثر نجاحا نظرا لأن فترة حكمها ظلت 15 عاما على الأقل، وتعد الأبنية التي شيدت في عصرها من التحف المعمارية.

ودمر ابن زوجها بعد وفاتها بتدمير كل ما يشير إليها ومحى اسمها، وعلى مدى العقود الماضية، كشف الباحثون عن توصلهم لأدلة أكثر حول حكم الإناث في مصر خلال فترة 1400 قبل الميلاد.

وأعلنت وزارة الآثار المصرية الأسبوع الماضي عثورها على مبنى متصل بالملكة حتشبسوت ما يوفر المزيد من الأدلة حول قصة حياة هذه الفرعونة الأنثى.

وكشف معهد الآثار الألماني أن الكتل المكتشفة ربما تنتمي إلى أحد المباني الخاصة بالملكة حتشبسوت  .
 
وكانت حتشبسوت في بداية حكمها تصور كإمرأة، ولكن في وقت لاحق أصبحت مثالاً على الحاكم القوي ذي عضلات ويضع لحية مستعارة مثلما كان يفعل الفراعنة الذكور.

 ويعتقد العلماء أن الكتل التي عثروا عليها في جزيرة "الفنتين" في مصر هي جزء من معبد للإله خنوم، وتجسد العديد من الكتل حتشبسوت كامرأة.

وقالت وزارة الآثار في بيان لها: " المبنى قد شيد خلال السنوات الأولى من حكمها، قبل أن تتحول صورتها إلى ملك ذكر، واكتشفت القليل من المباني في تلك المرحلة المبكرة من حياتها كملكة حتى اليوم."

وتوفي زوج حتشبسوت، تحتمس الثاني عام 1479 قبل الميلاد، تاركا ابنه تحتمس الثالث رضيعا، وعينت حتشبسوت وصية الصبي، ومنه حاكمة للبلاد، وفي الوقت الذي كبر فيه تحتمس الثالث كانت حتشبسوت قد غيرت رأيها، وفقا لتقرير أصدرته "ناشيونال جيوغرافيك" عام 2009.

وكانت حتشبسوت الملكة الرشيقة تحب البناء حيث يعتبر معبدها الجنائزي في الدير البحري أعجوبة معمارية قديمة، وتميزت فترة حكمها بالسلام والتقدم في الفن والثقافة، لكن الكثير من العلامات الثقافية والمجتمعية المصرية لها قد محيت.

وأضافت وزارة الآثار: " في عهد تحتمس الثالث محي كل شيء يذكر اسم حتشبسوت واستعيض عن التماثيل التي تمثل شخصيتها بصور الملك الذكر زوجها المتوفي تحتمس الثاني".

وأشارت الوزارة إلى " أن البناء المكتشف حديثا يضاف إلى معرفتنا للسنوات الأولى للملكة حتشبسوت ودورها في منطقة أسوان."

 المصدر: "ذي انديبندنت"

أفلام وثائقية