أوديسا.. عامان على المأساة!

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hlwx

يحيي سكان أوديسا الذكرى السنوية الثانية للمأساة التي وقعت في المدينة قبل عامين وحصدت أرواح عشرات المدنيين. وتشهد المدينة الاثنين 2 مايو/أيار فعاليات مختلفة بهذه المناسبة الحزينة.

ومنذ الصباح نشرت الشرطة الحواجز وقطعت حركة المرور في بعض الشوارع ونشرت الدوريات لاعتبارات أمنية . 

وخلال ذلك قطع مجهولون طريق السيارات المؤدية إلى مطار أوديسا بهدف منع مشاركة نواب معارضين من البرلمان الأوكراني في فعاليات تقام بمناسبة مرور عامين على المأساة التي وقعت في هذه المدينة.

وذكر بيان صدر عن " الكتلة المعارضة" البرلمانية، إن هذه التصرفات ترافقت بتواطؤ صامت من السلطات. وقال البيان، إن السلطات لم تقم على مدى عامين بالكشف عن مرتكبي هذه الجريمة ولم تقبض على مرتكبيها ولم تقدمهم إلى المحاكمة لينالوا القصاص العادل. وطالبت الكتلة بإقالة قادة كل الهيئات الأمنية في أوديسا.

وتلقت الشرطة منذ الصباح عدة اتصالات من مجهولين حول وجود عبوات ناسفة وتلغيم ساحة "كوليكوفو بوليه" حيث ستجري الفعاليات. ولكن تبين لاحقا إن جميع هذه البلاغات كاذبة.

وتجدر الإشارة إلى أن سكان أوديسا يحضرون منذ الصباح باقات الورود إلى ساحة "كوليكوفو بوليه" حيث وقعت الأحداث المأساوية يوم 2 مايو/ أيار عام 2014 ولكن الشرطة تمنعهم من الوصول إلى دار النقابات. ومن المقرر أن تبدأ فعاليات إحياء ذكرى ضحايا تلك الجريمة، في الساعة 14:00 ويقف السكان في طابور أمام أجهزة البحث عن المتفجرات والسلاح لكي يعبروا بعد ذلك إلى الساحة. وعلى محيط الساحة تنتشر السيارات العسكرية وعدد كبير من رجال الشرطة والحرس الوطني وكتائب المتطوعين.

وبشكل عام يسود المزاج السلمي كافة المشاركين في الفعالية ولكن تحدث بعض الاستفزازت - على سبيل يصرخ بعض الرعاع المتطرفين بعبارات مهينة بحقهم في محاولة لاستجرارهم إلى الدخول في شجار. وعلى خلفية ذلك اعتقلت الشرطة عدة أشخاص من أعضاء منظمة " القطاع اليميني" الذين حاولوا الوصول إلى دار النقابات حيث وقعت الجريمة. 

وكان يجب أن تحدث صلاة الجنازة على أرواح القتلى وذلك في الساعة 12:00 في ساحة "سوبورنايا"ولكن تم تأجيلها إلى الساعة 20:00. وتقول الشرطة أنها عثرت هناك على كيس يعتقد وجود متفجرات فيه. 

وكانت اشتباكات اندلعت في أوديسا، 2 مايو/أيار عام 2014، بين أنصار "فدرلة" أوكرانيا ومؤيدي الانقلاب في كييف من القوميين المتشددين، وخلال ذلك طوق القوميون المتطرفون، النشطاء المعادين للانقلاب وحاصروهم في دار النقابات في ساحة "كوليكوفو بوليه" بأوديسا ومن ثم أحرقوا المبنى بمن فيه وعند محاولة المحاصرين الخروج جرى إطلاق الرصاص عليهم.

ونجم عن هذه الجريمة وفقا للتقارير الرسمية مصرع 48 شخصا بما في ذلك 7 نساء وطفل وإصابة 247 آخرين.

المصدرك وكالات