موسكو: تعليق مفاوضات جنيف يهدد باندلاع مواجهة شاملة في سوريا

أخبار العالم العربي

موسكو: تعليق مفاوضات جنيف يهدد باندلاع مواجهة شاملة في سوريامقر وزارة الخارجية الروسية في موسكو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hkrf

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن تعليق الهيئة العليا لوفد المعارضة السورية، مشاركتها في مفاوضات جنيف يعني تضامنها مع الإرهابيين، وهو ما يهدد باندلاع مواجهة شاملة في سوريا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي الخميس 21 أبريل/نيسان، إن الإرهابيين يحاولون بيأس إحباط العملية السياسية في سوريا، مضيفة أن ذلك واضح لأنه لا مكان للإرهابيين في العملية السياسية.

وأكدت زاخاروفا أن موسكو متمسكة بالاتفاقات مع واشنطن حول وقف القتال في سوريا وكذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2268، داعية جميع الأطراف المعنية إلى تبني موقف متشابه بهذا الشأن.

من جهة أخرى قالت الدبلوماسية الروسية إن تركيا تواصل سياستها الرامية إلى زعزعة الوضع في سوريا وتوفير غطاء لنشاط المتطرفين، وذلك يجري بصمت من حلفائها، أو حتى بتأييدهم وإشرافهم المباشر.

وأكدت زاخاروفا أن السلطات التركية تلعب دورا مضرا وتؤجج التوتر من خلال خطواتها "الغريبة" على حدودها مع سوريا، مشيرة إلى أن مدنيين سوريين يتعرضون لإطلاق النار من قبل حراس الحدود الأتراك، بينما يعبر الإرهابيون وأنصار "داعش" الحدود بين تركيا وسوريا بحرية.

وأضافت أن موسكو تنتظر من المجتمع الدولي ردا على تقارير إعلامية حول مقتل لاجئين سوريين على الحدود مع تركيا، مشيرة إلى أن صحيفة "التايمز" ذكرت سابقا أن 8 أشخاص، بينهم أطفال ونساء، قتلوا نتيجة إطلاق حراس الحدود الأتراك النار على لاجئين سوريين.

وأعادت زاخاروفا إلى الأذهان أنه تم على مستوى مجلس الأمن الدولي منذ مطلع فبراير/شباط الماضي الكشف عن وثائق رسمية تشير إلى دور تركيا في دعم الإرهابيين في سوريا، موضحة أن الحديث يدور عن تجارة النفط بشكل غير شرعي مع تنظيم "داعش" الإرهابي وتوريد الأسلحة والذخيرة إلى أراضي سوريا وتجنيد المسلحين والمساهمة في عبور مسلحين أجانب إلى سوريا.

وأعربت المتحدثة باسم الخارجية الروسية عن استغرابها من عدم اهتمام وسائل الأعلام العالمية بهذه الوثائق، داعية إلى ضرورة لفت انتباه أوساط اجتماعية واسعة إلى الوقائع المذكورة في تلك الوثائق.

وأشارت في هذا السياق إلى تدهور حالة حقوق الصحفيين والتضييق على وسائل الإعلام في تركيا، داعية دول الاتحاد الأوروبي إلى إيلاء اهتمامها بهذه المشكلة وعدم تشجيعها في مجال قمع وسائل الإعلام.

وقالت زاخاروفا إن المواجهة المسلحة في سوريا تتصاعد، خاصة شمالي وجنوبي حلب، مؤكدة في ذات الوقت أن "نظام وقف العمليات القتالية الذي أعلن في 27 فبراير/شباط لا يزال قائما عموما".

من جهة أخرى صرّحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية بأن موسكو تتعاون مع الرياض من أجل إيجاد حلول وسط بشأن تجميد مستويات إنتاج النفط وتسوية الأزمة السورية.

وقالت زاخاروفا إن موسكو تنطلق من أن كل بلد له مصالحه، مشيرة إلى أن مواقف الدول لم تتغير بنفسها بسبب اختلاف مصالحها ووجهات نظرها للوضع.

وعلى حد قول زاخاروفا، فإن "السعودية تبنت ولا تزال تتبنى موقفا راديكاليا على الأرجح"، مشيرة إلى استمرار الاتصالات بين الجانبين على أساس ثنائي وكذلك متعدد الأطراف.

المصدر: وكالات