الخلافات تضع اجتماع الدوحة في مهب الريح

مال وأعمال

الخلافات تضع اجتماع الدوحة في مهب الريحالخلافات تضع اجتماع الدوحة في مهب الريح
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hkce

أعلنت مصادر في صناعة النفط قبل بدء اجتماع الدوحة بقليل عن مسودة جديدة للاتفاق النفطي تنص على ضرورة مشاركة جميع دول أوبك في الاتفاق المقرر التوصل إليه في العاصمة القطرية.

ويبدو أن هذا التغيير سيصبح عقبة كبيرة أمام التوصل إلى اتفاق ملزم نظرا لأن إيران عضو أوبك قررت عدم إرسال ممثل لحضور الاجتماع، عدا عن أن طهران تسعى لاستعادة حصتها في سوق النفط بعد إلغاء الحظر الذي كان مفروضا عليها.

وقد اعتبر محافظ البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف مطالبة السعودية بتجميد إنتاج النفط الإيراني أمرا غير منصف وغير منطقي.

وأكد في حديث لقناة "سي إن بي سي" الإخبارية الأمريكية على هامش اجتماع صندوق النقد الدولي في واشنطن، أن حصة إيران من صادرات النفط في منظمة أوبك هي 2.4 مليون برميل في اليوم، مشيرا إلى أن هذه النسبة لم تتحقق في فترة الحظر فاندفعت بعض الدول لسد نسبة التراجع في حجم التصدير وضاعفت إنتاجها.

وشدد سيف على أن إيران ستسعي إلى سد نسبة التراجع في حصتها مؤكدا أن أعضاء منظمة أوبك هم المسببون الحقيقيون لانهيار أسعار النفط بنسبة 37 بالمائة.

تفاؤل تشوبه الشكوك في اجتماع الدوحة النفطي

وتفترض مسودة الاتفاق بين منتجي النفط ألا يتجاوز متوسط الإنتاج اليومي من النفط الخام المستويات المسجلة في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وحسب المسودة التي تسربت إلى الإعلام سيستمر التجميد حتى أول أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري حين يلتقي المنتجون مرة أخرى في روسيا لمراجعة التقدم الذي تم إحرازه بتحقيق انتعاش مطرد في سوق النفط .

ورغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن المسودة إلا أن عدة مصادر رفيعة في وزارات نفط هذه الدول قالت إنها تشعر بتفاؤل إزاء التوصل لاتفاق.

وسيواصل المنتجون حسب المسودة التشاور فيما بينهم حول أفضل السبل لتعزيز سوق النفط وسيكون الاتفاق مفتوحا أمام دول أخرى للانضمام إليه.

إيران لن تشارك في اجتماع الدوحة

وكان وزير النفط الإيراني أعلن السبت أن بلاده لن ترسل أي ممثل عنها إلى اجتماع الدوحة، وقال بيجن نمدار زنكنه: "اجتماع الدوحة هو للجهات التي تريد المشاركة في خطة تجميد الإنتاج، لكن وبما أنه ليس من المقرر أن توقع إيران على هذه الخطة فإن حضور ممثل عنها الاجتماع ليس ضروريا"، حسبما أورد موقع الوزارة الإلكتروني.

ونقل موقع الوزارة عن وزير النفط قوله: "أبلغنا بعض أعضاء "أوبك" وغيرهم مثل روسيا بأن عليهم قبول حقيقة عودة إيران إلى سوق النفط. إذا جمدت إيران إنتاجها النفطي عند مستوى يناير فهذا يعني أنها لن تستطيع الاستفادة من رفع الحظر".

وأشار الوزير الإيراني إلى أن صادرات بلاده من النفط انخفضت إلى مليون برميل يوميا، فيما كانت تتراوح قبل الحظر بين 2.3 و2.4 مليون برميل يوميا.

تصريحات سعودية تثير الشكوك

من جهة أخرى صرح ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأن الرياض قد تزيد إنتاج النفط فورا ويمكن أن تضاعفه على المدى الطويل في تصريحات قد تهدد توقيع اتفاق مزمع لتجميد الإنتاج الأحد.

وأضاف الأمير في تصريحات لوكالة بلومبرغ أن المملكة لن تكبح إنتاجها إلا إذا وافق كل المنتجين الرئيسين الآخرين بما في ذلك إيران على تجميد الإنتاج.

وألقت تصريحات الأمير ظلال الشك على ما يبدو على خطة تجميد الإنتاج التي من المقرر أن تبحثها دول منظمة أوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة مثل روسيا أثناء اجتماع الأحد في الدوحة.

المصدر: وكالات