السجن 22 عاما للأوكرانية ناديجدا سافتشينكو بعد إدانتها بقتل صحفيين روسيين

أخبار روسيا

السجن 22 عاما للأوكرانية ناديجدا سافتشينكو بعد إدانتها بقتل صحفيين روسيينناديجدا سافتشينكو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hhl9

قضت محكمة بجنوب روسيا الثلاثاء 22 مارس/آذار بسجن الأوكرانية ناديجدا سافتشينكو المدانة بقتل صحفيين روسيين خلال معارك بجنوب شرق أوكرانيا، لمدة 22 عاما.

وعقدت محكمة مدينة دونيتسك الواقعة في مقاطعة روستوف على الدون الروسية، جلستها النهائية للنطق بالحكم في قضية سافتشينكو في ظل حضور دبلوماسي وصحفي مكثف. ولم يأت الحكم بحق المتهمة الأوكرانية كمفاجئة بنسبة لأحد، علما بأنه سبق للمحكمة أن أدانت سافتشينكو بتهمتي قتل الصحفيين الروسيين إيغور كورنيليوك وأنطون فولوشين وعبور الحدود الروسية بشكل غير شرعي. أما التهمة الثالثة وهي محاولة قتل 6 مدنيين أوكرانيين، فتم إسقاطها بعد أن اعتبرت المحكمة أن صلاحيات القضاء الروسي لا تشمل هذه القضية. كما قررت المحكمة فرض غرامة قدرها 30 ألف روبل على سافتشينكو عقابا لدخولها الأراضي الروسية بصورة غير شرعية.

وكانت النيابة قد دعت المحكمة إلى معاقبة سافتشينكو بالسجن لمدة 23 عاما.

هذا واضطرت المحكمة لرفع جلستها أكثر من مرة بسبب تصرفات مسيئة من قبل سافتشينكو نفسها وأنصارها. وقبل شروع القاضي في تلاوة القرار النهائي، بدأت سافتشينكو بترديد أغنية أوكرانية شعبية، ما دفع بالدبلوماسيين الأوكرانيين في قاعة المحاكمة إلى حذو حذوها، كما حاولوا رفع علم أوكراني، ما دفع بحراس المحكمة إلى اقتيادهم للخارج.

يذكر أن الأجهزة الأمنية الروسية ألقت القبض على سافتشينكو وهي ملاحة مروحية "مي-24" في الجيش الأوكراني، في يوليو/تموز عام 2014 داخل الأراضي الروسية. واتضح، بعد تحديد هويتها، أنها من المتهمين في قضية قتل الصحفيين الروسيين، إذ يعتقد المحققون الروس أنها حددت إحداثيات مكان تواجد الصحفيين ومجموعة مدنيين في ضواحي لوغانسك بجنوب شرق أوكرانيا، وقامت بتصويب القصف الذي استهدف المجموعة.

وتجدر الإشارة إلى أن قيادة الوحدة العسكرية التي كانت سافتشينكو تخدم فيها، لم تسمح لها بالتوجه إلى منطقة النزاع، إثر بدء العمليات القتالية في جنوب شرق أوكرانيا في أبريل/نيسان عام 2014. ولذلك أخذت سافتشينكو إجازة والتحقت بكتيبة "أيدار" وهي من كتائب المتطرفين الأوكرانيين الموالية لـ كييف والتي شكلت القوة الرئيسية التي هاجمت لوغانسك ودونيتسك إثر انفصالهما عن الحكومة الأوكرانية رفضا للانقلاب على السلطة التي شهدته البلاد في فبراير/شباط عام 2014.

واعتبرت المحكمة الروسية أن قائد كتيبة "أيدار" سيرغي ميلنيتشوك هو مدبر اغتيال الصحفيين الروسيين، إذ كان يعمل انطلاقا من خطة وضعت مسبقا، وأشرف على ارتكاب الجريمة وزود سافتشينكو بنفسه بالأجهزة الضرورية لتنفيذ مهمتها في سياق عملية الاغتيال.

وجاء في الحكم الصادر بحق سافتشينكو، أنها تسللت يوم 17 يونيو/حزيران عام 2014 إلى منطقة كانت تسيطر عليها القوات التابعة لجمهورية لوغانسك المعلنة من جانب واحد، وتسلقت برجا تلفزيونيا ارتفاعه 40 مترا، لتراقب المنطقة. ورصدت المواطنة الأوكرانية بعد فترة، مجموعة كانت تضم 6 مدنيين و3 صحفيين روس ونقلت إحداثياتهم إلى قائد الكتيبة ميلنيتشوك الذي أمر بشن القصف على المنطقة باستخدام مدافع الهاوتزر "دي-30" من على مسافة لم تتجاوز 10 كيلومترات.

يذكر أن سافتشينكو تنفي قطعيا أي صلة لها بقتل الصحفيين الروسيين، لكنها لا تستبعد أن تكون متورطة في قتل أشخاص ما في منطقة النزاع "بلا نية شريرة".

بدورها تصر هيئة الدفاع عن سافتشينكو على أن القوات التابعة لجمهورية لوغانسك اعتقلت المواطنة الأوكرانية قبل قتل الصحفيين الروسيين بساعة، ولذلك لم يكن لها أي دور في عملية القصف المذكورة. كما يصر محامو سافتشينكو على أنها نُقلت إلى الأراضي الروسية قسرا، بعد أن بقيت معتقلة في مدينة لوغانسك لمدة أسبوع.

سافتشينكو ترفض الطعن في الحكم الصادر بحقها وبوروشينكو يؤكد استعداده لعقد صفقة مع روسيا للإفراج عنها

وأعلنت هيئة الدفاع عن سافتشينكو أن المواطنة الأوكرانية ترفض تقديم الطعن ضد قرار المحكمة الروسية. وأعرب محامو سافتشينكو عن قناعته بأنه لا داع لتقديم الطعن، متوقعين عقد صفقة تبادل معتقلين بين أوكرانيا وروسيا قريبا تشمل سافتشينكو.

بدوره جدد الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو استعداده عقد صفقة مع روسيا لمبادلة سافتشينكو بالمواطنين الروسيين ألكسندر ألكسندروف ويفغيني يروفييف اللذين اعتقلتهما السلطات الأوكرانية في مقاطعة لوغانسك في مايو/أيار عام 2015 واتهمتهما بأنهما عنصران في الاستخبارات العسكرية الروسية كانا مكلفين بمهام تخريبية في أوكرانيا، وهو أمر نفته وزارة الدفاع الروسية قطعيا.

أما الحكومة الروسية فلم تعلق حتى الآن على احتمال عقد صفقة تبادل، وأشارت إلى استحالة الحديث عن هذا الموضوع قبل صدر الحكم بحق المواطنة الأوكرانية.

المصدر: وكالات

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة