الفشل يطوق "السعودة".. وسخط جماهيري على "تويتر"!

أخبار العالم العربي

الفشل يطوق
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hgze

أثار اعتراف وزير العمل السعودي بفشل وزارته في تطبيق بعض القرارات سخط السعوديين، خاصة أنها ليست المرة الأولى التي تعترف فيها الوزارة بفشلها في "سعودة" بعض قطاعات اقتصاد البلاد.

وجاء تصريح الوزير مفرج الحقباني ردا على الاتهامات التي طالت الوزارة بالفشل في "سعودة" قطاعي سيارات الأجرة وأسواق الخضار، لكنه فتح الباب أمام السعوديين لتطفو على السطح مجددا قضية البطالة وسط المواطنين السعوديين في هذا البلد الذي فتح الباب على مصراعيه منذ سنوات للعمالة الوافدة لتحتكر بذلك الأعمال الصغيرة والمتوسطة.

واجتاح هاشتاغ "اعتراف_وزير_العمل_بفشل_السعودة" موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" حيث وضع الاعتراف الإصبع على الجرح لينفجر سيل من التساؤلات تراوحت بين السخرية والاستنكار، فيما وجه العديد رسائل لوزير العمل مطالبين بإيجاد حل سريع للمسألة وليس فقط الاعتراف بالفشل.  

وكان الحقباني قد أكد الأربعاء 16 مارس/آذار، أن الوزارة لا تستطيع العمل بمفردها في إصدار القرارات وتنفيذها.

كما أقر بوجود تجارب لم تكن ناجحة لوزارة العمل في توطين "سعودة" بعض الأنشطة، عازيا ذلك إلى فقدان المشاركة بين الأجهزة الحكومية وبين إدارة المشروع، حيث لم تستطع الوزارة العمل لوحدها في التنفيذ، كما لم تبادر وزارة العمل آنذاك بطلب المشاركة في صياغة القرار وتطبيقه.

وكانت وزارة العمل السعودية قد وضعت برنامجا زمنيا لإحلال العناصر السعودية بدلا من العمالة الوافدة في القطاع العام بالتعاون مع وزارة الخدمة المدنية، في إطار خطوة عملية لدعم برامج وآليات التوظيف.

كما أبرمت الوزارتان مؤخرا اتفاقا اندرج تحت تسمية برنامج "تنمية وكفاءة"، ستعمل من خلاله وفقا لبرنامج زمني لحصر الوظائف المشغولة بعناصر أجنبية في القطاع العام، والفرص الوظيفية المتاحة، تمهيدا لشغلها بالعناصر الوطنية.

في سياق متصل، أوضح وزير الشؤون البلدية والقروية السعودية عبداللطيف آل الشيخ، أن قرار قصر العمل في نشاط بيع وصيانة أجهزة الجوالات وملحقاتها على السعوديين والسعوديات، سيسهم بشكل كبير في دعم عجلة التنمية الوطنية الاقتصادية.

وأشار إلى أن توطين محلات بيع وصيانة أجهزة الاتصالات أحد أهم القرارات الاستراتيجية الساعية إلى إلحاق القوى الوطنية البشرية في سوق العمل، من خلال التأهيل والتدريب المميز الذي يساعدهم على دخول السوق والاستثمار فيه. 

وقال آل الشيخ إن الوزارة تعكف على إجراء الترتيبات اللازمة لتهيئة تحويل هذا النشاط من العمالة الوافدة إلى السعوديين بالتشارك مع الوزارات الأخرى، وستقف إلى جانب السعوديين والسعوديات وستقدم لهم التسهيلات للاستثمار في هذا القطاع بما يحقق النمو الاقتصادي المحلي، ويسهم في إيجاد الاستقرار المهني والعملي لأبناء هذا الوطن.

إلى ذلك، أشار تقرير صادر عن "شركة جدوى للاستثمار" إلى تراجع معدل البطالة بين السعوديين بدرجة طفيفة من 11.7% عام 2014 إلى 11.5% عام 2015، حيث نمت القوة العاملة السعودية في العام 2015 بنحو 46 ألف شخص، وهو أدنى معدل زيادة منذ البدء في تسجيل بيانات بهذا الخصوص عام 1999.

وقال إن تباطؤ نمو القوة العاملة السعودية نتج من تراجع معدل المشاركة، الذي انخفض لأول مرة منذ عام 2009 (من 41.2% عام 2014 إلى 40.2% عام 2015).

ويرى التقرير أن التراجع في معدل المشاركة يعني كذلك أن الارتفاع في عدد السعوديين في سن العمل خارج القوة العاملة كان أسرع من النمو في القوة العاملة السعودية بالاضافة إلى ازدياد عدد السعوديين خارج القوة العاملة بـ 85 ألفا عام 2015، مقارنة بزيادة 35 ألفا عام 2014.

المصدر: وكالات