روسيا تجد عيوبا في خطة بان كي مون لمواجهة التطرف

أخبار العالم

روسيا تجد عيوبا في خطة بان كي مون لمواجهة التطرفبان كي مون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hb3q

أعلنت موسكو أن الخطة مواجهة التطرف التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة 15 يناير/كانون الثاني ليست كاملة لأسباب عدة.

وذكر يفغيني زاغاينوف نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة إن هذه الخطة لا تأخذ في الحسبان بعض العوامل المساهمة في انتشار التطرف، وفي مقدمتها، "تفكك مؤسسات الدولة والفوضى الناتجة عن التدخل الخارجي غير المبرر في الشؤون الداخلية لدول أخرى.. والامثلة على ذلك معروفة جيدا".

وتابع زاغاينوف خلال جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة قائلا: "للأسف، الوثيقة لا تعكس هذا العامل الذي يصب في ظهور بيئة ملائمة لانتشار التطرف العنيف".

كما أشار الدبلوماسي الروسي إلى أن بان كي مون استعمل في تقريره مصطلحين "مجموعات متطرفة" و"مجموعات إرهابية"، دون توضيح أين يقع الحد بينهما.

هذا وشدد زاغاينوف على ضرورة أن ترتبط مهام الكفاح المشترك ضد التطرف" مع التعامل الدولي في محاربة الإرهاب ومع تنفيذ الوثائق التي تشكل أساسها، بالدرجة الأولى، قرارات مجلس الأمن".

لكن نائب المندوب الروسي أكد أن موسكو تنوي دراسة خطة بان كي مون باهتمام.

ولفت إلى الاستراتيجية الوطنية الخاصة بمواجهة التطرف التي يسير تنفيذها في روسيا منذ عام 2014، مؤكدا استعداد بلاده تبادل الخبرة في مجال مكافحة التطرف مع جهات معنية.

بان كي مون يقدم خطة لمواجهة التطرف

وكان بان كي مون الذي قدم في الجمعية العامة وثيقة تتكون من ثلاثين صفحة وتتضمن خطة لمواجهة التطرف، قد دعا دول العالم إلى تشكيل استراتيجيات وطنية و"سياسة حكومية جديدة رامية إلى منع انتشار التطرف" على أراضيها.

وأوضح بان كي مون أن هذه السياسة يجب أن تتركز على "سبعة مجالات ذات أولوية"، منها رعاية الحوار والحيلولة دون حدوث نزاعات، بالإضافة إلى حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون، وكذلك العمل مع السكان وتوزيع حقوق وإمكانيات الشباب، إلى جانب ضمان المساواة بين الجنسين وتنشيط استعمال الإنترنت للاتصالات، مشيرا إلى تزايد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من قبل المتشددين لتجنيد مسلحين.

وأثناء تقديمه الخطة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ذكر بان كي مون أن المتطرفين تمكنوا حتى الآن من تجنيد أكثر من 30 ألف الأجانب مما يربو عن 100 دولة، للقتال في كل من سوريا والعراق وأفغانستان وليبيا واليمن.

وتابع قائلا إن بعض المسلحين الجدد عادوا إلى بلدانهم "لترويج فكر الكراهية وعدم التسامح والعنف في أممهم".

هذا ولفت الأمين العام إلى أن "تهديد التطرف ليس محدودا بدين او عرق أو جنسية"، مضيفا أن عددا كبيرا من ضحايا أعمال المتشددين هم مسلمون.

كما أفاد بان كي مون بأنه أمر بإنشاء فرقة خاصة من مستوى عال ستقوم بمراقبة تحقيق الخطة المقترحة، مردفا بالقول إن الجمعية العامة للأمم المتحدة تعد مؤسسة وحيدة تملك نفوذا وقدرات كافية على تولي حل قضية التطرف.

المصدر: "تاس"