موسكو تدرس الدور المحتمل للتحالف الإسلامي في مكافحة الإرهاب

أخبار العالم العربي

موسكو تدرس الدور المحتمل للتحالف الإسلامي في مكافحة الإرهابلافروف يبحث مع نظيره البحريني التطورات في الشرق الأوساط والعلاقات الثنائية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h8g0

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تلقت باهتمام إعلان السعودية قيام التحالف الإسلامي العسكري، وتدرس حاليا الدور الذي يمكن أن يلعبه التحالف في محاربة الإرهاب.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البحريني خالد بن أحمد آل خليفة في موسكو الأربعاء 16 ديسمبر/كانون الأول: "إننا ندرس مكان هذه المبادرة في جهود مكافحة الإرهاب".

وشدد الوزير على أهمية البعد الأيديولجي في عمل التحالف الجديد، وذلك من أجل الحيلولة دون تضليل الشباب عن طريق التلاعب بمبادئ الإسلام.

وأردف قائلا: "إنني اعتبر ذلك أمرا مهما للغاية نظرا لدور السعودية ودور الملك سلمان شخصيا بصفته خادم الحرمين الشريفين".

وأعرب عن أمله في أن تساهم هذه المبادرة في توحيد جميع الدول الإسلامية دون استثناء في صف واحد ضد أي ظواهر للإرهاب وضد أي محاولات للتلاعب بالدين، مشيرا إلى الدور المحتمل لمنظمة التعاون الإسلامي في ذلك.

واعتبر الوزير أن مبادرة الرياض الخاصة بتوحيد جهود الدول الإسلامية في محاربة الإرهاب قد تشكل نقطة انطلاق لعقد مؤتمر أممي مكرس لدور الديانات العالمية في التصدي لهذا الشر.

وتابع قائلا: "إننا مستعدون لبحث هذا الموضوع مع شركائنا في مجلس التعاون الخليجي ومع جميع الأصدقاء المهتمين بالانتصار على هذا الشر".

بدوره، قال وزير الخارجية البحريني إن التحالف الإسلامي الجديد سيركز على المواجهة الشاملة للإرهابيين الذين يستهدفون العالم برمته كما أنهم يستهدفون المسلمين بإساءتهم إلى الإسلام.

ووصف آل خليفة إعلان قيام التحالف الإسلامي بأنه خطوة مهمة في سياق محاربة الإرهاب، مؤكدا أن السعودية تقوم دائما بدورها لحماية المنطقة.

وذكر بأن البحرين التزمت مع حلفائها لتثبيت الأمن والاستقرار في الخليج وخليج عدن ومحاربة "داعش" في العراق وفي سوريا، مؤكدا أن المنامة ملتزمة بتقديم أي جهد بما في ذلك جهد عسكري لمحاربة الإرهاب ودعم شرعية اليمن.

وأكد الوزير على ضرورة التوصل إلى حل سياسي يعيد الاستقرار إلى اليمن وإنجاح حوار جنيف.

لافروف: يجب إصدار قرار دولي دعما للاتفاقات التي تم التوصل إليه في فيينا حول سوريا

كما أكد لافروف على ضرورة إصدار قرار دولي دعما للاتفاقات التي تم التوصل إليها في فيينا بشأن سوريا، مشددا على أن تمرير تلك الاتفاقات بمجلس الأمن لن يعني إعادة كتابتها.

وقال: "أريد أن أشدد مرة أخرى على أن الحديث لا يدور عن إعادة كتابة ما تم التوصل إليه في فيينا، بل عن إضفاء صفة تشريع دولي عليه".

وفيما يخص وضع قوائم للتنظيمات الإرهابية في سوريا وفصائل المعارضة الوطنية، أكد لافروف أن الكلمة النهائية في هذا الموضوع يجب أن تكون للأمم المتحدة، واعتبر أنه من المنطقي تسجيل التفاهمات التي تم التوصل إليها بهذا الشأن في نص القرار الدولي المرجو.

وتابع في معرض تعليقه على اللقاء الذي جمعه الثلاثاء في موسكو مع نظيره الأمريكي جون كيري: "إنني واثق من أن هناك تفهما صائبا لما نخطط أن نقوم به في نيويورك".

وشدد على أن الاجتماع القادم حول سوريا الذي سيعقد في نيويورك يجب أن يركز على تطبيق ما تم التوافق بشأنه خلال المحادثات في فيينا.

وأعاد الوزير إلى الأذهان أن "مجموعة دعم سوريا" تضم جميع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، وشكك في احتمال أن يحاول أي من الأطراف عرقلة صدور القرار الدولي المرجو.

وكانت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية قد كشفت أن لافروف يتوجه إلى نيويورك مساء الخميس، للمشاركة في الاجتماع الجديد لمجموعة دعم سوريا وفي الاجتماعات الأممية المكرسة في سوريا. ولم تستبعد الدبلوماسية صدور قرار دولي في أعقاب تلك الاجتماعات.

وأكد الوزير أن روسيا ستكون دائما منفتحة على الحوار مع أي دولة أو مجموعة دول في سياق حشد جهود إضافية لمكافحة الإرهاب، وذلك في أطر المهمات في هذا المجال التي تتولاها روسيا حاليا تلبية لطلب الحكومة السورية.

كما أكد لافروف على تطابق مواقف روسيا والبحرين من مسائل مكافحة الإرهاب وتسوية أزمتي سوريا واليمن.

وأوضح قائلا: "هذا التطابق يتعلق بمهمة تشكيل جبهة موحدة واسعة لمحاربة الإرهاب، وبالجهود التي تبذل لتسوية أزمتي سوريا واليمن على أساس إطلاق حوار وطني برعاية أممية. كما يتعلق ذلك باهتمامنا المشترك بتطبيع الأوضاع في دول أخرى، بما في ذلك العراق وأفغانستان، وموقفنا الثابت الخاص بضرورة إخراج جهود تسوية القضية الفلسطينية-الإسرائيلية من الطريق المسدود التي وصلت إليه".

روسيا تقدم رؤيتها المعدلة لأمن منطقة الخليج

كما دعا وزير الخارجية الروسي إلى بحث الرؤية الروسية المعدلة لأمن منطقة الخليج، معيدا إلى الأذهان أن موسكو قدمت النسخة الأولى من هذه الرؤية في مطلع تسعينات القرن الماضي، لكن يجب تعديل مثل هذه الرؤية نظرا للتطورات الجديدة في المنطقة.

وشدد الوزير على أن جميع الدول في هذه المنطقة المهمة يجب أن تعيش بسلام ووئام، مع إقامة تعاون متبادل المنفعة.

ودعا إلى إشراك، في عملية وضع مثل هذه الرؤية الشاملة، جميع دول المنطقة والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، لإجراء حوار على مستوى الخبراء والأكاديميين.

واعتبر لافروف أن الأوضاع تعد ملائمة لتطبيع العلاقات بين إيران وجيرانها العرب، وذلك على خلفية زيادة الخطر الإرهابي باعتباره عدوا يهدد الجميع. وأشار الوزير الروسي أيضا في هذا السياق إلى الانفراج النوعي الذي تم تحقيقه لتسوية الوضع حول القضية النووية الإيرانية.

بدوره قال وزير الخارجية البحريني إن نظيره الروسي قدم له خلال اللقاء أفكارا جديدة بشأن رؤية أمن منطقة الخليج، مرحبا بالدور الروسي في هذا المجال.

وأكد أن علاقات ثنائية مهمة جدا تربط بلاده بإيران، إلا أن المنامة "تأمل في أن تخطو إيران خطوات إيجابية تجاهنا بوقف التدخلات"، مؤكدا أن حكومة بلاده سترد على كل خطوة بخطوتين.

الجولة القادمة من الحوار بين روسيا وجامعة الدول العربية ستجري في أوائل العام المقبل

أعلن وزير الخارجية الروسي أن الجولة القادمة من الحوار بين روسيا وجامعة الدول العربية ستجري بموسكو في أوائل العام المقبل.

كما تحدث الوزيران عن العلاقات الثنائية بين روسيا والبحرين، إذ كشف لافروف أن اتفاقية ثنائية مهمة في مجال التعاون العسكري التقني بين البلدين دخلت آخر مراحل التصديق عليها.

وتابع أنه اتفق مع نظيره البحريني على دعم مساعي الشركات الروسية الراغبة في التعاون مع البحرين.

وذكر أن شركة "غازبروم" الروسية تبحث مع شركات بحرينية إمكانية إطلاق التعاون حول مشاريع معينة.

وأضاف أيضا أن موسكو والمنامة تبحثان إمكانية تسهيل نظام تأشيرات الدخول بالنسبة لرجال الأعمال في البلدين.

يذكر أنه في بداية المؤتمر، وقع الوزيران على الاتفاقية بين الحكومتين الروسية والبحرينية حول إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والمهمات الخاصة لدى القيام برحلات متبادلة في البلدين.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية