إسقاط القاذفة الروسية بين الشماتة والتعاطف عربيا مع موسكو

أخبار العالم العربي

إسقاط القاذفة الروسية بين الشماتة والتعاطف عربيا مع موسكواغضب يا بوتين.. والطيار شهيد الأمة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h6os

أبدت مواقع التواصل الاجتماعي العربية تأثرا واسعا بنبأ إسقاط القاذفة الروسية "سو – 24" في سوريا قرب الحدود التركية، وبدت التفاعلات انعكاسا لانقسام الشارع العربي سياسيا.

قامت بعص المواقع على الإنترنت بجمع بعض التفاعلات وفقا لاتجاه هذه المواقع السياسي بما يخدم أهدافها المعلنة أو غير المعلنة، وقدم موقع "الجزيرة" مجموعته تحت عنوان "شماتة عربية بإسقاط المقاتلة الروسية على تويتر"، معتبرا أن ردود الأفعال العربية على موقع "تويتر" تعكس فرحة بسقوط الطائرة وغضبا متناميا من "الدور الروسي في سوريا ضد المعارضة المسلحة للنظام السوري".

وحسب هذا الموقع تصدر وسم "#أردوغان_يسقط_طائرة_بوتين" تويتر في السعودية، بينما تصدر وسم "#تركيا_تسقط_الطائرة_الروسية" قائمة الأكثر تفاعلا في مصر.

واعتبر الموقع الأمر مسألة تتعلق بتحالفات المنطقة، حيث صار إسقاط الطائرة إنجازا للتحالف التركي السعودي القطري في مواجهة الحلف الروسي الإيراني.

وفق هذا المنطلق تفاعل نشطاء مثل الناشط المصري أنس حسن:


لكن تقديم هذه التفاعلات وحدها يعكس التزاما بنهج سياسي معاد لروسيا على الأقل فالشارع المصري تفاعل على "تويتر" بما يشبه الثورة، عبر هاشتاغ "إغضب يا بوتين"، حيث دان النشطاء قتل الطيار الروسي، مطالبين الرئيس بوتين بإعادة حقه، فقال حازم كامل: "اعتبره ابنك اللي مات يا بوتين وهات حقه.. يعني لو ده كان ابنك كنت هتسكت حق لفروف في رقبتك يا بوتين.. يلا يا بوتين انتقم من أردوغان أكبر مورد سلاح للدواعش وأكبر مورد عناصر إرهابية لسوريا وليبيا إضرب تركيا وقطر واخلص بقي".



نشطاء آخرون طالبوا بوتين بالثأر، فقال حماد عياد: "عرّف أردوغان حجمه الحقيقي"، فيما قال مي عادل: "تركيا تسقط الطايرات الروسيه يعنى إنت مستهدف يا بوتين اوعى تسيب حقك".

وأعرب البعض عن الدهشة من هدوء قرارات الرئيس الروسي وطالبوه بسرعة اتخاذ قرارات جادة، "إنت لسه ساكت.. لازم تكون أسرع من كده في قراراتك"، وقال محمود سالم: "اغضب يا أسطى علشان كده هياخدوا عليك".

وبالمقابل حاول بعض النشطاء التهدئة كي لا تبدأ حرب عالمية جديدة: "اهدو يا رجالة بدل ما الدنيا تولع وتبقى حرب عالمية.. العالم مش مستحمل.. كفاية اللي إحنا فيه".

إخلاص الرافضية كتبت: "سقطت الاقنعه تركيا والسعوديه وقطر حلف داعشي ولم يعد هذا سراً كالسابق إدعائهم مكافحة الارهاب سقط مع الطائره الروسيه".

أما الجانب الإنساني للمسألة وإن كان كالتغريدات السابقة تلون بموقف سياسي فقد ظهر بوضوح في العراق، حيث نعت عشرات المواقع الطيار الروسي، وأطلقت عليه مجموعة ألقاب مثل "الشهيد المغوار"، و"ضحية الواجب المقدس"، ووفق "إعلاميات العراق" على موقع "فيسبوك" فـ"الشهيد المغوار سيرغي روميانتسيف، وهو طيار روسي برتبة رائد استشهد في واجبه الدفاعي ضد تنظيم الدولة الإسلامية والسعودية وقطر وشيوخ التكفير"، ودعا الحساب المتابعين إلى الدعاء للطيار الروسي بـ"القبول والرحمة".

وقدم حيدر الياسري التعازي إلى عائلة الطيار الروسي مبتهلاً إلى المولى – عز وجل - أن "يتغمد الفقيد السعيد بواسع رحمته ومغفرته ويلحقه بالأبرار والصالحين ويغفر له ذنوبه"، خاتما تعازيه المنشورة في صفحة "إعلام الحشد الشعبي" بتوجيه التحية إلى "روسيا العظمى وقيادتها المباركة بإذن الله ولشعبها وجيشها".

أما حساب "ثأرات الحسين"، فدعا في تغريدات على "تويتر"، الحكومة العراقية إلى تكريم ذكرى الطيار الروسي بإقامة تمثال له في بغداد، وجنازة رمزية له داخل مبنى وزارة الدفاع العراقية.

رائد كشكية