الجوكر الروسي في اللعب مع أمريكا

أخبار العالم

الجوكر الروسي في اللعب مع أمريكا الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي باراك أوباما
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h4f8

يدعو العديد من المحللين السياسيين الأمريكيين، البيت الأبيض لكي يأخذ بعين الاعتبار الواقع السائد الجديد في العالم لأن حقبة القطب الواحد انتهت.

على سبيل المثال يعتقد كينت جونسون، المستشار السياسي – العسكري لشؤون العلاقات الدولية في جهاز القوات الجوية الأمريكية، أن الرئيس الروسي يخفي في أحد أكمام سترته، الجوكر الرابح.

وذكر في مقالة تحت عنوان " الصين ترغب في اللعب على الطريقة الروسية" أن فلاديمير بوتين يملك وسيلة ضغط قوية جدا على أمريكا يمكنها أن تجبر واشنطن على التراجع عن المواجهة مع موسكو وأن تنسى كل ما له علاقة بأوكرانيا وسوريا ولن يكلف ذلك روسيا أي سنت بل على العكس سيجعلها تكسب عشرات المليارات من الدولارات.

القصة وما فيها أن الصواريخ الصينية العابرة للقارات لا تمثل أي خطر اليوم على الولايات المتحدة ولكن لو حصلت بكين على المحركات الصاروخية الروسية العاملة بالوقود السائل فستغير الأمر بشدة.

ونوه الخبير بأن الصين اختبرت قبل فترة الصاروخ النووي العابر للقارات "دونفان -41" المزود برؤوس منشطرة ومن عيوب الصاروخ المذكور أنه يعمل بالوقود الصلب وهو ما يجعله "أنبوبا عملاقا محشوا بالبارود".

لقد اصطدمت الولايات المتحدة بمشكلات تقنية شبيهة خلال تنفيذ برنامج المكوك الفضائي الأمريكي، على الرغم من أن سرعة الصاروخ "DF-41" تفوق سرعة الصوت إلا أن الولايات المتحدة تستطيع تحديد خط مساره بدقة وتدميره.

الأمر يختلف بالنسبة للصواريخ العاملة بالوقود السائل، لا بديل للصواريخ البالستية العابرة للقارات العاملة بالوقود السائل، ولكن المشكلة تكمن في أن أمريكا والصين لا تملكان تكنولوجيات إنتاج محركات صاروخية قوية بالوقود السائل.

ووفقا للخبير فإن بكين طلبت مرات عديدة من موسكو بيعها لو حتى التكنولوجيات القديمة لإنتاج محركات صاروخية قوية بالوقود السائل ولكن هناك اتفاقات محددة حول الصين بين روسيا والولايات المتحدة بالإضافة إلى أن موسكو تخشى جارها الشرقي العملاق وتفضل بقاء الأمور على حالها.

الرئيسين الأمريكي والروسي

ويؤكد جونسون أن الصين تشعر بحاجة ملحة لامتلاك وسائط ردع نووية فعالة شبيهة بتلك الموجودة لدى روسيا، فهي تعاني من مشاكل إقليمية مع اليابان وكوريا الجنوبية ولديها طموحات كبيرة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وهي تملك القدر الكافي من القوة الاقتصادية الذي يجعل العقوبات الاقتصادية عديمة الفعالية، وعزل الصين بات مستحيلا، لهذا السبب بالذات قامت الولايات المتحدة بتكييف نظرية JOAC- الوصول المضمون إلى أي مجال مادي أو افتراضي، لتتناسب مع الصين حيث تتمركز معظم الموارد البشرية والصناعية والطاقة في شريط ضيق على شواطئ المحيط.

ويقول البروفيسور جيمس هولمز أحد مؤلفي هذه النظرية إن الصين تبذل الجهود الكبيرة لكي تغلق، في حال الأزمة، البحار القريبة والمجال الجوي وتمنع دخول أي غريب إلى هناك.

وتركز الصين جهودها الأساسية لإقامة نظم دفاعية فعالة – ضد الصواريخ المجنحة البحرية وضد نظم الطوربيد والغواصات ونظم للدفاع الجوي.

وظهور أول حاملة طائرات لدى الصين " لياونين"/ يخلق المشاكل الجدية للولايات المتحدة ويعيق تنفيذها لأي التزامات أمام الحلفاء.

الولايات المتحدة اتخذت كل الاستعدادات لقصف الصين في حال اندلاع النزاع، تماما كما فعلت مع يوغسلافيا والعراق وليبيا، طبعا الخسائر ستكون كبيرة ولكن اللعبة تستحق المخاطرة.

ولكن الأمر سيتغير تماما إذا امتلكت الصين صواريخ عابرة للقارات حديثة المستوى.

وقال جونسون:" يثير السخرية أن أمريكا تستخدم المحركات الصاروخية الروسية ممولة بذلك هذه الصناعة الروسية بشكل يدفعها إلى الأمام والآن قد تتمكن الصين من الحصول على الصواريخ البالستية العابرة للقارات التي تطلق من سطح البحر ومن تحت الماء".

ونوه جونسون بأن الجانب الأمريكي علم في أيلول/ سبتمبر بطلب الصين من الروس تحديث الصواريخ الصينية ولذلك وافق أوباما على العملية الجوية الروسية في سورية.

وفي ذات الوقت لا يبدو بوتين مستعجلا للتلويح بالجوكر الموجود لديه لأن اللعبة مستمرة ولكن إذا أصبح الأمر حرجا بالنسبة لموسكو فسيقوم حتما بذلك.

المصدر: RT

فيسبوك 12مليون